برامج ومسابقات يوتيوبية تثري تفاصيل القيم الانسانية من ولاية صور
متابعة ـ سُعاد العلوية :
منصات التواصل الاجتماعي أصبحت هي الحاضنة لكل ماتجودُ بِهِ قرائِحُ المبدعين؛ فقد وَجَدَ أغلَبُهُم ملاذَهُم في استغلالِ الأوقاتِ وتسخيرِالطاقاتِ عن بُعد؛ بعد تجميدِ كافةِ الفعالياتِ والمناشطِ التي تستدعي حضورا جماهيريا خاصةً الرمضانيةَ مِنها؛ بسببِ تفشي جائحةُكورونا كوفيد، إذ كانت متنفسا ومقصدا في ليالي رمضان، ولعلَّ هذا الحال يُعِيدُنا للقول: (رُبَّ ضارَّة نافِعَة).
هنا في هذه المساحة نفردُ الأسطرَ للحديثِ حولَ عددٍ مِنَ البرامجِ الرمضانيةِ التي برزت في مواقعِ التواصلِ الاجتماعي بولايةِ صور، لتُعَوِّضَ المهتمينَ بمثلِ هذهِ الفعالِياتِ وتُلَبِّي شغفَ القائمينَ عليها.
كنورٌ قيِّمَة
برز برنامج كنوز قيمة لصاحبهِ طلال بن مسعود المخيني وإخراجِ خميس بن فايز المحيجري كأحد أفضل البرامج التي تم عرضها من أبناءالولاية خلال الشهر الفضيل، حيث يهدف البرنامج في حلقاته العشر إلى التركيز على القيمِ الإنسانية التي جاءت بها تعاليم الدين الإسلامي،على قالب طفولي يخاطب فئة الأطفال على لسان أقرانهم. البرنامج كان عبارة عن مسابقات وأسئلة تطرح في نهاية كل حلقة بعد تقديم عرض بسيط عن إحدى القيم التي أمر الدين التحلي بها.
ويقول طلال المخيني: ارتأينا أن يكون البرنامج سلسلة مصورة من الحلقات التوعوية يقدمها مجموعة من الأطفال في الولاية في شهر رمضانالمبارك. وذلك من أجل توصيل رسائل توعوية قيمية للأطفال في شهر رمضان المبارك ولترسيخ عدد من المعلومات الخاصة بالشهر الفضيل فيأذهان النشئ من خلال أسئلة بنهاية كل حلقة.
ويضيف: البرنامج ركز أيضا على إبراز بعض المعالم السياحية في الولاية من خلال المشاهد المقدمة فيه. وعن آلية التنفيذ يقول: تم تصوير ١٠حلقات لعدد من الأطفال بواقع طفل لكل حلقة ويقوم كل طفل بتقديم رسائل قيمية للأطفال كالصدق والأمانة والتعاون وغيرها، وفي نهاية كلحلقة سؤال يطرح ليجيب عليه الأطفال عن طريق التعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي بعد كل حلقة ثم يتم السح كي على أسماءالفائزين إلكترونيا.
مشاهد
كما برز أيضا البرنامج اليوتيوبي (مشاهد) حيث يقول عبدالله الداودي -مقدم البرنامج : إيمانا منا في إيصال المحتوى الجيد، وكوني واعظديني في الولاية ولم يتسنى لي إقامة المحاضرات والدروس في المساجد بسبب الإغلاق العام لجائحة كورونا، قمنا في هذه السنة بإعدادبرنامج مشاهد ليكون عبارة عن قصة قصيرة ومشهد من واقع الحياة تحتاج إلى نظرة فاحصة واستلهام العبر والتجليات لحياة أفضلوأبهى. ولقد تم الإعداد لهذا البرنامج قبل رمضان بفضل الله على أن تكون حلقاته قصيرة وعميقة في المضمون ، وتم توزيع حلقات البرنامجبمعدل ثلاث حلقات في الأسبوع .
وحول تفاصيل الحلقات يقول الداودي: تتضمن حلقات برنامج مشاهد بعض القصص الواقعية التي يمكن لنا تحويل واقعها إلى واقعإيجابي لحياة أفضل عند الله، وتنوعت أهداف الحلقات بين قضايا إجتماعية وتربوية وقضايا إنسانية.
