عمان اليوم

قريبًا .. البدء في رصف أجزاء من ازدواجية طريق السلطان سعيد بن تيمور

01 مارس 2026
01 مارس 2026

تستعد وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لبدء عملية رصف أجزاء من ازدواجية طريق السلطان سعيد بن تيمور خلال الأيام القادمة، على أن يتم فتح بعض الأجزاء قبل شهر يونيو المقبل، تزامنًا مع تدفق السياح لموسم خريف ظفار. وقد بدأت شركات المقاولات بوضع اللمسات الأخيرة للرصف، من خلال رش طبقة الزيت المحروق (الديزل)، بعد الانتهاء من إنشاء العبارات الصندوقية لمياه الأمطار وتسوية المسار بالشكل النهائي.

ويعد هذا المشروع من أهم الطرق الحيوية في سلطنة عُمان؛ حيث يربط شمال سلطنة عمان بجنوبها مرورًا بالولايات الوسطى لمسافة تمتد إلى 1000 كيلومتر، ويعد أطول الطرق التي تخترق الصحاري والرمول والتضاريس المختلفة. وتهدف الوزارة من خلال استكمال ازدواجية الطريق إلى تسهيل حركة النقل والبضائع، وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية والاجتماعية، لا سيما خلال موسم خريف ظفار الذي يمتد من يونيو إلى منتصف سبتمبر سنويًا، ويشهد تدفقًا للسياح من داخل سلطنة عمان ودول مجلس التعاون الخليجي والدول الشقيقة والصديقة.

وتنفذ ثلاث شركات ذات خبرة عالية أعمال الرصف على أجزاء متبقية بطول إجمالي يقارب 400 كيلومتر تشمل الجزء الثالث من ولاية هيماء إلى ولاية مقشن (132.5 كلم)، والجزء الرابع من مقشن إلى منطقة دوكة (135 كلم)، والجزء الخامس من دوكة إلى ولاية ثمريت (132.5 كلم)، بتكلفة إجمالية تتجاوز 258 مليون ريال عُماني، على أن يُستكمل المشروع خلال 36 شهرًا.

وقد روعي في تنفيذ الطريق كافة المواصفات العالمية لضمان سلامة الحركة المرورية، بما يشمل الجسور العلوية، والحارات الالتفافية، والعبارات الصندوقية والأنبوبية لتصريف مياه الأمطار، ومخارج الطوارئ، ومواقف لشرطة عُمان السلطانية، واستراحات للمسافرين، لتعزيز تجربة التنقل ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق التي يمر بها الطريق.

ويسهم مشروع ازدواجية طريق السلطان سعيد بن تيمور في تعزيز كفاءة شبكة الطرق الوطنية وتحسين مستوى السلامة المرورية، من خلال استخدام تجهيزات حديثة تتوافق مع المعايير العالمية، وقادرة على الصمود في مختلف الأحوال الجوية. كما يعزز المشروع الترابط بين المحافظات، ويدعم النمو في القطاعات الاقتصادية والسياحية والتجارية والاجتماعية، التي تشكل شرايين الحياة اليومية في الولايات التي يخدمها الطريق، التي تشهد تطورًا متسارعًا مع زيادة عدد السكان والمساكن والمنشآت. ويتوقع أن تظهر مدن وتجمعات سكانية جديدة على جانبي الطريق خلال السنوات القادمة، بما يعكس أثر المشروع الاستراتيجي على التنمية العمرانية والاجتماعية.

وتماشيًا مع حركة المرور المكثفة على الطريق، أقامت دائرة بلديات الوسطى استراحات حديثة على جانبي الطريق قبل ولاية هيماء، مجهزة بمرافق متكاملة تشمل مسجدًا للرجال ومصلى للنساء، ودورات مياه، وصالات للراحة مكيفة، وأكشاكًا تجارية، ومكاتب للاسترشاد السياحي والأمني والبلدي. وتوفّر هذه الاستراحات بيئة مناسبة للراحة والتزود بالخدمات اللازمة أثناء الرحلات الطويلة بين الشمال والجنوب، مما يعزز تجربة المسافرين ويحفّز على استخدام الطريق بكفاءة.

ومع اكتمال ازدواجية الطريق بمواصفات حديثة، من المتوقع أن يشهد امتداد الطريق إنشاء مجموعة من المصانع في مجالات المواد الغذائية، ومواد البناء، والصناعات الخفيفة والثقيلة، بما يسهم في تعزيز الجانب الاقتصادي والتجاري لسلطنة عمان. كما تتيح المساحات الواسعة في مناطق مثل نجد بولاية ثمريت فرصًا لإنشاء مزارع جديدة للزراعة الموسمية والدائمة، بما في ذلك النخيل والخضروات والفواكه، إضافة إلى مزارع للدواجن والأبقار والماشية، مما يدعم الاكتفاء الذاتي ويتيح تصدير المنتجات إلى الخارج، بالإضافة إلى خلق فرص وظيفية متعددة لمختلف التخصصات والمهن في محافظات وولايات سلطنة عمان.