ثقافة

"المجلس الأدبي للشعر والموروث الشعبي" كيان لكل الشعراء والمهتمين

10 يناير 2023
بادرة تُعنى بالأدب والإرث العماني التقليدي
10 يناير 2023

- خميس المويتي: باب المجلس مفتوح لجميع أبناء سلطنة عمان ممن لهم اهتمام وتجارب في الشعر والموروث الشعبي -

- ربيع الهديفي: نسعى لإصدار دواوين خاصة بالأمسيات التي يقيمها المجلس في المستقبل بتعاون وتكاتف الأعضاء -

أشهرت وزارة الثقافة والرياضة والشباب مؤخرا المبادرة الثقافية "المجلس الأدبي للشعر والموروث الشعبي"، ليكون المجلس معنيا بالشعر والفنون الشعبية التقليدية العمانية وكافة أنواع الموروثات والألعاب والقصص والأخبار الشعبية العمانية.

ويضم المجلس حاليا حوالي 39 عضوا من الشعراء والمهتمين بالأدب والموروث الشعبي العماني، وذلك برئاسة الشاعر خميس بن جمعة المويتي.

وحول إشهار المجلس قال الشاعر خميس المويتي لـ "عمان" بتصريح كتابي: "أشهر المجلس رسميا من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب في الحادي عشر من ديسمبر من العام الماضي 2022، وذلك في بادرة لجمع المهتمين من الشعراء والفنانين تحت مظلة واحدة، فباب المجلس مفتوح لجميع أبناء سلطنة عمان ممن لهم اهتمام وتجارب في الشعر والموروث الشعبي، وأهلا وسهلا بالجميع".

وتابع المويتي قائلا: "أعضاء مجلس الإدارة الذين لا يزيد عددهم عن 39 شخصا -بناء على ما نصت عليه اللائحة- لذا ارتأينا أن يكونوا جميعًا من الشعراء والأدباء المجيدين في مجالات الشعر والفنون الشعبية التقليدية العمانية وفي أنواع الموروثات العمانية المختلفة، وهم من محافظات مسقط، وجنوب وشمال الباطنة، والداخلية، وجنوب وشمال الشرقية، ويحدونا الأمل أن تكون إدارة المجلس تشمل جميع أبناء المحافظات".

ضوابط الانتساب

وحول آلية عمل المجلس قال المويتي: "وضع المجلس لائحة عمل ونظاما ينبغي على جميع المنتسبين له التقيد بها، حيث يجب أن تكون القصائد التي يتم إلقاؤها ضمن مناشط وفعاليات المجلس، أو ضمن الأمسيات أو الأصبوحات التي ينظمها المجلس، ويجب أن تكون في الوطن وإرثنا الحضاري والإشادة بمنجزات الدولة التي تحث على تآلف وتكاتف المجتمع وكذلك في مجال الحكمة والغزل، وأيضا في القصائد التي تحث على المحافظة على العادات والتقاليد الموروثة النابعة من الأصالة العمانية، وعدم التدخل أو التطرق إلى أمور السياسة وما يحصل بين الدول والخلافات والمسائل المذهبية والنعرات الطائفية بل الحرص على الألفة والترابط المجتمعي والوطني، كما تنص اللائحة إلى عدم التطرق إلى أي قضية وقعت على أي فرد من أفراد المجتمع، أو محاولة انتقاد أي إجراء يصدر من أي جهة من جهات الاختصاص، أو أي مسألة تخص الدولة والحكومة الرشيدة مهما كان نوعها أو حجمها، وعلى جميع الأعضاء الاجتهاد في جمع الموروثات الشعبية العمانية، بصورة متوازنة عادلة دون تفضيل شخوص بعينهم أو منطقة على أخرى، وكذلك وجوب انتقاء المفردات والكلمات الموزونة التي تؤلّف بين أطياف المجتمع وتشرفنا بين المجتمعات وإيصال رسالة المجلس و الموروث بشكل خاص إلى جميع الأطياف بالصورة التي تليق بالشعر والموروث الشعبي".