وأضاف: فيما يتعلق بتصوير البرنامج فقد تم تصوير البرنامج لهذا العام تصويرا داخليا بحكم اجراءات الحظر وكوفيد ١٩ وقرارات اللجنةالعليا المكلفة ، وذلك باستخدام معدات تصوير احترافية للمصور المبدع محمد الرزيقي الذي كان له الدور الأبرز في إخراج حلقات (مشاهد)بهذا الأداء.
وعن التجارب السابقة يقول عبدالله الداودي: لم تكن فكرة برنامج مشاهد وليدة الصدفة؛ فلقد سبقها في العام المنصرم برنامج ( قبسات منالرسول) والذي تم عرضه عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث لاقى قبولا من الجمهور ولله الحمد، حيث كان البرنامج يطوف بين أحاديثالرسول صلى الله عليه وسلم مع ذكر الفوائد على شكل رسائل إيمانية وتربوية مع الأخذ في الحسبان الترويج السياحي لبعض معالم الولاية، بحيث تم تصوير البرنامج في عدة محطات ومواقع سياحية بعدسة المصور والمخرج محمد الرزيقي. فيما يطمح الرزيقي إلى مواصلة مثلهذه البرامج في رمضان وغيره لما يخدم الصالح العام لهذا الوطن المعطاء ، على أن يكون ذلك في منصات أكثر انتشارا. واختتم حديثه قائلا. كما أشجع كل صاحب رسالة أن يبادر ويعمل مثل هذه المبادرات وتقديم المحتوى الجيد.
أسماء المنوعة
تبنت أسماء بنت جمعة المخينية -عضوة بجمعية المرأة العمانية بصور وجمعية الكتاب والأدباء بجنوب الشرقية-: عددا من البرامج المنوعةوالتي هي امتداد لجهد نسخ سنوية ، ومن أهم الأعمال الرمضانية التي تقوم بها حلقة أسبوعية بعنوان «نساء لم تسمع بهن « من كتابالدكتور عبد العزيز الزير وتتحدث الحلقات عن شخصيات من نساء ذكرن في القرآن بإختصار ولا نعرف أسمائهن ولا مدى علاقة القرابةبينهن وبين بعض الأنبياء عليهم السلام.
وتواصل المخينية تنظيم مسابقة (في بيتنا صائم صغير) والتي بدأت من العام 2013 واستمرت حتى رمضان اليوم عن بعد. وتهدفالمسابقة إلى تعويد وتعليم الأطفال من هم بالصف الأول والثاني ويتم قبولهم بشروط الصوم لأول مرة ، وحفظ التحيات، وحفظ سور منقصار السور .
وما إن يتم قبول المجتهدين حتى يقوم الفريق بتوزيع الهدايا التحفيزية والتشجعية التي تساعد الأطفال على الصوم والمحافظةعلى الصلاة بيد أن الهدف من ذلك هو تربية وتعليم الصغار على أهمية الصيام وعظمة فضله عند الله تعالى وتعويدهم عليه بشكل متقطع أوعلى حسب قدرتهم. وأضافت المخينية: كما ويتخلل هذه المسابقة إقامة بعض المسابقات الجميلة والحكايات المتنوعة والأعمال الطيبة منأذكار وتسبيحات ومنافسات دينينة كثيرة منها مسابقة الحافظ الصغير والذي يتنافس فيها المشتركون بحفظ سورتين من جزء تبارك ،ومسابقة الأكثر صلاة على النبي ، ومسابقة المرددون خلف الأذان والتي كان لها تأثير كبير ومفرح بأن تعود بعض المشتركين على الإستمرارإلى اليوم وهذا الهدف الأسمى الذي نحمد الله عليه حمدا كثيرا. وعن منافسات الفتيات تقول المخينية: للبنات نصيب في مسابقة أجمل طبقعلى أن يكون التصويت من أمهات المشاركين في المسابقة. كما تُقام بعض الأمسيات الجميلة واللقاءات اللطيفة مع الدمى (العرائس) ومتعة الحوار عن بعد.
وتقوم أسماء المخينية بمتابعة صيام الأطفال من خلال لقاء مع صائم صغير يتحدث فيه عن يوم صيامه وكيف قضاه . وفي نهاية شهررمضان يتم تجميع الإستمارات أو جدول الصيام لمعرفة الأيام التي صامها المشترك وعلى ضوئها يتم تكريم الصائمين كلا حسب عدد أيامالصيام.
