No Image
ثقافة

وزير الإعلام: جلالة السلطان متابع دقيق للإعلام العماني.. وعُمان تشهد انبعاثا في البناء الوطني

03 مارس 2024
أكد أن مشروع قانون الإعلام يضمن حرية الرأي ويتماشى مع التطورات المعاصرة
03 مارس 2024

  • عاهــل البلاد مهتم بحضــــور عُمـــــان وثقافتها وتأثير قواهـــا الناعمــــة دوليا

كد معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام أن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، متابع دقيق وقريب جدا من الإعلام العماني، يستمع للإذاعات ويتابع الصحافة، ويتابع تلفزيون سلطنة عمان، ومتابع، أيضا، للإعلام الإلكتروني، ويتفضل -حفظه الله- بالتوجيهات السامية والحكيمة لتطوير الأداء الإعلامي. كما أن جلالته، أعزه الله، متابع لما يطرحه المواطنون في جميع وسائل الإعلام. مشيرا معاليه إلى إن «الدولة لديها الكثير من المنصات للحوار والتواصل بين المواطن والدولة، ومن ضمن هذه المنصات يأتي الإعلام، وجلالته -حفظه الله- هو القائد والأب، وينظر ويتعامل مع ما يطرح في وسائل الإعلام من هذا المنظور ويهتم بأدق ما يطرحه المواطن من قضاياه وشؤونه».

وقال وزير الإعلام خلال حديث إذاعي عبر برنامج «صباح الشباب» بإذاعة الشباب يوم أمس: «عُمان تنبعث من جديد»، و«هذا الانبعاث قائم على أدوار الجميع في البناء تحت قيادة جلالة السلطان المعظم، مجدد نهضة عمان وباني هذا الوطن والأمين عليه والحريص على أن يعيش المواطن حياة كريمة يسعد بها».

وقال الدكتور الحراصي: إن الدولة بقيادة جلالة السلطان المعظم همها الأساس هو المواطن، وهمها أن يكون قادرًا وواعيًا، بحيث يعبّر عن آرائه وطموحاته المختلفة، والخطط الحكومية كلها تتمحور حول المواطن، وحول مصلحته، ومصلحة الوطن وموارده، ورؤية عمان 2040 واضحة في هذا الجانب، وكل هذا يخلق لدينا عملًا وطنيًا واضحًا تقوده الدولة».

وكان وزير الإعلام يتحدث للإذاعة بمناسبة تسجيل سلطنة عمان تقدمًا في مؤشر الإعلام ضمن المؤشر العالمي للقوة الناعمة لعام 2024 والذي تصدره مؤسسة براند فاينانس البريطانية.

وحققت سلطنة عمان تقدما في عدة مؤشرات ضمن مؤشرات القوة الناعمة بينها مؤشر الإعلام الذي تقدمت فيه عُمان إلى المرتبة الأربعين عالميا متقدمة 6 مراكز عما كانت عليه العام الماضي.

وقال الحراصي: «ما كان هذا التقدم ليتم إلا بجهودكم وجهود زملائكم في وزارة الإعلام، ومؤسسات الإعلام الخاصة» مشيدا في الوقت نفسه «بجهود الإعلام الإلكتروني.. الجميع ممن لديهم حسابات في الإعلام الإلكتروني يقومون بأداء وفاعلية إعلامية مهمة، وهذه المؤشرات تدلنا على أننا في الطريق السليم، ولابد لهذا الطريق أن يقودنا إلى نقطة وصول رائعة، تتوج كل أعمالنا بإذن الله تعالى».

وتحدث الوزير الحراصي عن العوامل التي ساهمت في تقدم سلطنة عمان في مؤشر الإعلام للعام الثاني على التوالي وقال: «الإعلام العماني واسع، ربما البعض يربطه بالإذاعة والتلفزيون، وهذه من أهم أشكال العمل الإعلامي وليست الوحيدة، ولكن نحن لدينا (في وزارة الإعلام) ثلاث قنوات تلفزيونية، وكل قناة تؤدي دورًا أساسيًا، وتقوم بالتعريف بسلطنة عمان، وكذلك لدينا خمس إذاعات، ولدينا جريدة عمان وجريدة عمان أوبزيرفر، ومجلة نزوى، ووكالة الأنباء العمانية، ومركز الأخبار، ومركز التواصل الحكومي، ومنصة عين، إضافة إلى الإعلام الخاص الذي يقوم بأدوار مهمة للغاية». واستطرد معالي الدكتور عبدالله الحراصي بالقول: «وهناك حضور عُمان على المستوى الدولي في الجوانب الإعلامية وهذا يعزز حضورنا وتمكننا في التعريف بعُمان على المستويات العالمية، وهذا جزء من القوة الناعمة، فالقوة الناعمة هي أن يكون لديك جوانب أساسية في حياتك وثقافتك تستطيع أن تقدمها للعالم، وأن تجعل هذا العالم يتعرف عليك، ويعجب بك، وتحقق أهدافك من خلال مختلف عناصر هذه القوة الناعمة»، مشيرا أن العماني نفسه «يمثل قوة ناعمة من خلال سلوكه وأخلاقه وثقافته وتمثله للهوية العمانية».

