حزب الله يستهدف مستوطنتين إسرائيليتين.. وقتلى جنود الاحتلال يرتفع الى 10
بيروت " وكالات": أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الثلاثاء، أهمية التوصل إلى حلول مستدامة عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، "بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه واستقراره".
وقال عون، خلال استقباله اليوم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، إن " لبنان يواصل العمل على مختلف المستويات لاحتواء التداعيات".
وعرض عون خلال اللقاء " الأوضاع الراهنة، ولا سيما التحديات الأمنية والإنسانية الناتجة عن التصعيد الأخير، وما يرافقها من تداعيات على الاستقرار الداخلي وأوضاع المواطنين، خصوصا في ظل تزايد أعداد النازحين الذين فاق عددهم المليون نازح يعيش معظمهم في أماكن إيواء، إضافة الى الضغط على البنى التحتية والخدمات الأساسية".
وأشار الرئيس إلى " سقوط عدد من الشهداء والجرحى نتيجة القصف الإسرائيلي، وبينهم عاملون في القطاعين الصحي والاغاثي، وإعلاميون".
بدوره جدد المسؤول الأممي التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الجهود الإنسانية في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان"، مشددا على أهمية الوقوف إلى جانب لبنان في هذه المرحلة، والاستمرار في تعزيز الاستجابة الدولية للاحتياجات المتزايدة".
ووفق بيان للرئاسة اللبنانية، تناول البحث " الجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية، ولا سيما الجيش اللبناني، في الحفاظ على الأمن والاستقرار رغم التحديات المتعددة، إضافة إلى أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للمؤسسات الوطنية وتعزيز قدراتها".
وشدد الجانبان "على ضرورة تكثيف الدعم الدولي لتلبية الاحتياجات الملحة، خصوصا في مجالات الإغاثة والخدمات الأساسية، مع التأكيد على أهمية التنسيق الوثيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لضمان فعالية الاستجابة".
وتم التأكيد " على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين لبنان والأمم المتحدة، والعمل المشترك لتخفيف حدة الأزمة ودعم صمود لبنان في هذه المرحلة."
قتلى الجنود الاسرائيليين يرتفع الى 10
من جهة اخرى، أفادت إسرائيل في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء بمقتل أربعة جنود آخرين خلال هجومها في لبنان.
وبذلك يرتفع إجمالي عدد الجنود الذين قتلوا في الحرب إلى عشرة.
وذكر الجيش الإسرائيلي أسماء ثلاثة من الجنود، وجميعهم في العشرينات من عمرهم، مضيفا أن "جنديا إضافيا سقط"، ولم يسمح بعد بنشر اسمه. وأشار إلى إصابة جندي آخر إصابة خطيرة وآخر إصابة طفيفة في الحادث، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
ولم يكشف الجيش الإسرائيلي عن تفاصيل إضافية حول الحادث.
ويواصل الجيش الإسرائيلي تقدمه بقوات برية في جنوب لبنان بينما تواصل إسرائيل عملياتها ضد بنى تحتية تابعة لحزب الله.
وقال وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى يوم الجمعة إن القوات الإسرائيلية تقدمت لمسافة 8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية من الحدود.
وعقب ما يقرب من عام من الحرب بين إسرائيل وحزب الله، تم الاتفاق على وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 واستأنف حزب الله هجماته على إسرائيل بعد اندلاع حرب إيران منذ نحو شهر، مما دفع إسرائيل للرد بضربات جوية واسعة وعمليات برية في جنوب لبنان.
حزب الله يستهدفمستوطنتين إسرائيليتين ودبابة ميركافا
وعلى الصعيد الميداني، أعلن "حزب الله" في ثلاثة بيانات منفصلة، اليوم الثلاثاء، أن عناصرة استهدفوا دبابة ميركافا على طريق بلدتي القنطرة الطيبة في جنوب لبنان بصاروخ موجه، و حاجزا عسكريا في مستوطنة مسكاف عام، ومنظومة الدفاعات الجوية في مستوطنة معالوت ترشيحا الإسرائيلية بالمسيرات الانقضاضية.
