1698838
1698838
عمان اليوم

كيف يقضي الناس أيام العيد في المنازل ؟

18 يوليو 2021
يوم الثلاثاء بدء سريان قرار الإغلاق ومنع الحركة طوال اليوم
18 يوليو 2021

كتبت: مُزنة الفهدية -

يفرض غداً طقوسه الخاصة وهو «يوم عرفة» الذي يضم أجواء اجتماعية ودينية وسط أجواء عائلية حميمية تسودها صلة الرحم والترابط الأسري، وتعتبر طقوس يوم عرفة خاصة جدا في كافة الدول العربية والإسلامية فعلى الرغم من اختلاف الثقافات في كيفية الاحتفال بعيد الأضحى إلا أن هناك تشابها في طقوس هذا اليوم، ولتجهيز الأضحية في يوم عرفة طقوس خاصة جدا ولا يمكن أن تتكرر في أي مناسبة أخرى، ولكن فرضت جائحة كورونا طقوسا مختلفة في هذا اليوم! حيث يبدأ يوم الثلاثاء سريان قرار إغلاق الأنشطة التجارية ومنع الحركة للأفراد والمركبات طوال اليوم خلال أيام عيد الأضحى المبارك وتنتهي في الساعة الرابعة من صباح يوم السبت 24 يوليو الجاري، وشهد أمس ازدحاما كبيرا في مختلف الأسواق وتهافت المستهلكين على الشراء استعدادا للحظر التام، واكتظت الشوارع بالسيارات...

واقتربت «عمان» من الأسر داخل منازلهم للتعرف على كيفية قضائهم أيام عيد الأضحى في ظل الإغلاق التام ومنع الحركة؟ وما هي استعداداتهم للعيد في ظل الظروف الاستثنائية؟!

برامج منزلية مصغرة

قال فهد بن سالم الربعاني: الاستعداد كالعادة ولكن هذه المرة تختلف بسبب الظروف الراهنة وهي ظروف الوباء فتم عمل برنامج منزلي وهي إقامة صلاة العيد مع العائلة ومن ثم تجهيز مائدة العرسية ومن ثم الذبح وتجهيز اللحم وتفصيله لإعداد وتجهيز لحم الشواء وعمله بطريقة خاصة. موضحا أنهم يتفقون عادة في صيام يوم عرفة وذلك يعود لفضل هذا اليوم المبارك ففيه تغفر الزلاّت، وتجاب الدعوات، وبالنسبة للأضحية فهي سنة ولها من الأجر العظيم وهي مرة في السنة، ففي هذا اليوم العظيم وبسبب الظروف قد لا نتمكن من أن نضحي، ولكن لا يمنع من ذلك بعد الحظر التام يتم التصدق بالأضحية.

وأضاف الربعاني: وضعنا برنامجا ترفيهيا مع العائلة وإقامة الشعائر الدينية بعد كل صلاة مفروضة، وأيضا جدولا للأنشطة الرياضية المنزلية والأنشطة الأخرى كقراءة الكتب عن السيرة النبوية.

حظر تام

وقال باسل سعود حمدان اللمكي: بداية ننتهز الفرصة لتهنئة الأمة العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك أعاده الله أعواماً عديدة وأزمنة مديدة، وبلا شك تختلف مظاهر وتجهيزات الأسواق والاستعداد للعيد لما تعرفونه من أسباب ولكن تم التجهيز للعيد وتغطية المستلزمات الضرورية من قبل، تفادياً للازدحام المعتاد الذي يكون قبل العيد بأيام، وبالنسبة للأضحية ستتم كالمعتاد في المنزل، ولكن الاختلاف هنا في التعاون بين الأهل والجيران عملا بمقتضى التباعد والتعاون مع اللجنة العليا من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا، وبالحديث عن الحظر الكلي لمدة أربعة أيام متتالية، هنا الوضع مغاير ومختلف تماماً عن الأعياد السابقة ولم نشهده من قبل، ولكن كل عائلة تخطط لعمل مجموعة من الأنشطة والفعاليات الخاصة بالعائلة من خلال مشاهدة البرامج والأعمال التلفزيونية وبعض الألعاب، التي ستسهم بشكل كبير في زيادة الحب والتعاون وغرس مبادئ حب العائلة بين أفراد الأسرة، ونسأل الله تعالى أن يرفع هذا الفيروس وترجع الحياة مجدداً بإذن تعالى.

