No Image
الرياضية

منتخب اليد للشباب يتطلع للتعويض أمام هونج كونج في البطولة الآسيوية

15 يوليو 2026
15 يوليو 2026

"عمان": يتطلع منتخبنا الوطني لكرة اليد للشباب غدا إلى تعويض خسارته أمام السعودية، وذلك عندما يلتقي منافسه منتخب هونج كونج في الساعة الـ4:00 مساءً بتوقيت مسقط، في البطولة الآسيوية التي تحتضنها مدينة تشوتشو الصينية في الفترة من 15 حتى 27 يوليو الجاري، والمؤهلة إلى نهائيات كأس العالم للشباب 2027 في مقدونيا.

وتعرض منتخبنا اليوم للخسارة أمام المنتخب السعودي بنتيجة 27-40، في مستهل مشواره بالبطولة. وجاءت المباراة الافتتاحية قوية منذ دقائقها الأولى، حيث دخل المنتخبان بأداء سريع ورغبة واضحة في فرض أسلوب اللعب، وتمكن المنتخب السعودي من تسجيل أول أهداف اللقاء، قبل أن يحاول لاعبو منتخبنا الرد عبر بناء هجمات منظمة، إلا أن الدفاع السعودي نجح في الحد من هذه المحاولات.

ومع تقدم زمن المباراة، بدأت المواجهة تأخذ نسقًا سريعًا تبادل خلاله الفريقان التسجيل، بينما أظهر لاعبو المنتخب الوطني رغبة كبيرة في مجاراة الإيقاع المرتفع للمنافس، وكان الثلاثي محمد الميمني وسعيد الحسني والمأمون الحسني من أبرز العناصر الهجومية التي تمكنت من الوصول إلى الشباك، في الوقت الذي بذل فيه الخط الدفاعي جهودًا كبيرة للحد من الفاعلية الهجومية للمنتخب السعودي.

وتمكن المنتخب السعودي من استثمار تفوقه لينهي الشوط الأول بالتقدم بنتيجة 23-9، وهي نتيجة لم تعكس بالكامل حجم الجهد الكبير الذي بذله لاعبو منتخبنا، خاصة في ظل الظروف التي سبقت المباراة بعد رحلة السفر الطويلة والوصول إلى الصين قبل فترة قصيرة من انطلاق المنافسات.

ومع انطلاق الشوط الثاني، ظهر المنتخب الوطني بصورة مغايرة تمامًا، حيث دخل اللاعبون بتركيز أكبر ورغبة واضحة في تصحيح الصورة، وتمكنوا من تسجيل أول أهدافهم في هذا الشوط مبكرًا، الأمر الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة، لتبدأ بعدها سلسلة من الهجمات المنظمة التي أثمرت عن تسجيل الأهداف تباعًا.

ونجح منتخبنا في تقديم أداء أكثر توازنًا على المستويين الدفاعي والهجومي، مع تحسن واضح في سرعة الارتداد الدفاعي وتنويع الحلول الهجومية، الأمر الذي قلل من الفارق الفني الذي ظهر خلال الشوط الأول، بينما واصل اللاعبون القتال حتى الثواني الأخيرة دون استسلام، في مشهد عكس الروح العالية والرغبة في تقديم أفضل مستوى ممكن أمام منافس يعد من أقوى المنتخبات في القارة.

واستمرت المباراة بوتيرة مرتفعة حتى صافرة النهاية، حيث حافظ المنتخب السعودي على تقدمه لينهي اللقاء لصالحه بنتيجة 40-27.

التعويض أمام هونج كونج

وأكد أمير الدغيشي، رئيس بعثة المنتخب وعضو مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة اليد، والمشرف على المنتخبات الوطنية للصالات، أن المباراة جاءت صعبة كما كان متوقعًا أمام منتخب يمتلك خبرة كبيرة على المستوى الآسيوي، مشيرًا إلى أن المنتخب تأثر في بداية اللقاء بالإرهاق الناتج عن رحلة السفر الطويلة والوصول إلى الصين قبل وقت قصير من المباراة، وهو ما انعكس على تركيز اللاعبين خلال الشوط الأول.

