No Image
عمان اليوم

القضاء على 68 ألف من الطيور الغازية بظفار

05 أبريل 2023
الحملة الوطنية تدخل شهرها الرابع
05 أبريل 2023

تدخل الحملة الوطنية لمكافحة الطيور الغازية الشهر الرابع في محافظة ظفار إذ أظهرت البيانات التي نشرتها هيئة البيئة اليوم القضاء على 68 ألف طائر منذ انطلاق الحملة في 13 ديسمبر 2022 وحتى نهاية مارس المنصرم، وتعد الحملة خطوة إيجابية في حفظ التوازن البيئي والأحيائي في سلطنة عمان، وقد تمكنت الفرق المشاركة من القضاء حتى نهاية مارس على 45163 من طائر المينا، و23121 من طائر الغراب الهندي، ففي ولاية صلالة تم القضاء على 55470 طائرا، منها 19395 طائر الغراب الهندي و36075 طائر المينا، أما في ولاية طاقة فقضي على 9932 طائرا منها 3007 طيور من الغراب الهندي و6925 من المينا، فيما بلغ مجموعها في ولاية مرباط 2463 طائرا منها 691 طائر غراب و1772 من طائر المينا، وأخيرا في ولاية سدح بلغ مجموع الطيور 419، منها 28 طائر غراب و391 طائر المينا.

وقد اتخذت هيئة البيئة آليات كثيرة لمكافحة هذه الطيور، فقد قام المختصون باستخدام آلية الموائد وذلك بنصب أفخاخ (عبارة عن سياج عازل وضع بداخله الطعوم المحقونة بالمواد الكيميائية والسموم) في أماكن انتشار الطيور مع وضع تحذيرات بعدم الاقتراب من الموقع، كما قاموا برصد أماكن تعشيش الطيور للتخلص منها إما بتزييتها أو ثقبها، وكحل سريع تم استخدام الأسلحة الهوائية للقضاء عليها والذي يعتبر من أكفأ الآليات وأكثرها فاعلية.

ومن خلال المسح الميداني الذي قامت به هيئة البيئة لتحليل نتائج الحملة، تبين تناقص أعداد طائري الغراب والمينا وتزايد انتشار بعض أنواع الطيور البرية، وهذا مؤشر إيجابي للمضي قدما نحو الاستمرار في الحملة والتخطيط لزيادة وتيرة العمل والبقعة الجغرافية المستهدفة، لذلك في المرحلة القادمة سيتم إطلاق الحملة في محافظتي شمال وجنوب الباطنة، وذلك بالرجوع إلى مواقع البؤر التي تم توثيقها خلال المسوحات الميدانية السابقة.

وقالت منيرة بنت سالم البلوشية، أخصائية نظم بيئية، بهيئة البيئة، ومقرر اللجنة الرئيسية لمكافحة الطيور الغازية: شهدت الحملة الوطنية لمكافحة الطيور الغازية بمحافظة ظفار في الفترة الماضية منذ إنطلاقتها في 13 ديسمبر 2022 وحتى نهاية مارس المنصرم مراحل مختلفة تخللها رصد نشاط الطيور الغازية من خلال إجراء المسح الميداني لمعرفة مواقع الطيور إضافة إلى المكافحة باستخدام الأسلحة الهوائية، وتوزيع الموائد المعزولة التي هي عبارة عن حظائر يتم وضعها في المواقع التي ترتادها الطيور مع وضع الطعوم فيها، وقد تم القضاء على أكثر من 68 ألف من الطيور الغازية حتى نهاية الشهر الماضي، ومع تقدم الحملة واجهنا بعض التحديات بينها قلة الطيور كونها من الطيور الذكية إذ انتقلت من مواقعها وتغيير أسلوب معيشتها.

