من بقايا اطلال الحصون التاريخية بالسنينة
من بقايا اطلال الحصون التاريخية بالسنينة
عمان اليوم

السنينة.. حصون وحارات تحتفظ بصفحات ناصعة من تاريخها القديم

10 أغسطس 2021
مفردات تراثية تؤكد ما امتاز به العمانيون على مر السنين
10 أغسطس 2021

تعد ولاية السنينة بمحافظة البريمي مقصدا سياحيا برمالها الناعمة الذهبية وحصونها الشامخة و معالمها ومفرداتها السياحية المختلفة حيث تحتوي بيئتها على تنوع طبيع ، ومن هذه المفردات التراثية وبصماتها الابداعية ما امتاز به العمانيون على مر السنين.

وعندما نتحدث عن السياحة في ولاية السنينة فاننا نقصد المواقع الطبيعية واول ما يجذبنا اليها رمالها المتسلسلة بمنطقة السلاحية حيث ينساب الهدوء والراحة بين اشجارها الخضراء وتلالها الرملية ويوجد بالولاية عدد من الأدوية الممتدة منها وادي الراكي ووادي السنينة ووادي السيفة وغيرها من الأودية التى تجرى من شرقي الولاية وخاصة من لجمة الفتح بولاية ضنك بمحافظة الظاهرة ، وتعد هذه الأودية محلا للمزارات السياحية والترفيهية لمحبي الطلعات السياحية والرحلات الخلوية الصحراوية المترامية الأطراف التي يكسوها الجمال بعد هطول الأمطار وجريان الأودية والشعاب .

وتستقطب هذه المناطق أعدادا كبيرة من محبي البر والسهول وتعتبر ايضا مزارا سياحيا فضلا عن سهولها الممتدة ذات الطابع المتفرد التي تحوي بين جنباتها مزارع النخيل والأشجار المختلفة والواحات الغناء لا سيما في منطقة السلاحية ومنطقة العويدة ذات الرونق الجميل .

وتقع بالولاية العديد من الحارات القديمة ومنها حارة الهرموزي والريحاني التى تعطي ذات الطابع المعماري العماني التي لا تزال تعانق الزمن بأروقتها ومداخلها وتنوع أشكالها وزخرفتها فهي مجتمعات صامتة وهي على حالها حتى يومنا هذا وبالرغم من قساوة العوامل الطبيعية فهذه الحارات لها أيضا مدلولاتها الخاصة ونقوشها المتميزة وتحمل هذه الأماكن الكثير من الدلالات خصوصا الحارات القديمة الرائعة التي ارتسمت بها دلالات التعاون الاجتماعي والتعاضد منذ القدم ، كما يوجد بها الحصون والابراج كحصن السنينة وحصن اسود وغيرها

وتعد الابراج واجهة سياحية كانت لها مكانة كبيرة في الماضي بين اهالي الولاية وتقام فيها البرزة العمانية والكثير من اللقاءات والمشاورات بين الأهالي حول حياتهم الشخصية والعامة اذ تقام فيها العديد من الأفراح والأتراح كما تقع الحصون في ولاية السنينة على مكان مرتفع من الأرض وتطوقها مزارع النخيل من كل الاتجاهات وكثبان من الرمال الناعمة بألوانها الذهبية وهذه الحصون تمثل عبق من التاريخ العماني الأصيل .

وتتميز هذه الحصون الشامخة تتميز بتصاميمها الجميلة والهندسة الرائعة التى تضم مفردات تاريخية يفوح منها عبق الماضي الأصيل بذاكرته الخالدة ، ومن خلال مرافق وملاحق لهذه الحصون والأبراج الشاهقة يوجد غرف متعددة ومجلس يجتمع فيه الناس في السابق فهي مازالت تحتفظ بكل مدلولاتها من أشكالها المبنية بالطين والجص والحصى بالرغم من مرور عقود من الزمن ، وما زالت هذه الحصون تحتفظ بصفحات ناصعة من تاريخها القديم .