"الصحة": صيام مريض قرحة المعدة يعتمد على التقييم الطبي
"عُمان": تنصح وزارة الصحة مريض قرحة المعدة الالتزام بتناول العلاج الموصوف بانتظام خلال شهر رمضان لتجنب الألم ومضاعفات المرض، مبينة أن التقييم الطبي للحالة هو الأساس في تحديد قدرة المريض على الصيام من عدمها.
وتعد قرحة المعدة من المشكلات الصحية الشائعة التي تصيب الجهاز الهضمي، وتحدث نتيجة تآكل في الغشاء المخاطي المبطن لجدار المعدة، مما يؤدي إلى تأثره بالعصارات الهاضمة والأحماض التي تفرزها المعدة لهضم الطعام. وفي الوضع الطبيعي يحمي هذا الغشاء جدار المعدة من تأثير الأحماض، إلا أن حدوث خلل فيه يؤدي إلى فقدان الحماية وتكوّن القرحة.
وتتمثل الأعراض الشائعة في السنوات الأخيرة لقرحة المعدة، التي قد تزول بعد تناول الطعام وقد تختلف حدتها من شخص لآخر، ومن أبرزها: ألم عند الجوع في أعلى البطن، عند نهاية عظم القفص الصدري، والإحساس بحرقة في أعلى المعدة، وغثيان أو قيء، وانتفاخ واضطرابات هضمية.
ومن الناحية الطبية، يُنصح بعض المرضى بعدم الصيام، خاصة في حالة وجود قرحة حادة حديثة، أو حدوث نزيف من القرحة خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 3 أشهر، أو الإصابة بقرحة لا تستجيب للعلاج، أو المرضى الذين خضعوا لعملية جراحية حديثة بسبب القرحة، أو المصابين بمضاعفات مثل الالتهابات أو الانسداد أو انثقاب القرحة.
أما المرضى الذين كانوا يعانون من قرحة وتم علاجها سابقًا ولا يعانون حاليًا من أعراض مهمة، فيمكنهم الصيام بعد استشارة الطبيب، مع الالتزام بتناول دواء القرحة الموصوف، وغالبًا ما يكون علاجًا مضادًا للحموضة يؤخذ مرة واحدة يوميًا خلال شهر رمضان.
وللوقاية من تهيج المعدة وتقليل فرص عودة الأعراض يُنصح بالاعتدال في تناول الطعام وتوزيعه على وجبات متوازنة إلى ثلاث فترات رئيسية، مع الحرص على تنوع الغذاء في كل وجبة، وعدم الإكثار من الأكل بين الوجبات الرئيسية حتى لا يحدث إفراط في إفراز الحمض، والحرص على تناول الخضروات الطازجة، وعدم الأكل أو الشرب قبل النوم بساعتين على الأقل، والتقليل من شرب القهوة والشاي والمشروبات الغازية.
