facebook twitter instagram youtube whatsapp


No Image
رأي عُمان

أليس من نهاية لمسلسل الاستهتار والعبث؟!

01 أغسطس 2022

المشهد الذي تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمجموعة من الشباب من مختلف الأعمار وهم يقفون على حافة أحد الأودية، لتصوير قدوم السيل الجارف، ثم سقوط أحدهم فيه، وما أعقب ذلك من مغامرة البعض لإنقاذه، مجرد غيض من فيض، وحلقة في مسلسل مأساوي، عنوانه الاستهتار والاستعراض والجهل بالعواقب الوخيمة، وأبطاله هم ضحاياه، والمتفرجون يبدو أنهم لا يتعظون ولا يملون من مشاهد الحوادث الأليمة جراء حالات الغرق التي تفجع بها الأسر العمانية وينفطر لها قلب الوطن ويخسر معها بعض طاقاته التي كان يعول عليها في البناء والتنمية.

مع كل حالة جوية، نستبشر بالخصب ونتهلل فرحا بنزول الغيث وننعم ببركات السماء وتلطف الأجواء، وفي الوقت ذاته نضع أيدينا على قلوبنا من حوادث الغرق الصادمة.. وقد أصبحت ملازمة لسحب الصيف العابرة، فما بالك بالحالات المدارية الأكثر تعمقا وخطورة والتي راح ضحيتها العشرات جراء المجازفة بعبور الأودية أو عدم الالتزام بقواعد السلامة.

تتوالى التنبيهات والتحذيرات من المخاطر المصاحبة للحالات المناخية ومغبة عبور الأودية الجارفة أو الاستعراض في مجاري السيول، ويلوح القانون بعقوبات الغرامة والحبس.. ورغم ذلك فالمتهورون عند كل واد ومنحدر، يتربصون بأفراحنا، ويصرون على تعكير بهجة المطر وصفو الحياة بفقد حزين فاجع.

وأمام ما يتداول من مشاهد استعراضية يصورها هواة المجازفة نتساءل عن الدور الغائب لأولياء الأمور في التوعية والمتابعة والردع.. فلا بد من معالجات حاسمة لمنع الأبناء من المجازفة بأرواحهم بغية الظهور في وسائل التواصل الاجتماعي في صورة أبطال.

إن هذه الظاهرة السيئة من اللامبالاة بعبور الأودية والاستعراض أمام السيول لن تختفي إلا بتشديد العقوبات القانونية ضد المجازفين، وأيضا بتكثيف التوعية من قبل الأهالي والمدارس ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام عبر تبني حملة وطنية مضادة تستنكر التصرفات الاستعراضية التي تؤدي إلى هلاك الأرواح؛ وتندد بمرتكبيها.

أعمدة
No Image
اقتصاد العربة
hamdahus@yahoo.com قررت أن آخذ جهاز الحاسوب المحمول وكتابا مستغلة موعد عمل كنت قد حددته في أحد مقاهي مدينة مسقط الجميلة، اخترت لي مقهى جميلا هادئا يديره شباب عمانيون، يمنحني التعامل مع الشباب العماني طاقة وبهجة، وأشعر بأريحية أكثر لتلك الطاقة التي تبعث في المكان، أحب أن أتلقى التحية العمانية...