وأكد وزير الإعلام في سياق حديثه الإذاعي أن «هناك اهتمامًا ساميًا كبيرًا من جلالة السلطان المعظم لأن يكون هناك حضور فاعل لعمان ولثقافتها، وأن تكون مفردات قواها الناعمة مؤثرة دوليا بما يحقق أهدافنا الوطنية لا سيما رؤية عمان 2040»، مشيرا إلى أن «فيلم (بيت العجائب) بأجزائه الثلاثة يأتي ضمن هذا الإطار، وهذه الرؤية السامية، وضمن خطة وزارة الإعلام لتعزيز الحضور الدولي. وتعرّف الأفلام الثلاثة باللغات العربية والإنجليزية والسواحيلية بالوجود والتأثير العماني في شرق إفريقيا وهو حضور قديم للغاية والمؤرخون القدماء ذكروا وجود العرب والعمانيين في شرق إفريقيا، وهو حضور ليس بسيطا، وإنما حضور مُؤسِّس ومؤثر».

وأضاف الحراصي: «هذه الأفلام تأتي في إطار التعريف بتاريخ عُمان ونقل الهُوية العمانية للأجيال القادمة. هناك أهداف على المستوى الدولي من خلال التعريف بعمان، وعلى المستوى المحلي لابد أن تدرك الأجيال الشابة تاريخها وهويتها وتتحرك لبناء المستقبل من خلال قواعد ثابتة من تاريخها وحضارتها وبنائها الاجتماعي القوي والمتراكم عبر التاريخ».

ولدى سؤال الوزير عن قانون الإعلام الجديد قال «إن مجلس الوزراء أحال مشروع القانون إلى مجلس عمان وهو الآن أمام مجلس الشورى لذلك لن أتطرق لأمور محددة في القانون»، لكنّ الوزير قال «كفلسفة هو استمرار لنفس فلسفة الإعلام العماني»، مؤكدا أن «الإعلام العماني دائما ما يعبّر عن المواطن واهتماماته، وهو المنصة التي يستطيع المواطن أن يتحدث فيها عن نفسه وآماله وطموحاته وآرائه حتى النقدية منها، والقانون يضمن هذا»، وأضاف: «إن الرأي واجب، ويجب طرحه في المسائل المختلفة التي تمس حياة المواطن»، مشيرا إلى أن القانون «يماشي الزمن بما يتضمنه حول الإعلام الإلكتروني، والمنصات، والذكاء الاصطناعي». وأضاف: «إن هدف القانون تعزيز حرية الرأي ومشاركة الإنسان في التعبير عن رأيه، وتعزيز نقل خبرتنا وتراثنا وتاريخنا للأجيال القادمة».

وتحدث وزير الإعلام عن معرض مسقط الدولي للكتاب معتبرا أنه أهم فعالية ثقافية في عمان، وإحدى أهم الفعاليات على المستوى العربي، وهناك مشاركة من قبل أفضل الناشرين العرب، كما أن هناك حضورًا فاعلًا للكتاب العماني والعربي والدولي».

وأضاف الحراصي: «معرض الكتاب هو أكبر من مجرد حضور للكتاب، هناك أيضا فعاليات وأنشطة ومحاضرات وندوات ومعارض ولقاءات واحتفالات ثقافية.. على سبيل المثال احتفلنا بمرور 30 عامًا على الإصدار الأول لمجلة نزوى»، معتبرا أن «معرض مسقط للكتاب يماشي الزمن والتقدم، فثيمة الذكاء الاصطناعي كانت أهم الثيمات في المعرض وكانت نقطة محورية فيه».