عمان اليوم

أخصائيو التغذية : ضرورة إدخال الأغذية التكميلية للطفل بنهاية شهره السادس

10 فبراير 2023
العسل وحليب البقر والملح والتوابل ممنوعة في العام الأول
10 فبراير 2023

ـ فتحية الراشدية: يحتاج الطفل يوميا للمغذيات الدقيقة والفيتامينات الموجودة بالأطعمة التكميلية -

ـ فنجان القهوة العماني أفضل معيار للوجبات المقدمة للطفل لمنحه تغذية سليمة -

يحتاج الطفل منذ ولادته وحتى الشهر السادس من عمره للرضاعة الطبيعية الخالصة عند الحاجة في الليل والنهار، بما لا يقل عن 6 رضعات في الليل و8 رضعات في النهار خلال اليوم الواحد، وقد لا يفي حليب الأم بالاحتياجات الكاملة للطفل عند إتمامه الشهر السادس، لذلك يصبح من الضروري تقديم الأطعمة التكميلية اللازمة لسد متطلبات النمو السريع للطفل وحمايته من الإصابة بسوء التغذية، وتقوية مناعته، ومقاومته للأمراض مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية لما لحليب الأم من قيمة غذائية عالية، كونه غني بالمغذيات والطاقة وسهل الهضم، بالإضافة إلى احتوائه على عوامل تسهل امتصاص المغذيات، ولكن عند نهاية الشهر الرابع يمكن للأم إعطاء طفلها وجبات صغيرة متكررة، وذلك عند ظهور علامات الجوع عليه مثل البكاء المستمر أو نقصان الوزن، وذلك جنبا إلى جنب مع الرضاعة الطبيعية، حسب تعليمات مختصي التغذية بوزارة الصحة.

معيار وجبة الطفل

وشرحت فتحية بنت عبدالله بن حمد الراشدية أخصائية تغذية علاجية بدائرة التغذية بالمديرية العامة للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة، مدى حاجة الطفل اليومية للمغذيات الدقيقة والفيتامينات التي تحتويها الأطعمة التكميلية المتمثلة في مجموعات النشويات والبروتينات والدهون والحديد وفيتامين «أ» المتركز في مجموعة أطعمة مثل الجزر والطماطم والمانجو والكبد وصفار البيض والكوسة والخوخ والمشمش والفافاي والحليب ومشتقاته والخضروات الورقية الخضراء الداكنة والبطاطا الحلوة، منوهة إلى أهمية أن يكون الطعام مهروسا متماسكا وليس سائلا، كون الغذاء السميك الذي يبقى في الملعقة يعطي الطفل طاقة أكبر، وأشارت إلى أن أفضل معيار للوجبات المقدمة للطفل هو معيار فنجان القهوة العماني لمنح الطفل التغذية السليمة والنمو المثالي، حيث أوضحت أن الطفل في نهاية شهره السادس يحتاج بين 2-3 ملاعق من الطعام في كل وجبة، وبين الشهرين 7-8 يحتاج إلى فنجانين ونصف الفنجان من الوجبة، وعند بلوغه الشهر التاسع وحتى السنة يحتاج الطفل إلى 3 فناجين قهوة ونصف الفنجان من الوجبة، وفي عمر السنة إلى السنتين يحتاج الطفل إلى 4 فناجين ممتلئة من الوجبة.

كما شرحت عدد الوجبات وكمية الطعام اللازمة لنمو الطفل لكل مرحلة عمرية وفقا لاحتياجاته الغذائية المتزايدة، حيث قالت: إن الطفل يحتاج إلى وجبتين يوميا من الغذاء مثل عصيدة لينة مع لحم وخضروات وفاكهة مهروسة جيدا، بالإضافة إلى الرضاعة الطبيعية، وفي عمر 7-8 أشهر يحتاج الطفل لثلاث وجبات أساسية، ووجبة خفيفة في اليوم الواحد، ويجب أن يكون الطعام مهروس ومتماسك (ليس سائلا)، وفي عمر 9-12 شهرا على الأم إعطاء الطفل 3 وجبات أساسية ووجبتين خفيفتين، يتناوله الطفل على شكل طعام مهروس ومتماسك أو مقطع يمكن أن يمسكه الطفل، وأن تحتوي الوجبة على البروتينات والنشويات والدهون والفيتامينات والمعادن.

وأضافت: يمكن للطفل تناول طعام العائلة أو الطعام المهروس عند الحاجة بدءا من الشهر الثاني عشر وحتى عمر السنتين، يتناول خلالها الطفل 3 وجبات أساسية مع وجبتين خفيفتين في اليوم مع الرضاعة الطبيعية في جميع المراحل السابقة.

