No Image
العرب والعالم

جوجل والبنتاجون يتفقان على استخدام الذكاء الاصطناعي في أنشطة عسكرية سرية

28 أبريل 2026
28 أبريل 2026

واشنطن "وكالات":

قالت صحيفة (ذا إنفورميشن) اليوم نقلا عن مصدر مطلع إن ​شركة جوجل المملوكة لمجموعة ألفابت ​أبرمت اتفاقية مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أنشطة سرية، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي وقعت اتفاقات مماثلة مع الوزارة.

وأضاف التقرير أن الاتفاقية تسمح للبنتاجون باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لجوجل "لأي أغراض حكومية قانونية"، ⁠لتنضم الشركة بذلك إلى (أوبن إيه.آي) و(إكس.إيه.آي) التابعة لإيلون ماسك في إبرام صفقات مع ⁠البنتاجون لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في أنشطة سرية.

وتستخدم الشبكات السرية للتعامل مع نطاق واسع من الأنشطة الحساسة، بما في ذلك تخطيط المهام وتحديد أهداف الأسلحة. ووقع البنتاجون اتفاقات ‌تصل قيمة كل منها إلى 200 ​مليون دولار مع مختبرات كبرى ⁠للذكاء الاصطناعي في 2025، منها أنثروبيك و(أوبن.إيه.آي) وجوجل. وتسعى ​الوزارة إلى الحفاظ على كامل ‌المرونة في مجال الدفاع، وألا تكون مقيدة بتحذيرات صانعي التكنولوجيا من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي غير موثوق ​بها في تشغيل الأسلحة.

ويتطلب الاتفاق مع جوجل أن تساعد الشركة في تعديل إعدادات السلامة والمرشحات الخاصة بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها بناء على طلب الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن العقد يتضمن صياغة تشير إلى أن "الطرفين يتفقان على أن نظام الذكاء الاصطناعي ‌ليس مخصصا، ولا ينبغي استخدامه، للمراقبة الجماعية المحلية أو الأسلحة الذاتية التشغيل، بما ​في ذلك اختيار الأهداف، من دون إشراف وسيطرة بشريين مناسبين"، لكنها أضافت ​أن "الاتفاق ‌لا ⁠يمنح أي حق في التحكم في اتخاذ القرارات التشغيلية الحكومية القانونية أو الاعتراض عليها".

وأمر الرئيس ​الأمريكي دونالد ترامب الوزارة بتغيير اسمها إلى وزارة الحرب، وهو ما يتطلب موافقة من الكونجرس.

وقال متحدث باسم جوجل بابلك سكتور، وهي الوحدة التي تتولى التعامل مع أنشطة الحكومة الأمريكية، لصحيفة ذا إنفورميشن إن الاتفاق الجديد ​تعديل لعقدها القائم.

وطالب أكثر من 600 موظّف في غوغل شركتهم برفض اتفاق اقترحته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من شأنه السماح بنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة في عمليات عسكرية مصنّفة سرّية.

ووجهت الرسالة التي وقّعها موظفون من "غوغل ديب مايند" و"غوغل كلاود" وأقسام أخرى إلى الرئيس التنفيذي للشركة سوندار بيتشاي لوقف اتفاق "غوغل" مع البنتاغون لاستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي الرائد "جيميني" في عمليات مصنّفة سرّية.

ومن بين الموقّعين أكثر من 20 مديرا ومديرا أول ونائب رئيس.

وقال أحد الموظفين المنظّمين للحملة الذي لم يُكشف عن اسمه، إن "الأعمال المصنّفة سرّية تفتقر بطبيعتها إلى الشفافية".

وأضاف "حاليا، لا توجد طريقة لضمان عدم استخدام أدواتنا لإلحاق أضرار جسيمة أو لتقويض الحريات المدنية ..نحن نتحدّث عن أمور مثل تصنيف الأفراد أو استهداف مدنيين أبرياء".

وتُعدّ غوغل واحدة من مجموعة شركات تتنافس لملء الفراغ الذي خلّفته شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "أنثروبيك"، لتصبح المزوّد الأول للحكومة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وكانت "أنثروبيك" قاضت البنتاغون بسبب تصنيفها "خطرا على سلاسل التوريد"، بعدما طلبت الشركة ألّا يُستخدم نظامها في المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة أو في الحروب الذكية.

وبحسب الرسالة، اقترحت غوغل صياغة تعاقدية تمنع استخدام "جيميني" في المراقبة الداخلية الواسعة النطاق أو في الأسلحة ذاتية التشغيل من دون إشراف بشري مناسب.

لكن البنتاغون ضغط من أجل تضمين صياغة أوسع تشمل "جميع الاستخدامات القانونية"، معتبرا أنها ضرورية للحفاظ على مرونة العمليات.

وقال الموظفون إن الضمانات المقترحة غير قابلة للتنفيذ تقنيا، وأشاروا إلى سياسات للبنتاغون تحظر على الجهات الخارجية فرضَ قيود على أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة له.

ووفقا لأحد الموقعين على الرسالة، فإنه "إذا كانت القيادة جادّة فعلا في منع الأضرار، فعليها رفض الأعمال المصنّفة سرّية كليا في الوقت الراهن".

وتمتلك غوغل بالفعل عقدا مع وزارة الدفاع الأميركية ضمن برنامج يُعرف باسم "جين إيه آي.ميل"، فيما من شأن الصفقة الجديدة المقترَحة توسيع قدرات "جيميني" لتشمل المجالات المصنّفة سرّية.

وتستند حملة الموظفين خصوصا إلى حَراك شهدته الشركة في العام 2018، نجح في حينه في دفع غوغل إلى التخلّي عن مشروع "مايفن" مع البنتاغون، الذي هدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات الطائرات المسيّرة.

لكن خلال السنوات الأخيرة، سعت غوغل لتفعيل نشاطها العسكري تدريجيا، ومنافسة شركات مثل "أمازون ويب سيرفيسز" ومايكروسوفت على عقود الحوسبة السحابية الدفاعية.ولم تُصدر غوغل ردا فوريا على طلب للتعليق.