وأشارت إلى أن الحملة الوطنية لمكافحة الطيور الغازية قامت بتطبيق آلية الأقفاص والطعوم التي سهلت في القضاء على أعداد كبيرة من طيور الميناء والغراب الهندي، مع استخدام التقنية الحديثة في آليات المكافحة والمسح الميداني بينها تركيب الكاميرات الفخية لمتابعة سلوكيات هذه الطيور .. مشيرة إلى أن الانتقال إلى الحملة الوطنية لمحافظات أخرى لم يحدد بعد مع تمام جاهزية الخطة ولكن من المحتمل بعد شهر مايو المقبل، وسوف نركز في المرحلة المقبلة على محافظات شمال الباطنة وجنوب الباطنة ومسقط.

وأكدت أن الحملة الوطنية رصدت أكبر عدد من البؤر التي تتكاثر فيها الطيور بمحافظة ظفار بمساعدة المتطوعين والفرق المشاركة، ومن أجل الحصول على أفضل النتائج، توصي هيئة البيئة بإغلاق حاويات القمامة في كل الأماكن العامة مع زيادة أعدادها، بالإضافة إلى تكثيف حملات التفتيش على محلات طيور الزينة والباعة المتجولين ومواقع الإكثار، وتحث المزارعين على تغطية المحاصيل الزراعية بأكياس مخصصة تمنع وصول الطائر لها، وتعول هيئة البيئة الكثير على المجتمع في عملية المكافحة وذلك من خلال تطبيق بعض السلوكيات اليومية التي من شأنها الحد من انتشار الطيور الغازية، ومن أهمها عدم إلقاء المخلفات وبقايا الأطعمة في الأماكن العامة، والمحافظة على نظافة الحظائر ومواقع تغذية الحيوانات المستأنسة والدواجن، وإبقاء ثمار الأشجار في المزارع مغطاة ومحمية، والتخلص من الأعشاش متى ما وجدت سواء في المساكن أو المزارع.. كما أن بعض السلوكيات من بعض فئات المجتمع والتي أصبحت ظاهرة سلبية ستسهم في انتشار هذه الطيور مثل إلقاء الأطعمة في العراء مما يجذب إليها أنواعا مختلفة من الحشرات والقوارض وبالتالي جذب الطيور الغازية لها.

وبناء على المسح الميداني الذي نفذته هيئة البيئة، فقد أثبتت الإحصائيات أن الطيور الغازية تتركز في المناطق الساحلية، وبالأخص المحافظات الشمالية في مسندم وشمال وجنوب الباطنة ومسقط وصولا إلى جنوب سلطنة عمان في محافظة ظفار، وتشير الدراسات إلى أنها تتواجد بكثرة في البيئات المفتوحة والمأهولة بالسكان وفي المناطق الزراعية والحدائق، كذلك في مكبات النفايات والموانئ والمناطق الساحلية وحظائر الدواجن، ودائما ما يميل طائر المينا للاستحواذ على الطعام وفرض سيطرته والدفاع عنه فلا يسمح للطيور الأخرى بأخذ حصتها، ونظرا لسلوكها الاجتماعي فهي تكون على شكل مجموعات تصدر أصواتا مزعجة جدا للسكان، بالإضافة إلى منافستها الشرسة على موائل الطيور المحلية وتخريب مساكنها.. كما يعرف عن هذا النوع من الطيور بتنوع مصادر التغذية التي يعتمد عليها، فتشمل فراخ الطيور الأخرى وبيوضها، والزواحف والحشرات والقوارض، بالإضافة إلى المحاصيل الزراعية والثمار والحبوب، مما ينعكس سلبا على الموارد الاقتصادية ومصادر الدخل بالبلاد.

وفي جانب آخر أكدت بعض الأبحاث أن طيور المينا بإمكانها أن تحمل مسببات الأمراض دون أن تصيبها وتتأثر بها، وتحمل في أجسامها أنواع من إنفلونزا الطيور والإنفلونزا الموسمية مما يؤثر على التنوع الحيوي في سلطنة عمان ويؤدي إلى انقراض بعض الطيور المحلية، وقد أشارت الدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن طيور المينا هي السبب في انتشار ملاريا الطيور بين الأنواع المحلية مما كان له الأثر البالغ في انقراض بعضها.