عمان اليوم

بدء أعمال توثيق الإرث العماني في تنزانيا بشرق إفريقيا

21 أكتوبر 2025
21 أكتوبر 2025

"عمان": بدأت في العاصمة التنزانية دار السلام أعمال الفريق البحثي العلمي والتاريخي المشترك بين سلطنة عُمان وجمهورية تنزانيا المتحدة الهادف إلى تنفيذ مشروع "إرث السلطنة العُمانية في تنزانيا وشرق إفريقيا”، الذي يعنى بتوثيق العلاقات التاريخية والحضارية الممتدة بين الجانبين ودراسة آثار الحضور العُماني في المنطقة.

حضر افتتاح أعمال الفريق سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، وسعادة السفير موسى كوسيلوكا من مكتب رئيسة الجمهورية ورئيس الفريق البحثي من الجانب التنزاني، إلى جانب فيرمن ميسانجي مدير مكتب الرئيس بإدارة الوثائق والمحفوظات، وعدد من أعضاء الفريقين، وراشد المنجي نائب رئيس البعثة في دار السلام.

وأكد سعادة الدكتور حمد الضوياني على عمق العلاقات التاريخية والروابط المتينة التي تجمع الشعبين العُماني والتنزاني، مشيرًا إلى أن المشروع يُعد خطوة مهمة لتعزيز هذه العلاقات من خلال الدراسات العلمية والبحثية المشتركة التي تسلط الضوء على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتراثية المشتركة. وأوضح أن اللغة السواحلية والعادات الاجتماعية تمثلان من أبرز القواسم التي تجسد التواصل الحضاري بين الشعبين.

وأوضح سعادته أن البرنامج البحثي المشترك سيشمل حلقات عمل علمية ومحاضرات متخصصة ودراسات ميدانية في كل من سلطنة عُمان وتنزانيا وزنجبار؛ لزيارة المواقع الأثرية والقلاع والقصور وغيرها من الأماكن المرتبطة بتاريخ الوجود العُماني في شرق إفريقيا، مع تنفيذ دراسات مقارنة في الجوانب المعمارية والتصاميم التقليدية للمباني الحكومية والأهلية في البلدين.

من جانبه أشاد سعادة السفير الدكتور موسى كوسيلوكا بأهمية التعاون البحثي القائم، مؤكدًا دعم الحكومة التنزانية الكامل لتسهيل مهام الفريق وتمكينه من إنجاز المشروع وفق الخطة الزمنية المعتمدة. وأشار إلى أن المشروع يتناول الوجود والحكم العُماني في شرق إفريقيا ودور العمانيين في تأسيس اللغة السواحلية التي أسهمت في تعزيز التواصل بين المجتمعات المحلية وتنشيط التجارة الخارجية في المنطقة.

وبيّن أن الدراسات ستتناول كذلك العمارة السواحلية التي تمثل مزيجًا فريدًا بين الطرازين العُماني والإفريقي، إلى جانب إبراز الدور الحضاري لسلطنة عمان في زنجبار وشرق إفريقيا بوجه عام. كما ستعتمد البحوث على المصادر الوثائقية والخرائط والمخطوطات التاريخية المتوفرة في الأرشيفات الدولية، بهدف تصحيح المغالطات التاريخية وإبراز الدور العُماني الحضاري في المنطقة.

ويُتوقع أن يستمر تنفيذ المشروع لمدة عامين كاملين بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من الجانبين، يمثلون قطاعات متعددة في مجالات التاريخ والسياسة والثقافة والمجتمع، بما يُسهم في بناء رؤية بحثية متكاملة تعكس عمق العلاقات العُمانية التنزانية وتاريخها الممتد في شرق إفريقيا.