الأهالي: وجود حديقة مركزية في عبري ضرورة اجتماعية واقتصادية
يتساءل أهالي ولاية عبري بمحافظة الظاهرة عن أسباب تأخر إنشاء حديقة مركزية تلبي رغبات أبناء الولاية وأسرهم، وتكون ملاذًا يقضون فيه وقتًا ممتعًا مع أطفالهم ومتنفسًا للترفيه، مجددين في استطلاع لـ«عمان» مطالبهم بالإسراع في إنشائها لما تترتب عليه من نتائج إيجابية كبيرة منها قلة العناء والسفر للمحافظات الأخرى للحصول على مكان ترفيهي، مؤكدين أن ما تتمتع به الولاية من موقع استراتيجي يربط سلطنة عمان مع السعودية وما تشهده من حركة تنقل نشطة ومشروعات واعدة تخدم شريحة كبيرة من القاطنين في الولايات الأخرى التابعة لمحافظة الظاهرة يؤكد ضرورتها الملحة من الجانب الإجتماعي والاقتصادي.
أعداد متزايدة
في البداية تقول طيف بنت محمد الكلبانية: تعتبر ولاية عبري من أهم ولايات محافظة الظاهرة وتتميز بموقعها الفريد الذي يربط سلطنة عمان بالمناطق الأخرى، وتشهد كثافة سكانية متزايدة ومع هذا تفتقر لوجود أماكن ترفيهيه، حيث إنها تضم حوالي 244 قرية تقريبا وهي بحاجة على الأقل إلى متنزه ترفيهي كبير وذي مستوى عالٍ بحيث يستوعب العدد الكبير من الشباب والأطفال الذين لا يجدون متنفسًا يذهبون إليه، إلا بعض الحدائق الصغيرة التي تقتصر على ألعاب بسيطة جدًا وعادية، مشيرًا إلى أن عبري بحاجة إلى حديقة أو متنزه كبير يضم الصالات الرياضية المختلفة والألعاب الكهربائية الكبيرة أسوة بالحدائق الموجودة في بعض المحافظات.
إيجاد مستثمر
ولاية عبري لها أهمية استراتيجية في ربط سلطنة عمان بالدول المجاورة، وما تتمتع به من كثافة سكانية يؤهلها بأن تكون أحد المراكز الإقليمية التي ترفد اقتصاد سلطنة عمان وفق عزان بن علي العبري، مشيرًا إلى أن ذلك لا يتأتى إلا من خلال تنفيذ المشروعات التنموية التي تخدم المجتمع أو السائح بشكل خاص ومع التطور السكاني والاقتصادي والسياحي التي تشهدها الولاية لا بد من وقفة على بعض المشروعات التي أصبحت حاجتها ملحة، ومطالبة الأهالي بتسريع تنفيذها على أرض الواقع مع وجود تأخر في إسناد وتنفيذ هذه المشروعات كمشروع الحديقة العامة في مركز الولاية، وكانت هناك مطالبات من الأهالي بتسريع تنفيذ هذا المشروع أو إيجاد مستثمر محلي يتبناه، ومن هنا نطالب الجهات المختصة بإيجاد مساحة كافية لإنشاء حديقة مركزية واسعة ذات مساحة كبيرة تتضمن ممشى رياضيا كبيرا يستطيع الفرد من خلاله ممارسة نشاطه البدني وفي الوقت ذاته الترفيه عن النفس، كما نأمل وضع تصور مستقبلي يتضمن إنشاء متنزهات ومماشي وتوزيعها على المخططات الإسكانية الجديدة في الولاية، لما لها من أهمية وتأثير على صحة أفراد المجتمع.
تخفيف العبء
وأوضح عبدالعزيز بن خميس المعمري أنَّ المطالبة بإقامة حديقة عبري العامة مطلب قديم من قبل الأهالي، وكانت هناك جهود مشكورة بُذِلت وتبذل، كما نناشد جميع شركات النفط والغاز وشركات الرخام والمحاجر العاملة في محافظة الظاهرة المشاركة مع الحكومة لإقامة هذه الحديقة أسوةً بباقي المحافظات والولايات في الوطن العزيز، منوها إلى أن إقامة حديقة عامة في ولاية عبري سيخفف من العبء الملقَى على كاهل الأسر من معاناة السفر وبذل الأموال ومخاطر الطريق أثناء سفرهم لدول الجوار، خصوصًا أيام الصيف وحرارة الطقس.
إقامة الأنشطة
وتضيف عائشة بنت سالم الناصرية: أن الولاية تفتقر لوجود حديقة عامة كبيرة تضم أبناء الولاية أو القادمين لها عند نهاية الأسبوع بعد نهاية تعب العمل والدراسة وضغوطات الحياه، فالحدائق متنفس يضفي الراحة النفسية ولها أيضا جانب إيجابي من ناحية النشاط الاقتصادي، حيث تساهم في زيادة السياح ومرتادي الولاية وبالتالي انتعاش الأسواق والأنشطة الأخرى مثل إقامة الأنشطة الترفيهية من حفلات ومسابقات في الحديقة.
مركز المحافظة
وفي الشأن ذاته أوضح سعادة حميد بن علي الناصري عضو مجلس الشورى بولاية عبري: يتطلع سكان ولاية عبري لإقامة حديقة عامة منذ سنوات، ويحق للمواطنين وسكان الولاية والمحافظة بشكل عام أن يتطلعوا ويتساءلون لماذا لا توجد حديقة مركزية في ولاية عبري حتى هذه اللحظة، رغم المساحة الواسعة التي تتمتع بها الولاية وعدد السكان الكبير فهذه الحديقة نعدها من المشروعات ذات الأولوية في المحافظة، حيث ستلبي تطلعات الأهالي ورغبتهم في وجود متنفس ومكان لقضاء وقت ممتع مع أسرهم وأطفالهم بدل السفر إلى المحافظات الأخرى أو الدول القريبة، وما ينتج عن ذلك من التكاليف ومخاطر السفر والطريق، كما أن وجود الحدائق والمتنزهات تأتي الحاجة إليها في كل وقت وليس فقط في الإجازات والأعياد، فمتى ما شعرت الأسرة بالملل أو الفراغ ذهبوا للاستجمام والراحة وإبهاج الصغار، سواء كانت ألعاب وملاعب أو مسطحات خضراء وأشجار.
وأضاف الناصري: أصبحت الولاية واعدة بالمشروعات الاقتصادية الضخمة المزمع إقامتها ومن هنا تبرز أهمية إنشاء حدية ترفيهيه مركزية واسعة تتناسب مع السكان والزوار والمقيمين، وتكون بتصاميم عصرية تتناسب مع التطورات الاقتصادية والسياحية الحالية والمستقبلية.
