No Image
عمان اليوم

مصيرة تنجح في زراعة القمح.. وأشجار النخيل تثمر فيها مرتين في العام

26 سبتمبر 2025
26 سبتمبر 2025

كتب - يوسف الحبسي / "تصوير: حسين المقبالي - محمد العوفي"

نجح مزارعو ولاية مصيرة في زراعة محصول القمح وحصاده للمرة الأولى، وذلك في منطقة حقل التي تمثل الرئة الزراعية الواعدة في جزيرة الخيال، كما أن أشجار النخيل تثمر في الولاية مرتين، ويشكّل تربية الماشية أحد القطاعات الواعدة في الولاية.

وقال محفوظ بن فايل العريمي: إن ولاية مصيرة حققت هذا النجاح بدعم من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وتمكّنا من حصد كميات جيدة من المحصول مما يفتح آفاقًا جديدة لتوسعة المساحات الزراعية لهذا المنتج الزراعي في الولاية، مشيرًا إلى أن منطقة حقل تعد القلب النابض للقطاع الزراعي في الولاية، حيث تُزرع فيها مختلف الأصناف بحسب الموسم الزراعي، وتبعد هذه المنطقة 42 كيلومترًا عن مركز الولاية، إذ تتمتع هذه المنطقة بتربة خصبة حيث نزرع مختلف أصناف الخضروات كالطماطم والخيار والبقدونس والكزبرة والليمون، وكذلك من الفواكه نزرع البطيخ والشمام والمانجو والجوافة بالإضافة إلى الكرز والتوت والتين والرمان والفيفاي والموز. كما أن من بين أصناف النخيل المعروفة في مصيرة النغال والقش والبرني والخنيزي والخلاص، مع توفر التربة الخصبة وموارد المياه بمنطقة حقل لتعزيز القطاع الزراعي في الولاية. ويبدأ القيظ بثمار النغال والجدمي، وما يميز ولاية مصيرة أن النخيل تثمر مرتين في العام الواحد في شهري مارس وأكتوبر، وهو ما يميزها عن غيرها من الولايات.

وأكد أن معظم المنتجات الزراعية في الولاية تغطي احتياجات القاطنين وأصحاب المزارع، إذ إن معدلات الإنتاج لا ترقى إلى التصدير التجاري خارج الولاية.

وأكد أن الولاية تتميز بتربية المواشي، ولكن نظرًا لمحدودية المساحات الزراعية يمثل توفير المأكل لها تحديًا لمربي الماشية في مصيرة، ونأمل من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تمكين المربين وتقديم التسهيلات لوصول مثل هذه المستلزمات الغذائية للحيوانات إلى الولاية، سواء من الحشائش أو الشعير وغيرها.

وقال علي بن المر المجعلي: عرف أهالي مصيرة بصيد الأسماك والسفر والتجارة قديمًا، إذ كانت السفن تخرج من مصيرة باتجاه الهند وزنجبار واليمن عبر عدة أنواع من السفن، منها السفن الكبيرة التي تبحر إلى الهند وشرق إفريقيا محملة بالأسماك المجففة بمعدل رحلة واحدة في العام. كذلك ثمة أنواع من السفن كانت تسافر إلى المكلا وحضرموت باليمن، ويتعذر السفر في الصيف نتيجة الرياح الموسمية، إذ خلال هذه الفترة يقصد قاطنو مصيرة ولاية صور التي كانت تمثل مركزًا تجاريًا حيث يقومون بتحزين الأسماك المجففة. ومع حلول شهر سبتمبر يبدأ السفر إلى الهند حيث يتم تنزيل حمولات السفن من الأسماك المجففة وتحميلها بالمواد الغذائية اللازمة، وكانت مصيرة آنذاك تعتمد على ولاية صور لاستيراد مختلف المتطلبات كونها مركزًا تجاريًا معروفًا خلال تلك الحقب من التاريخ، وكان للنواخذة دور كبير في تعزيز مكانة صور عبر التاريخ. كما عرفت مصيرة منذ القدم بتربية المواشي والإبل إضافة إلى صيد الأسماك.

وقال محمد بن سالم العريمي: يعمل ما يقارب 90% من أهالي مصيرة في البحر نظرًا لما تتمتع به من موقع جغرافي تحيط به المياه من كل حدب وصوب، وتتمتع الولاية بإنزال سمكي فريد كأسماك الكنعد والجيذر والشعري والكوفر والهامور وغيرها. للبحر مواسم في الصيد الحرفي بالولاية، ويبحر الصيادون إلى مسافات بعيدة لصيد أسماك السطح، فيما تكون مواقع أسماك القاع قريبة من سواحل الولاية، مؤكدًا وجود قرابة 12 مصنعًا للثروة السمكية في ولاية مصيرة، مما يعزز القيمة المضافة لقطاع الثروة السمكية.

وقال الشريجي بن شميل الوهيبي: تزخر ولاية مصيرة بتربية الإبل الأصايل، ولنا مشاركات وحضور في سباقات الهجن، إلا أن أهم التحديات التي تواجهنا تتمثل في توفير مستلزمات هذه الحيوانات من القت والسبوس. وتتميز الولاية بمركاضها الذي يستقطب المشاركين من مختلف المحافظات.

Image

Image

Image