هجمات صاروخية تخلف قتلى وأضرارا في منشآت للبنية التحتية بالعاصمة الأوكرانية
عواصم"وكالات": تعرضت منشآت للبنية التحتية في كييف للقصف اليوم كما أعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو، بعد سلسلة انفجارات في العاصمة الأوكرانية، فيما أعلنت الإدارة العسكرية في المدينة مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وإصابة ستة جراء الضربات.
وقالت الإدارة العسكرية في المدينة على تلغرام "نتيجة للهجوم تضرر مبنى سكني من طابقين. قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ستة".
وكتب رئيس البلدية على تلغرام "العدو يشن ضربات صاروخية على البنية التحتية الحيوية في مدينة كييف. ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي" دون مزيد من التفاصيل.
وأضاف بعد فترة وجيزة في رسالة منفصلة "دوّت انفجارات أخرى في أحياء مختلفة" مشيرا إلى أن "خدمات الإسعاف وأطباء في طريقهم إلى المواقع المتضررة".
كما أفاد رئيس بلدية كييف بقطع التيار الكهربائي "لأسباب طارئة" في "أحياء معينة" من العاصمة، فيما أعلن بعد ذلك بقليل انقطاع إمدادات المياه أيضا في المدينة.
وأشار صحافي في وكالة فرانس برس إلى أن منطقة شمال كييف كانت من دون كهرباء بعد سلسلة من الانفجارات.كما لوحظت مشكلات في شبكة الهاتف المحمول في العاصمة.
وكتب حاكم منطقة كييف أوليكسي كوليبا على تلغرام أن هناك مناطق "سكنية" و"منشآت بنى تحتية حيوية" تضرّرت في هذه المنطقة، محذرا من أن "هناك خطر حدوث مزيد من التفجيرات".
من جهته، أفاد رئيس بلدية لفيف في غرب أوكرانيا أندريه سادوفي أن "المدينة بكاملها" تعاني انقطاعا في التيار الكهربائي. وحذر من احتمال "مواجهة مشكلات في إمدادات المياه".
وقالت وزارة الدفاع البريطانية اليوم إن روسيا أطلقت على الأرجح عددا من الطائرات المسيرة إيرانية الصنع في حربها على أوكرانيا منذ سبتمبر .
وأضافت الوزارة في تحديث يومي لمعلومات المخابرات على تويتر أن من المرجح أيضا أن روسيا استهلكت كل مخزونها الحالي تقريبا من الأسلحة إيرانية الصنع وستسعى للحصول على المزيد من تلك الإمدادات.
وأشارت إلى أن الهجمات الروسية تمزج بين استخدام الطائرات المسيرة وأنظمة الأسلحة التقليدية التي يمكن إعادة استخدامها.
من جهة اخرى اعتمد البرلمان الأوروبي اليوم قرارًا يصف روسيا بأنها "دولة راعية للإرهاب" على خلفية هجومها على أوكرانيا، داعيا دول الاتحاد الأوروبي الـ27 إلى أن تحذو حذوه.
وفي النص الذي أقر في ستراسبورغ بأغلبية 191 صوتا مقابل معارضة 58 صوتا وامتناع 44 عن التصويت، وصف النواب الأوروبيون "روسيا بانها دولة راعية للإرهاب ودولة تستخدم وسائل إرهابية".
واتهموها بارتكاب هجمات متعمدة ضد السكان المدنيين في أوكرانيا وتدمير البنية التحتية المدنية وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ترقى إلى أعمال إرهابية".
والخطوة رمزية إلى حد كبير إذ ليس لدى الاتحاد الأوروبي إطار عمل قانوني يدعم ذلك. وفي ذات الوقت فرض التكتل عقوبات غير مسبوقة على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا.
وردت موسكو بغضب على قرار البرلمان الأوروبي.وكتبت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية على تطبيق تيليجرام قائلة "أقترح تصنيف البرلمان الأوروبي راعيا للحماقة".
وحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة ودولا أخرى على إعلان روسيا دولة راعية للإرهاب متهما قواتها باستهداف المدنيين، وهو ما تنفيه موسكو.
ورفض وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن حتى الآن إدراج روسيا في تلك القائمة على الرغم من صدور قرارات من مجلسي الكونجرس تحثه على ذلك.
ومن بين دول الاتحاد الأوروبي، أقرت برلمانات أربع دول حتى الآن تصنيف روسيا دولة راعية للإرهاب وفقا لخدمة الأبحاث البرلمانية الأوروبية، وتلك الدول هي ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وبولندا.
وطالبت كييف مرارًا المجتمع الدولي بإعلان روسيا "دولة راعية للإرهاب" على خلفية غزوها لها، ورحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالقرار.
وصرّح على مواقع التواصل الاجتماعي أن "يجب عزل روسيا على كافة المستويات ومساءلتها من أجل وضع حد لسياستها القديمة المتمثلة بالإرهاب في أوكرانيا وفي أنحاء العالم".
وبعكس الولايات المتحدة ليس لدى الاتحاد الأوروبي إطار قانوني لتصنيف دول على قائمة "دول راعية للإرهاب".
ويدعو القرار الأوروبي بروكسل إلى وضع "إطار قانوني" للقيام بالخطوة والنظر في إدراج روسيا.
وقال النائب الليتواني أندريوس كوبيليوس الذي دفع باتجاه القرار "لقد سمينا الأشياء بأسمائها. روسيا ليست فقط دولة راعية للارهاب ولكنها دولة تستخدم وسائل إرهاب".
وأضاف أن "اعتراف البرلمان الأوروبي بهذه الحقيقة يوجه إشارة سياسية واضحة. أوروبا والأوروبيون لا يريدون البقاء بدون أي تحرك عندما ينتهك جارهم الكبير جميع المعايير الإنسانية والدولية".
وفرض الاتحاد الأوروبي ثماني حزم من العقوبات غير المسبوقة استهدفت صادرات النفط الروسية المهمة وكبار المسؤولين منذ أن أمر الرئيس فلاديمير بوتين قواته بشن الهجوم في فبراير.
ويقول دبلوماسيون أوروبيون إن العمل جار لإعداد حزمة جديدة من العقوبات بعد أن أطلقت موسكو وابلا من الصواريخ والمسيّرات ضد بنى تحتية للطاقة في أوكرانيا بعد تكبدها خسائر في ساحة المعركة.
كما حث قرار البرلمان الأوروبي الاتحاد الأوروبي على إدراج مجموعة فاغنر العسكرية والقوات الموالية للزعيم الشيشاني رمضان قديروف على قائمة العقوبات .