أطعمة ممنوعة

وبينت الأطعمة التي لا ينبغي تقديمها للطفل في عامه الأول، أهمها العسل، لاحتوائه على بكتيريا قد تسبب التسمم، وحليب البقر، والأطعمة المضاف إليها الملح والتوابل، وعدم إعطائه القهوة والشاي لأنه يقلل من امتصاص الحديد، وعدم إعطاء الطفل الأطعمة التي تسبب مشاكل في البلع في سنواته الثلاث الأولى، وعدم إعطاء الطفل المشروبات الغازية والشيبس والحلويات المصنعة، كونها تزود الطفل بسعرات حرارية دون فائدة تغذوية تؤدي لإحساسه بالشبع ورفض الوجبات الأساسية.

وأوردت بعض النصائح اللازمة للأم لتغذية الطفل عندما يمرض حيث أشارت إلى أن الطفل يفقد شهيته عند المرض، لذا فالحل هو أن تقوم الأم بإعطاء الطفل كميات قليلة من الطعام على فترات متكررة من اليوم، وأن تحرص أن تكون الوجبة المقدمة للطفل متنوعة وشهية، ويفضل تقديم الأطعمة المفضلة عند المرض، والاستمرار في الرضاعة الطبيعية وزيادة السوائل.

عند وصول الطفل لعمر السنة أشارت الراشدية إلى أهمية تعويد الطفل على تناول كميات قليلة من طعام العائلة، بحيث يقطع لقطع صغيرة يسهل مضغها وأكلها، ويمكن أن يجلس الطفل بعد عمر السنة مع العائلة أثناء تناول الطعام بشرط أن يخصص له طبق وملعقة لمراقبة الكمية التي يتناولها، وقالت: إنه يجب أن يتعود الطفل على تناول الإفطار واعتبارها وجبة أساسية، وذلك لتزويد الجسم بالطاقة، وتزويد الدماغ بالجلوكوز الذي يزيد من حصيلته التعليمية فيما بعد، على أن تكون وجبة الإفطار متكاملة

أول وجبة

وقدمت الراشدية بعض الإرشادات المهمة للأم أثناء إدخال الأغذية التكميلية إلى نظامه، أولها أن على الأم أن تبدأ بإعداد وجبة للطفل من نوع واحد من الأغذية كالأرز أو الشعير أو الشوفان، للتأكد من عدم وجود حساسية من نوع ما من الأغذية لدى الطفل، حيث أن 5% من الأطفال قد تظهر لديهم أعراض حساسية، والأمر الثاني، أشارت الراشدية إلى أهمية تقديم الأنواع الجديدة من الطعام للطفل بشكل تدريجي لمدة 3-4 أيام، ثم إضافة نوع آخر بعدها حتى يتقبل الطفل جميع الأصناف، وبعد ذلك تقوم الأم بإعداد وجبة الطفل لأكثر من نوع من المواد الغذائية وتقديمها للطفل، والأمر الثالث أنه على الأم أن تتأكد من أن كل وجبة غذائية تحتوي على معظم العناصر الغذائية اللازمة للطفل على أن تكون الوجبة التالية محتوية على باقي العناصر الغذائية التي لم تشملها الوجبة السابقة، بحيث يحصل الطفل يوميا على جميع العناصر الغذائية اللازمة لنموه وتطوره، مثل النشويات، والبروتينات والخضروات الداكنة والفواكه خاصة البرتقالية اللون، رابعا، إطعام الطفل من الطبق الخاص به للتأكد من تناول الكمية المناسبة لعمره، ووضع الطفل أثناء إطعامه إما في حِجر الأم أو على الكرسي الخاص به.

وأشارت الراشدية إلى أهمية أن يكون وقت الوجبة مسليا لتشجيع الطفل على تناول الطعام، مبينة أن على الأم أن تكون صبورة، فالطفل يأكل ببطء شديد جدا، ويتطلب وقتا لتعلم كيفية نقل الطعام من مقدمة فمه إلى داخله ومن ثم القيام بعملية البلع، وقالت: إن أفضل وقت لتقديم الوجبة للطفل هو بعد الرضاعة على أن يكون الطفل غير راغب في النوم، لأنه سوف يكون متعبا ولن يتقبل الطعام، وأضافت: إنه على الأم أن تكون إيجابية وتحاول أن لا تظهر الضيق والضجر عند تقديم الطعام لطفلها، وأن لا تجبره على تناول الأكل إن لم تكن لديه الرغبة في ذلك، ولكن عليها تكرار المحاولة معه بعد فترة قصيرة ليتقبل الطعام.