"العمانية للمسرح" تشارك في النسخة الـ16 من مهرجان المسرح العربي بالقاهرة
- عماد الشنفري: المشاركة تأتي ضمن استراتيجية أساسية وتهدف إلى تطوير المستوى الفني
- مرشد راقي: وجودي بلجنة التحكيم يعزز المكانة الفنية للمسرح العُماني
- 50 مشاركا عُمانيا في مهرجان ذي أهمية فنية كبيرة متعدد المدارس والثقافات
تقام في العاصمة المصرية القاهرة فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، والتي تقام خلال الفترة من 10 إلى 16 يناير الحالي تحت رعاية فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وبتنظيم الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية.
ويشهد المهرجان حضورا عُمانيا كبيرا ومؤثرا، إذ يتمثل بمشاركة الجمعية العُمانية للمسرح بوفد ضم 30 من أعضائها لحضور صفوة العروض المسرحية العربية، والمشاركة في الفعاليات المصاحبة للمهرجان، وذلك برئاسة عماد بن محسن الشنفري رئيس مجلس إدارة الجمعية، والذي قال حول المشاركة: "يمثّل ابتعاث وفد مسرحي إلى مهرجان المسرح العربي في دورته السادسة عشرة والتي تستضيفها هذا العام جمهورية مصر العربية بعاصمتها الحبيبة القاهرة إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية الجمعية العُمانية للمسرح، وذلك بهدف تطوير المستوى الفني لمنتسبيها من أعضاء الجمعية العمومية أبناء وبنات المسرح، حيث دأبت الجمعية على إتاحة هذه الفرص لمنتسبيها إيمانًا منها بأهمية الاحتكاك المباشر بالتجارب العربية الرائدة والتجارب المسرحية التي ستقدم في هذا المهرجان الكبير ذي الأهمية الكبيرة، إذ تقدم الدول المشاركة فيه صفوة عروضها الفنية لتتنافس على جائزة واحدة فقط، جائرة أفضل عرض، فالمشاركة في مثل هذه المهرجانات تسهم في صقل المواهب، وتنمية القدرات الفنية، والاطلاع على أحدث ما وصل إليه المسرح العربي من رؤى وأساليب إبداعية، بما ينعكس إيجابًا على الحركة المسرحية محليًا، ويعزز حضورها عربيًا".
التحكيم
يشارك من سلطنة عُمان الدكتور مرشد راقي عزيز في عضوية لجنة التحكيم، إلى جانب كل من الفنان المسرحي الفلسطيني كامل باشا رئيسا للجنة، والناقد والكاتب المسرحي البحريني يوسف الحمدان، والفنان المسرحي السوداني علي المهدي، والفنانة المسرحية السورية ندى حمصي، وذلك لتقييم 14 عرضا مسرحيا تقدمها كل من: الإمارات بعرض "بابا"، وقطر التي تقدم عرض "الساعة التاسعة"، والكويت "من زاوية أخرى"، والمغرب التي تقدم عرضين الأول "مواطن اقتصادي" والثاني "ويندوز إف"، والعراق التي تقدم عرضين كذلك "مأتم السيد الوالد" و"طلاق مقدس"، ومصر بعرضين كذلك "كارمن" و"مرسل إلى"، وتقدم تونس ثلاثة عروض مسرحية بداية بـ"كيما اليوم" ثم "جاكرندا" وأخيرا "الهاربات"، وتقدم لبنان عرضها "بكنك على خطوط التماس"، وأخيرا تقدم الأردن عرضها "فريجيدير"، فيما اعتذرت الجزائر عن تقديم عرضها "المفتاح".
