facebook twitter instagram youtube whatsapp


cdn4.premiumread.com
cdn4.premiumread.com
رأي عُمان

حرية التعبير التي نفخر بها

08 مايو 2022

بعيدًا عن كل الالتباسات العالمية التي تحيط بمصطلح «حرية الرأي» و«حرية التعبير» التي يسهل تمييزها في هذا المنعطف الخطير الذي يمر به العالم اليوم، فإن القوانين السارية في سلطنة عُمان تكفل حرية الرأي وحرية التعبير وفق القانون، ويمارس الناس تلك الحرية في حياتهم اليومية دون أي فوبيا سياسية أو عقد تاريخية.. فعُمان تأسست على مبدأ الحرية والكرامة الإنسانية.

وأكد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- هذا الأمر في خطابه الأول في فبراير 2020عندما قال، أعزه الله: «إن مما نفخر به، أن المواطنين والمقيمين على أرض عُمان العزيزة يعيشون بفضل الله في ظل دولة القانون والمؤسسات، دولة تقوم على مبادئ الحرية والمساواة وتكافؤ الفرص، قوامها العدل، كرامة الأفراد وحقوقهم وحرياتهم فيها مصانة، بما في ذلك حرية التعبير التي كفلها النظام الأساسي للدولة». ومن اللافت أن يسبق صاحب الجلالة حديثه عن دولة القانون، ودولة الحرية والمساواة وحرية التعبير بقوله «إن مما نفخر به» ما يعني أن هذه الحرية هي جزء مما نفخر به في سلطنة عمان. وهذا الفخر له ما يدعمه ويكرسه فسلطنة عمان دولة بلا سجناء رأي سواء كانوا صحفيين أو غيرهم ممن يصدحون برأيهم في كل المنابر الواقعية والافتراضية. وعندما يذكر مصطلح «سجناء رأي» تستطيع الذاكرة أن تستدعي الكثير من النماذج العالمية التي يمكن بسهولة أن توضح ما معنى أن يكون الإنسان «سجين رأي»، أو مخرسا لا يستطيع أن يكون له رأي في كل ما يحيط به.

على أن الفهم الثابت عند الجميع في العالم أنه لا يمكن لأي حرية أن تقفز فوق القانون، فالقانون أولًا ومن ثم تأتي جميع الحريات الأخرى تاليًا. ورغم أن مستويات الحرية متباينة في دول العالم وفقًا للثقافة السائدة في تلك الدول ووفقًا لاختلاف طبيعة المجتمعات فيها وتباين تجربتها ووعيها وتنوع مرجعياتها القانونية والأخلاقية.. وغيرها، لكنّ الظاهر الآن أن الأكثر تباينًا والتباسًا هو التوصيف الدقيق لمصطلح «الحرية».. ما الحرية؟ ومتى تبدأ؟ وأين تنتهي؟ ومتى ما كان هناك فهم واضح لمعنى الحرية تكون ممارستها أسهل والجدل حولها أقل.

وكان الغالبية يعتقدون أن هذا الالتباس حاصل في دول العالم الثالث والدول النامية، فقط، إلا أن التجارب الحقيقية على أرض الواقع تثبت أن هذا اللبس والتوظيف السياسي الممنهج لموضوع الحرية حاصل في جميع دول العالم، والمتقدم منه على وجه الخصوص ويمكن استحضار ما يحيط بالحرب الروسية الأوكرانية وما حصل خلال الغزو الأمريكي للعراق وفي جميع حروب الغرب ضد الشرق.

ولو طبقت المعايير الحقيقية لتصنيف الدول بناء على حرية الرأي والتعبير فيها لظهرت جداول مختلفة تماما عن الجداول التي تُتَداول اليوم والتي تصدرها بعض المنظمات المسيسة بدءًا من المصادر التي تستقي منها المعلومات وصولًا إلى آلية تقصيها ومعالجتها وتدقيقها.

والفرق شاسع جدًا بين الحقيقة التي يعيشها الإنسان وبين بعض المؤشرات التي تدعي الاستقلالية والحياد في رصدها «للحريات». وعلى سبيل المثال لا يمكن فهم تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لمستوى حرية الصحافة في سلطنة عمان الذي جاء «متراجعًا» في وقت يؤكد فيه الخطاب الرسمي السياسي على مستويات أوسع من حرية التعبير، ومن التوسع في وسائل الإعلام الخاصة وتصنيف الكثير من الحسابات الإخبارية على منصات التواصل الاجتماعي بأنها في حكم المؤسسات الإعلامية، وفي وقت يؤكد فيه وزير الإعلام لرؤساء تحرير الصحف في جميع الاجتماعات إلى أن توجه الدولة هو تعدد الآراء وليس الرأي الواحد شرط أن تكون تلك الآراء ملتزمة بالمهنية والمسؤولية!! كل هذا يكشف المسافة بين الحقيقة الموجودة على الأرض وبين تلك الناتجة عن استبانات مشبوهة.

أعمدة
No Image
غريب لا تعرفه ولن تلتقيه يومًا
شبّه محمد نظام حياته بصعود سُلَّم، يقف فيه طويلا في درجة واحدة في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى يقفز على درجات عديدة مرة واحدة، دون أن يعرف إن كان هذا القفز صعودا أم نزولا، وفي أيهما يكمن الرحيل. كان هذا الفنان التشكيلي العُماني العاشق للفنّ، المهجوس بتفكيك الأشياء إلى عناصرها...