عمان اليوم

مسفاة الشريقيين.. حاضرة الوادي وواحة لخمسة عيون دفاقة

24 مارس 2023
تعد من الوجهات التاريخية والسياحية
24 مارس 2023

مسفاة الشريقيين هي إحدى قرى وادي بني خروص في ولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة وتقع على تلة مرتفعة وتحيط بها الجبال من كل جانب وتبعد عن الشارع الرئيسي الذي يربط القرى الأخرى من جهة الشرق حوالي 1 كم، وسميت بالمسفاة نظرا لوجود عدد من العيون بها (خمسة عيون)، وتعتبر قرية مسفاة الشريقيين من الوجهات التاريخية والسياحية لما تمتاز به من إرث حضاري ومناظر جميلة وأفلاج متدفة ناصعة وعيون ماء عذبة.

وقال الشيخ موسى بن زاهر الشريقي: إن قرية مسفاة الشريقيين هي واحة جميلة ذات ارتفاع يجعلها في مأمن من تعرضها لجريان الأودية التي تمر بجميع قرى وادي بني خروص وتحدها الجبال من جميع الجهات، وهي تطل على أعلى قمة وتسمى «خطمة الساج» ويحدها من الغرب وادي الحربي الذي ينحدر من الجبل الأخضر والذي يعتبر المصدر الرئيسي لأفلاج القرية.

وأضاف الشريقي: إن هناك قرى صغيرة تابعة لها كالطيخة وبدي والظواهر والحجر والظويهرين وكلها تعد من الأماكن التي تتسع فيها الرقعة الزراعية، مشيرا إلى أن مسفاة الشريقيين كغيرها من قرى سلطنة عمان تمتاز بإرث تاريخي وحضاري، حيث توجد بها عدة مساجد ومنها مسجد عقبة الذي يعد من أقدم المساجد في القرية وله كهف باسمه (كهف عقبة) ويوجد في مجرى وادي الحربي، وأيضا من المساجد القديمة مسجد الإمام العالم عزان بن تميم الخروصي ويطلق عليه «مسجد الحارة» ومسجد «بدي» الذي بناه الشيخ العلامة جاعد بن خميس الخروصي.

وأضاف: إن ما يميز قرية مسفاة الشريقيين هو حصنها الذي يتوسط القرية والذي يرجع تاريخ بنائه إلى حوالي مائتي عام وتم بناؤه في زمن الشيخ محمد بن سالم الشريقي، ويعتبر هذا الحصن مرجعا لثلاث قبائل: الشريقي والحلحلي والعويمري، وكانت تلك القبائل في ذلك الزمن تلتقي وتجتمع فيه للشورى والمناقشات وحل الخلافات وأيضا للبرزة العمانية التي كان لها الدور الكبير في صقل شخصية المواطن العماني من خلال اكتسابه للعادات والتقاليد والسمت العماني، كما يوجد برج قديم كان يستخدم للمراقبة والدفاع عن القرية ولكن بسبب قدمه وعوامل التعرية أصبح أطلالا.

وأوضح أن هناك شخصيات وأعلاما برزت في القرية كالإمام العالم عزان بن تميم الخروصي الذي كان أحد أئمة عمان والذي خلد الدهر آثاره وسيرته المشرقة كأبرز أعلام ذلك الزمان.

وأكد أن الأهالي ما زالوا يمارسون أعمال الزراعة وتربية الماشية، مشيرا إلى أنه بسبب وفرة المياه فإن الأرض تجود بخيراتها من النخيل والثوم والبصل والبقوليات والحمضيات وغيرها من أشجار الفاكهة والزينة.