No Image
عمان اليوم

دراسة لمستشفى جامعة السلطان قابوس: الرهاب الاجتماعي في سلطنة عمان يفوق المعدلات العالمية

05 مارس 2022
د. آمال أمبوسعيدية: ارتفاع كلفة الاضطرابات النفسية بسبب فقدان الإنتاجية على المستويين الفردي والوطني
05 مارس 2022

أجرى مستشفى جامعة السلطان قابوس ممثلا بقسم الطب السلوكي دراسة هي الأولى من نوعها محليا حول معدل القلق الاجتماعي بالمجتمع العماني للبالغين إذ رصدت معدل إصابة يقترب من النصف من العينة المدروسة "45.9%" وهي نسبة أعلى بكثير من النسب العالمية، إذ يشمل القلق الاجتماعي الخوف والقلق في المواقف الاجتماعية بين الناس وليس القلق العام كالخوف من المستقبل وغيره.

آمال أمبوسعيدية

وقالت الدكتورة آمال أمبوسعيدية، طبيبة استشارية في الطب النفسي رئيسة فريق الدراسة: إن اضطراب القلق الاجتماعي يعد من أكثر اضطرابات القلق شيوعًا في جميع أنحاء العالم ولكن هناك ندرة في الدراسات بين السكان من دول الخليج العربي، إذ يتميز اضطراب القلق الاجتماعي ويعرف أيضا بالرهاب الاجتماعي بمخاوف مرضية من أن يكون تركيز الانتباه على الشخص، أو الخوف من أن تظهر منه تصرفات تؤدي إلى الإحراج أو الإذلال في موقف اجتماعي ما وقد يؤدي هذا الخوف إلى تجنب التعرض للمواقف الاجتماعية، وفي حالة التعرض لهذه المواقف الاجتماعية تظهر على الشخص مجموعة من أعراض القلق بالإضافة إلى الضائقة الجسدية والتي غالبًا ما تتجلى في الارتعاش غير المبرر والتعرق واحمرار الوجه وخفقان القلب.

وأشارت إلى أن هذه الدراسة لها هدفان مترابطان يكمن الأول في استكشاف انتشار اضطراب القلق الاجتماعي بين البالغين العمانيين، أما الثاني فهو لاستكشاف الروابط بين العوامل الاجتماعية والديموغرافية واضطراب القلق الاجتماعي في سلطنة عمان، مشيرة إلى أن دراسة مقطعية أجريت عبر مسح من خلال الإنترنت على 1019 مواطنا عمانيا بالغا، وقد أظهرت النتائج انتشار اضطراب القلق الاجتماعي بين 45.9% من البالغين العمانيين وهذا أعلى بكثير من المعدلات الدولية.

وأوضحت أن المتغيرات الديموغرافية التي كانت مرتبطة بشكل إيجابي مع احتمالية الإصابة هي الجنس الأنثوي، والعمر الأصغر (أقل من 40 عاما) ومن الأقل إلى المتوسط في المستوى التعليمي، وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات حول ما إذا كانت العوامل الاجتماعية والثقافية، ومعدل الاستجابة، والإبلاغ الذاتي المستخدم في هذه الدراسة قد أسهم في ارتفاع نسبة القلق الاجتماعي المرصودة بالدراسة وإن تكرار هذه الدراسة بمنهجية أكثر قوة من الدراسة الحالية عبر الاستطلاع عبر الإنترنت وحده سيكون ذا قيمة، وسيكون من الأفضل استخدام التشخيص الإكلينيكي الموحد.

وأكدت أن هذه النتائج تسلط الضوء على اضطرابات القلق في المجتمع العماني وتلفت الانتباه إلى ارتفاع كلفة الاضطرابات النفسية على المجتمع بسبب فقدان الإنتاجية على المستويين الفردي والوطني وما يعكسه ذلك من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية وكذلك يدعو إلى الاستثمار في نشر الوعي بالصحة النفسية وتأهيل العاملين بالصحة النفسية وتوفير طرق العلاج والبنية الأساسية المناسبة لخدمات نفسية أكثر توسعا وشمولية.

وقد تضمن فريق الدراسة كلا من الدكتور سالم الحسيني، وهبة الشقصية، ومنال الغافرية، ومون فاي تشان، والدكتور ناصر السيباني، والبروفيسور سمير العدوي، والدكتور وليد قرنفلة.