وقال "حزب الله" في بيان إنه " دفاعا عن لبنان وشعبه، استهدفت المقاومة دبابة ميركافا على طريق بلدتي القنطرة الطيبة في جنوب لبنان بصاروخ موجه وشوهدت تحترق، ما استدعى حضور قوة لإخلاء الإصابات وسحب الدبابة تحت غطاء دخاني كثيف تزامن مع قصف بالقذائف الفوسفورية."
وفي بيان ثان أعلن " حزب الله " أنه " استهدف حاجزا عسكريا في مستوطنة مسكاف عام بسرب من المسيرات الانقضاضية."
وأعلن " حزب الله" في بيان ثالث إنه استهدف منظومة الدفاعات الجوية في مستوطنة معالوت ترشيحا بسرب من المسيرات الانقضاضية."
بدوره، اكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني، للصحافيين اليوم الثلاثاء، إن حزب الله أطلق منذ بدء الحرب "ما بين 4 آلاف و 5 آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة وقذائف هاون... باتجاه إسرائيل، بعضها نحو قواتنا وبعضها نحو التجمعات المدنية".
بالمقابل، استهدفت غارة اليوم الثلاثاء مبنى محاذيا للطريق الرئيسية المؤدية إلى مطار بيروت الدولي، كما أظهر بثّ مباشر لوكالة فرانس برس، بعد إنذار الجيش الاسرائيلي سكان المنطقة المحيطة به بالإخلاء لتواجدهم قرب "منشأة تابعة لحزب الله".
وتصاعدت سحابة دخان ضخمة من المبنى الواقع على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية إثر الغارة، بينما أظهر مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، صاروخا يصيب الطوابق العلوية من المبنى وتناثر حجارة على طريق المطار التي قطعتها الأجهزة الأمنية بعد الإنذار الاسرائيلي. وهذه الغارة الثانية اليوم على ضاحية بيروت الجنوبية، التي نزح العدد الأكبر من سكانها منذ بدء الحرب، على وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية.
الى ذلك، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء أن الجيش الإسرائيلي سيُبقي سيطرته على مساحة واسعة من جنوب لبنان حتى بعد انتهاء الحرب الحالية ضد حزب الله.
وقال كاتس في بيان مصور نشرته وزارته "مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني"، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومترا عن الحدود.
وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين "سيُمنعون منعا باتا" من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل".
وقال "سيتم هدم جميع المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة".
ودمرت إسرائيل خلال الحرب على قطاع غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023، واستمرت لعامين، مدينتي رفح وبيت حانون.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس بعدما أطلق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان.
وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1200 شخص ونزوح أكثر من مليون آخرين، بحسب آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة.
من جانبها، أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أنها وجهت رسالة إلى كاتس أعربت من خلالها عن "قلقها البالغ من التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين، والتي تقوّض احترام القانون الدولي الإنساني والاستعداد للالتزام به".
وجاء في الرسالة، التي نشرت المنظمة نسخة منها أن "هذه المخاوف تنبع في سياق نمط أوسع من انتهاكات قوانين الحرب من قبل القوات الإسرائيلية".
وأشارت المنظمة إلى تصريحات أدلى بها كاتس في 16 مارس، هدد فيها بمنع عودة السكان الذين فروا من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وقالت المنظمة إن "استخدام منع عودة المدنيين كورقة تفاوض يشكّل تهجيراً قسرياً، وهو أمر محظور بموجب قوانين الحرب وقد يرقى إلى جريمة حرب".
وفي شأن آخر، قال رئيس قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة جان بيير لاكروا أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء إن النتائج الأولية للتحقيق في مقتل اثنين من جنود حفظ السلام الإندونيسيين في جنوب لبنان اليوم تشير إلى انفجار على الطريق استهدف موكبهم.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإندونيسية اليوم الثلاثاء إنها تندد "بأشد العبارات" بالهجمات التي وقعت في جنوب لبنان امس، مضيفة أنها تعكس تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
وأضافت أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية تعرض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان لخطر جسيم.
وذكرت الوزارة أن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة إندونيسيين.