واسترسل المويتي قائلا: "يجب علينا بوصفنا أعضاء مجلس الإدارة والأعضاء المنتسبين أن نتبادل الأفكار ونشد من همم بعضنا البعض ونتشاور في جميع الأعمال التي نقوم بها وأن لا نقوم بنشر أي شيء إلا بعد موافقة المؤسس وإدارة المجلس، كما يجب علينا جميعًا أن نتواصل مع من يمارس الفنون العمانية ونتواصل مع الحفظة ورواة الموروثات وجمعها من البيئات العمانية وتدوينها وحفظها واستعمالها متى ما لزم الأمر".

أهداف المجلس

وفيما يتعلق بأهداف المجلس قال الشاعر خميس المويتي: "أهداف المجلس والخطة المستقبلية له تتمثل في عدة أمور، منها أن المجلس سيقوم بعمل قاعدة بيانات للفنون التي تمارس في كل محافظة وستكون البداية من محافظة مسقط مع ذكر الفنون المشتركة بين المحافظات الأخرى، كما سيعمل المجلس على إنشاء قاعدة بيانات للشعراء في كل محافظة مع ذكر الفنون التي يكتبون فيها ويمارسها كل شاعر وكذلك ذكر الشعراء الذين كانوا يمارسون الفنون والبحث عن أشعارهم قدر المستطاع، وعمل قاعدة بيانات لمؤدي العازي والمعرّبين والإيقاعيين ومن لديه البراعة والمهارة في فن الزفين، والبحث عن الرّواة والحافظين للفنون والقصص القديمة التي كانت تُروى في السّبل والرمسات من الحكايات الجميلة والمشوّقة، وستسعى إدارة المجلس لتوفير السيولة المالية عن طريق دعم المؤسسات العامة والخاصة أو الأفراد وذلك لتمويل مشروعاتها".

إصدار الدواوين

فيما قال الشاعر ربيع بن ملاح الهديفي أحد مؤسسي المجلس في حديث لـ "عمان": "هناك خطط وسعي لإصدار دواوين خاصة بالأمسيات التي يقيمها المجلس في المستقبل بتعاون وتكاتف الأعضاء الذين يتميزون بمواهب كبيرة ومتعددة فهم أساتذة وقامات في أغلب فنوننا العمانية وعدد منهم يحمل شهادات عليا في تخصصات مختلفة ومنهم مؤلفون ومقدمو برامج ولهم حضور قوي في ميادين الفنون ويُشار إليهم بالبنان، وبخصوص الملتقيات والأمسيات فقد اكتسبنا من السابق خبرات في إقامة الملتقيات والأمسيات في الشعر والفنون الشعبية التقليدية العمانية لأننا نهجنا ذلك منذ عدة أعوام وصار لنا صيت في ربوع سلطنة عمان والآن نطمح أن نكمل المشوار".

شمولية الأنشطة

وحول شمولية فعاليات المجلس قال الهديفي: "لا شك أن لدينا خطط مستقبلية نأمل أن ترى النور وبإذن الله سيتحقق لنا ذلك وبمشيئة الله وتوفيقه سنتنقل بين ولايات ومحافظات سلطنة عمان بين الحين الآخر بحثًا عن كل فن عماني وإيصال كل ما توصلنا إليه من موروث إلى المهتمين في هذه الجوانب بتضافر الجهود وتعاون الجميع، كما أننا نرحب بكافة الشعراء والمهتمين للانضمام إلينا لنشكل معًا وبالجميع قاعدة قوية لكافة الموروثات الشعبية التقليدية العمانية".

واختتم الهديفي قائلا: "النجاح لا يتأتى إلا بالتعاون وتبادل الخبرات والاهتمام والزيارات المتبادلة وهذا هو دأبنا، وعليه سيتم التواصل مع كافة المهتمين والمحبين للشعر والموروثات سواءً داخل الوطن أو خارجه متى ما أتيحت لنا الفرص، علمًا بأن من بين الأعضاء من شارك سابقًا في بعض المهرجانات الخليجية".