وقال الدغيشي: "كنا نعلم مسبقًا أن مواجهة المنتخب السعودي ستكون من أصعب مباريات المجموعة، لكن ظروف السفر الطويل والوصول قبل وقت قصير من اللقاء أثرت على التركيز الذهني للاعبين في بداية المباراة، وهو ما انعكس على أداء الفريق خلال الشوط الأول. ورغم ذلك، فإن اللاعبين لم يفقدوا الثقة بأنفسهم، بل عادوا بصورة مختلفة تمامًا بعد الاستراحة، وأظهروا شخصية قوية وروحًا عالية داخل الملعب."

وأضاف: "ما قدمه اللاعبون في الشوط الثاني يدعو للتفاؤل، فقد تمكنوا من تسجيل الأهداف بغزارة، وتحسن الأداء بصورة واضحة سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، كما ظهر تطور ملحوظ في مستوى حراسة المرمى، وهو ما يؤكد قدرة الفريق على التطور من مباراة إلى أخرى. وأؤكد أن المنتخب السعودي يعد من أقوى منتخبات آسيا ويضم عناصر تمتلك خبرة كبيرة، لكننا نثق بأن لاعبينا قادرون على تقديم مستويات أفضل خلال المباريات المقبلة."

وتابع: "الجهازان الفني والإداري عملا منذ نهاية المباراة مباشرة على رفع الحالة المعنوية للاعبين وتهيئتهم للمباريات المقبلة. تركيزنا الآن بالكامل منصب على مواجهة هونج كونج، ونؤمن بأنها ستكون نقطة الانطلاق الحقيقية للمنتخب في البطولة، خاصة بعد الاستفادة من الدروس الفنية التي خرجنا بها من لقاء السعودية."

فقدان التركيز وكثرة الأخطاء

بدوره، أكد مدرب المنتخب الوطني التونسي كمال هديدر أن الفريق لم يقدم المستوى المنتظر منه خلال الشوط الأول من المواجهة الافتتاحية أمام السعودية، مشيرًا إلى أن اللاعبين دخلوا اللقاء بحالة من التشتت الذهني ولم ينجحوا في تطبيق ما تم العمل عليه خلال فترة الإعداد.

وقال هديدر: "لم نكن حاضرين بالشكل المطلوب في بداية المباراة، رغم أننا استعددنا جيدًا للمواجهة من خلال التدريبات والتحليل بالفيديو، لكن كثرة الأخطاء الفردية وعدم التركيز أثرا على الأداء، كما أن حراسة المرمى لم تكن في أفضل حالاتها خلال الشوط الأول."

وأضاف: "في الشوط الثاني تغير الأداء بصورة واضحة، وتمكن اللاعبون من الدخول في أجواء المباراة، وقدموا مستوى أفضل بكثير، وهو ما يعطينا مؤشرات إيجابية للمباريات القادمة. ندرك أن المنتخب السعودي من أقوى منتخبات آسيا، لكننا كنا نطمح إلى تقديم مباراة أكثر ندية منذ البداية."

وأوضح هديدر أن الجهاز الفني سيغلق ملف مباراة السعودية سريعًا، مؤكدًا أن التركيز الكامل أصبح موجهًا نحو اللقاء المقبل، وقال: "هدفنا الآن هو التحضير بأفضل صورة لمباراة هونج كونج، وسنعمل على دراسة المنافس وتصحيح الأخطاء التي ظهرت في اللقاء الأول، لأن فرصتنا الحقيقية تبدأ من المباريات القادمة. نعتذر لجماهيرنا عن المستوى الذي ظهرنا عليه في الشوط الأول، ونعدهم بأن يتحسن الأداء تدريجيًا مع تقدم البطولة."