وفيما يتعلق بمشاركته في عضوية لجنة التحكيم، قال الدكتور مرشد راقي في تصريح لجريدة (عمان): "وجودي في لجنة تحكيم مهرجان الهيئة العربية للمسرح، ومنح جائزة سمو حاكم الشارقة لأفضل عرض عربي لعام 2026، ومن كنانة العرب مصر الحبيبة رائدة الفن العربي، هو تشريف كبير، وتكليف ومسؤولية ثقيلة، ومحل اعتزاز، ويُفهم أيضًا في إطار التقدير للتاريخ الفني الممارس بشقّيه الأكاديمي والمهني والجمالي، وبطبيعة الحال، فهو التزام كبير نحو المسؤولية والأمانة".
وتابع الدكتور مرشد قائلا: "من الجانب الآخر، فإن هذا الترشيح لعضوية لجنة التحكيم يعزز إطار الثقة، لكونك مؤتمنًا على اتخاذ قرارات أو تقديم توصيات تؤثر إيجابًا على التطوير الاشتغالي لمسرح جديد ومتجدد، كما أن كونك جزءًا من لجنة التحكيم هو تحليل وتقييم وفق معايير فنية، من خلال التكامل والتعاون مع الزملاء الأعضاء، فاللجنة ليست مكانًا للتفرد بالرأي، إنما مساحة لتبادل الخبرات وتكامل الرؤى للوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة، وعلى الجانب الشخصي، فإن وجودي في اللجنة مهم لي في التطوير الذاتي والممارسة الفنية المسرحية، والاحتكاك بأعضاء آخرين من تخصصات ومجالات وثقافات مختلفة، ثقافات متشرّبة في معارفها واتجاهاتها وقناعاتها، يصنع تقاطعات تثري المعرفة الشخصية، وتطور مهارات التحليل والإقناع، وفي هذا السياق، فإن اختياري لعضوية لجنة التحكيم يعني لي الكثير، ليس على المستوى الفردي فحسب، بل على المستوى الوطني أيضًا، إذ يعكس حضور سلطنة عُمان في قائمة لجان التحكيم العربية، وفي دائرة المشاركة الفكرية والفنية، وهو دليل على إيمان الآخر بالمسرحي العُماني، وبقدرته الإبداعية، وبالتجارب المسرحية العُمانية التي أصبحت اليوم تجارب رائدة".
واختتم مؤكدا: "إن هذا الوجود يعزز المكانة الفنية للمسرح العُماني، وللفنان العُماني بشكل عام، ويؤكد أنني في هذا المقام لا أمثل نفسي فقط، بل أمثل سلطنة عُمان، وقد كان لوجود علم بلادي سلطنة عُمان في فعاليات المهرجان -ولو من خلال لجنة التحكيم- أثر بالغ في نفسي، ومصدر اعتزاز كبير، حتى وإن لم تكن عُمان ممثلة في العروض، فهي حاضرة في موقع التقييم والمسؤولية، وأتمنى أن يكون لهذا الحضور انعكاس إيجابي، ليس عليّ شخصيًا، بل أيضًا على زملائي المسرحيين، وعلى المشهد المسرحي العُماني عمومًا".
وإلى جانب الوفد المشارك من الجمعية العُمانية للمسرح، تشارك فرقة الدن للثقافة والفن بوفد ضم عددا من أعضائها برئاسة محمد النبهاني رئيس الفرقة، وضم الوفد قرابة 10 أشخاص، إضافة إلى عدد من الأسماء العُمانية المشاركة في المهرجان كضيوف مدعوين من قبل إدارة المهرجان، كما سجل عدد من المسرحيين العُمانيين حضورا على نفقتهم الخاصة، ما يرفع عدد الحضور العُماني إلى قرابة 50 مشاركا، إيمانا بأهمية مهرجان المسرح العربي في كافة محطاته، والتي كانت قبل ذلك في سلطنة عُمان بمسقط، واليوم تحط رحالها في العاصمة المصرية العريقة القاهرة لتقدم صفوة العروض المسرحية العربية ذات التجارب الجديدة والتي تتنافس على جائزة الشيخ سلطان القاسمي.
