أربعة طلبة عمانيون يحصدون "الاستثنائية" في مبادرة «الموهوبون العرب»
حصد عدد من طلبة سلطنة عُمان على درجة "الموهبة الاستثنائية" في مبادرة "الموهوبون العرب" التي تعد الأولى من نوعها على مستوى الدول العربية، وذلك ضمن مشاركة دائرة التشخيص ورعاية الموهوبين بالمديرية العامة للتربية الخاصة والتعليم المستمر بوزارة التربية والتعليم.
وقالت الدكتورة فتحية بنت خلفان السديّة المديرة العامة للتربية الخاصة والتعليم المستمر بوزارة التربية والتعليم: إن المبادرة نفذت بالشراكة مع مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع بإشراف من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وقد هدفت بشكل رئيسي إلى توجيه المشاركة الفاعلة بين الدول العربية في ترشيح عدد من الطلبة الموهوبين لأداء مقياس "الموهوبون العرب" بنظام القياس "عن بعد" وهو مقياس علمي خاص باكتشاف الموهوبين العرب، مشيرة إلى أنه تم اختيار (87) طالبًا وطالبة من المقيدين في الصف العاشر والمستوفين لشروط الترشيح والمتمثلة في الحصول على نسبة تحصيل دراسي 100%، والمتميزين في مادتي العلوم والرياضيات والمحققين لإنجازات نوعية في مجالات العلوم والتقنية. وخضع الطلبة المشاركون لأداء عدد من الاختبارات التجريبية والفعلية.
وأوضحت الدكتورة فتحية أن النتائج أظهرت حصول 4 من طلبة سلطنة عمان على درجة "الموهبة الاستثنائية"، و10 على درجة "موهوب"، و16 على درجة "الواعد بالموهبة"، وسيشارك الموهوبون المكتشفون الحاصلون على درجة الموهبة الاستثنائية وهي الدرجة الأعلى ضمن مقياس "الموهوبون العرب"، مع أشقائهم من الموهوبين في حزمة من البرامج التي تقدمها مؤسسة "موهبة" للطلبة من هذه الفئة، لتنمية قدراتهم وصقل مواهبهم، وتشمل برامج رعاية حضورية وعن بُعد، تتضمن برنامج التميز للالتحاق بالجامعات المرموقة، لتقديم الإرشاد والاستشارة والتوجيه وتدريبهم على القيادة، إلى جانب برنامجي "موهبة الإثرائي العالمي"، و"موهبة الإثرائي الأكاديمي". فيما سيشارك الطلبة الحاصلون على درجة "موهوب" في برامج رعاية تتضمن برنامجي "موهبة الإثرائي العالمي"، و"موهبة الإثرائي الأكاديمي"، بينما ستقدم مؤسسة "موهبة" للطلبة المكتشفين على درجة “الواعد بالموهبة”، برنامج رعاية يتضمن "برنامج موهبة الإثرائي الأكاديمي".
وتعد هذه المشاركة الأولى لطلبة سلطنة عمان في هذا النوع من المبادرات الهادفة لاكتشاف ورعاية الموهوبين على مستوى العالم العربي لتنمية القدرات الاستثنائية الشبابية الواعدة التي تدعم توجهات سلطنة عُمان والدول العربية نحو نشر ثقافة الموهبة والإبداع وتعزيز أهداف التنمية المستدامة والاستثمار في المعرفة.
وقد تواصلت "عمان" مع الطلبة الحاصلين على درجة "الموهبة الاستثنائية" في مبادرة "الموهوبون العرب"، حيث عبرت الطالبة هدى بنت هلال العبرية من مدرسة زينب الثقفية للتعليم الأساسي بتعليمية مسقط عن سعادتها، وقالت: "إنه شعور لا يوصف عند تلقي خبر الفوز، ويسرني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى مديرة مدرستي ومعلماتي على دعمهم وتقديم العديد من توجيهات والإرشادات وبالأخص بالمواد العلمية، وأيضا أشكر والداي على دعمهم المستمر.
وعن اختيارها للمشاركة قالت العبرية: "تم التواصل من قبل المسؤولين بوازرة التربية والتعليم بأنني مرشحة لمبادرة «الموهوبون العرب» وعلى ضوء ذلك تم الاجتماع بنا عبر الاتصال الافتراضي من قبل المعنيين بالوزارة، وتم اختيارنا؛ نظرا لتفوقنا الدراسي، وخضعنا لاختبار شمل أسئلة في المرونة العقلية والاستدلال الرياضي والمكاني والاستدلال العلمي والميكانيكي والاستدلال اللغوي وفهم المقروء".
وأضافت: "خضعنا بعد ذلك عبر نفس المنصة لاختبار تجريبي ومن ثم الاختبار النهائي، مضيفة كان مستوى الأداء جيدا رغم صعوبة بعض الأسئلة التي تتطلب تركيزا عاليا حيث إن معظمها أسئلة غير تقليدية وأسئلة ذكاء لكنني توفقت فيها".
وقال الطالب عبدالله بن نعمان حاج عتيق من المدرسة السعيدية بمحافظة ظفار: "سعيد وفخور جدا بتحقيق درجة "الموهبة الاستثنائية" في مقياس «الموهوبون العرب» ولقد كان لهذه المبادرة الدور الكبير في تطوير مهاراتي وتنمية قدراتي، وعن مشاركته قال: عندما تم ترشيحي من قبل وزارة التربية والتعليم في المبادرة سررت جدا بذلك وبدأت أقرأ عن المبادرة وما تتضمنه، ثم تمت دعوتي لحضور ورشة العمل للتعريف بأليات تقديم المقياس وتسجيل الدخول إليه، فعرفت من خلالها أهداف المبادرة والأبعاد التي سيتم التركيز عليها في المقياس، وبدأت بعد ذلك بالتحضير للمقياس حتى أصبحت في جاهزية تامة لأدائه".
وأوضح الطالب عبدالله أنه واجهته بعض المشاكل الفنية أثناء تسجيل الدخول للمقياس وأثناء أدائه، إلا أنه استطاع بفضل الجهود المبذولة من قبل القائمين على المبادرة أن يتغلب عليها.
وقال: "لا أنسى دعم وزارة التربية والتعليم الذي ساهم في المبادرة، فقد وفرت لكل المشاركين عددا من المنسقين الوطنيين لمساعدتهم في حل المشكلات التي تواجههم أثناء تسجليهم في المقياس، بالإضافة إلى دور الأهل في تقديم الدعم المعنوي لي للمضي قدما نحو النجاح".