تنظيف المنزل وتزيينه

تقول أم الريم: في هذا اليوم نقوم بعدة مهام وفعاليات، منها تنظيف المنزل وضبط الديكورات لتغيير الأجواء داخل المنزل خاصة في ظل هذه الظروف الاستثنائية، وصيام اليوم من أهم طقوس يوم عرفة، موضحة أنها تقوم بإعداد الحلويات وتجهيز أجواء العيد داخل أسرتها الصغيرة. وتضيف: إن يوم عرفة من الأيام المحببة لديّ منذ طفولتي ولذلك أعمل جاهدة لتوفير أجواء جميلة داخل منزلي في هذا اليوم العظيم.

صيام عرفة

من جهته يقول هلال بن يوسف الصبحي: نصوم في هذا اليوم العظيم كل عام ولله الحمد، وهذا العام الظروف استثنائية والاستعدادات للعيد محصورة داخل المنزل الواحد، وقمنا بشراء الحلوى والفواكه مسبقا وكذلك قمنا بالذبح وتجهيز اللحوم، وبما أننا نعيش في منزل به مزرعة فسوف نقوم بالأضحية في اليوم الأول ولله الحمد، وهناك عدة فعاليات ففي اليوم الأول ستكون هناك الأضحية وتجهيز اللحوم للشي والمشاكيك، أما اليوم الثاني فيكون الشواء.

فرحة العيد

وقال عبد الحميد بن عبد الله المقبالي: يعتبر يوم عرفة من أعظم أيام ذي الحجة ولهذا فإن أغلب الناس تستغل قدسية ذلك اليوم بالتقرب إلى الله بصيام ذلك اليوم لما له من الأجر العظيم، وفي ظل استمرار جائحة كورونا وما أقرته اللجنة العليا من إجراءات احترازية مثل فرض منع الحركة في أيام العيد وذلك لأجل التخفيف من عدد الإصابات والوفيات، فإننا كأفراد يتحتم علينا الالتزام بقرارات اللجنة العليا مع إظهار فرحة العيد بين محيط أهلنا في البيت، وما يصاحبه من فعاليات مسلية وممتعة للصغار والكبار كالمسابقات الثقافية والألعاب وتقديم التوزيعات البسيطة للأطفال وإضفاء الفرحة على وجوههم، واللحم المقلي والمشاكيك والشواء تأتي في مقدمة أبرز فعاليات العيد السعيد.

فعاليات ترفيهية

وقالت سلوى بنت علي الهاشمية: نبدأ بالتحضير المسبق ليوم عرفة، فإننا ننوي الصيام في هذا اليوم ونستعد جيدا للعيد، ومنذ أن كنت صغيرة ويوم عرفة له نكهة دينية واجتماعية خاصة، حيث اعتدنا على التجمع مع جميع إخواني وأخواتي ولكن مع ظروف الوباء سيحيي كل منا طقوسه الخاصة في منزله.

وتضيف الهاشمية: إنهم مستعدون للعيد من خلال تنظيم عدد من الفعاليات والأنشطة الترفيهية للصغار والكبار، وقاموا بشراء احتياجاتهم في وقت مبكر تفاديا للازدحام الذي سوف يحدث اليوم قبل العيد، ويظل العيد فرحة رغم الظروف التي نمر بها.

تحفيز الأبناء

وتوضح أم سارة فضل صوم يوم عرفة كما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ يكفر عن ذنوب السنة التي مضت والتي بعدها لغير الحاج، مبينة أن صوم يوم عرفة ليس فرضاً وإنما سنة محببة.

ويستحب في هذا اليوم، الإكثار من الذكر وقراءة القرآن، إلى جانب التكبير والدعاء وطلب العفو والمغفرة والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وشجعت أم سارة الأهالي على ضرورة تثقيف أبنائهم عن يوم عرفة وتحفيزهم على القيام بأعمال خيرية ودينية في هذا اليوم، على ألا يكون إلزاميا لهم، خاصة الأطفال، مع الحرص على تذكيرهم بفضل وعظمة هذا اليوم، إلى جانب نشر روح الفرح في الأجواء من خلال التحضير لطقوس صوم يوم عرفة، والتحضير للعيد وذبح الأضحية وتوزيعها داخل المنازل ووسط أفراد الأسرة الواحدة.