الرياضية

أحمر الهوكي في مجموعة قوية بدورة الألعاب الآسيوية 2026

27 يوليو 2026
27 يوليو 2026
معسكرات داخلية وخارجية ولقاءات دولية تجهز المنتخب الوطني

"تصوير: عبدالواحد الحمداني"

أسفرت قرعة منافسات الهوكي في النسخة العشرين من دورة الألعاب الآسيوية، التي تستضيفها محافظة آيتشي ومدينة ناغويا اليابان خلال الفترة من 19 سبتمبر إلى 4 أكتوبر المقبلين عن وقوع المنتخب الوطني الأول للهوكي في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات باكستان وماليزيا والصين وأوزبكستان وتايلاند، في واحدة من أقوى مجموعات البطولة، في المقابل، ضمت المجموعة الأولى منتخبات الهند واليابان وكوريا الجنوبية وبنجلاديش وسريلانكا وإندونيسيا، وسط توقعات بمنافسات قوية بين أبرز المنتخبات الآسيوية الساعية للمنافسة على اللقب، ومن المقرر أن تقام منافسات الهوكي خلال الفترة من 18 سبتمبر إلى 3 أكتوبر على ملعب جيفو بريفيكتورال غرين بمدينة كاكاميغاهارا في محافظة جيفو اليابانية.

ويحمل المنتخب الوطني طموحات كبيرة لتقديم مشاركة مشرفة، خصوصًا بعد الإنجاز اللافت الذي حققه في التصفيات النهائية المؤهلة، عندما توج باللقب للمرة الثالثة على التوالي، ليؤكد مكانته بين أبرز المنتخبات الصاعدة في القارة. وكان أحمر الهوكي قد حجز بطاقة التأهل بعد تصدره التصفيات النهائية التي أقيمت في العاصمة التايلاندية بانكوك خلال شهر أبريل الماضي، ليتأهل برفقة منتخبات سريلانكا وأوزبكستان والفلبين والصين تايبيه وبنجلاديش، وينضم إلى المنتخبات المتأهلة مسبقًا وهي الهند وباكستان وماليزيا واليابان وكوريا الجنوبية والصين.

وشهدت التصفيات مشاركة تسعة منتخبات آسيوية، حيث فرض المنتخب الوطني حضوره منذ دور المجموعات، مستهلًا مشواره بفوز على إندونيسيا بنتيجة 4-1، قبل أن يتغلب على منتخب تايلاند 2-1، ثم يحقق الفوز على هونج كونج بالنتيجة ذاتها، واختتم دور المجموعات بفوز كبير على كازاخستان 5-1، وفي الدور نصف النهائي تجاوز المنتخب الوطني نظيره الأوزبكي بركلات الترجيح (5-4) بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 4-4، قبل أن يحسم النهائي أمام منتخب سريلانكا بنتيجة 3-1، ليتوج بلقب التصفيات للمرة الثالثة تواليًا، بعدما سبق له الفوز باللقب في مسقط عام 2018، ثم في بانكوك عام 2022.

وتكتسب مشاركة المنتخب الوطني أهمية خاصة، كونه المنتخب الجماعي الوحيد الذي سيمثل سلطنة عُمان في دورة الألعاب الآسيوية، بعد غياب منتخبات كرة القدم وكرة اليد وكرة الطائرة وكرة السلة عن منافسات الألعاب الجماعية، فيما لم تعلن اللجنة الأولمبية العُمانية حتى الآن قائمة الألعاب الفردية التي ستشارك بها في الدورة.

وتعد منافسات الهوكي من أعرق مسابقات دورة الألعاب الآسيوية، إذ أدرجت للمرة الأولى في دورة طوكيو عام 1958، بينما أضيفت منافسات السيدات في دورة نيودلهي عام 1982. ويتصدر المنتخب الباكستاني سجل المنتخبات الأكثر تتويجًا بثماني ميداليات ذهبية، يليه منتخبا الهند وكوريا الجنوبية بأربع ذهبيات لكل منهما، فيما دخل المنتخب الياباني سجل الأبطال بإحرازه اللقب في نسخة 2018.

وسيكون المنتخب الوطني أمام اختبار حقيقي في مجموعته التي تضم ثلاثة من أبرز منتخبات القارة، إلا أن المستويات المتميزة التي قدمها خلال التصفيات، إلى جانب الاستقرار الفني والخبرة المتراكمة للاعبيه، تمنحه الثقة في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الأدوار الإقصائية، ومواصلة كتابة صفحة جديدة في تاريخ الهوكي العُماني على الساحة الآسيوية

جاهزية فنية وتكتيكية

يواصل المنتخب الوطني الأول للهوكي استعداداته المكثفة للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها اليابان خلال الفترة من 19 سبتمبر إلى 4 أكتوبر المقبلين، وسط برنامج إعداد متكامل وضعه الجهازان الفني والإداري بهدف الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية قبل خوض غمار المنافسات القارية المرتقبة. ويشارك في مسابقة الهوكي بدورة الألعاب الآسيوية 12 منتخبا؛ حيث وقع المنتخب الوطني في المجموعة الثانية برفقة باكستان وماليزيا والصين وأوزبكستان والصين تايبيه، بينما ضمت المجموعة الأولى منتخبات النخبة، وهي الهند واليابان وكوريا الجنوبية وبنجلاديش وسريلانكا وأندونيسيا. وستنطلق المنافسات في الـ20 من سبتمبر، بينما تقام المباراة النهائية يوم 3 أكتوبر المقبل. أما منافسات النساء، فستنطلق يوم 19 سبتمبر، بينما تقام المباراة النهائية يوم 2 أكتوبر المقبل؛ حيث تتكون المجموعة الأولى من منتخبات الصين وكوريا الجنوبية وماليزيا والصين تايبيه وأندونيسيا، بينما تضم المجموعة الثانية منتخبات الهند واليابان وتايلند وسنغافورة وبنجلاديش.

وتأتي هذه الاستعدادات بعد الإنجاز المميز الذي حققه المنتخب الوطني بتأهله إلى دورة الألعاب الآسيوية 2026، إثر تتويجه بلقب التصفيات الآسيوية التي أقيمت في العاصمة التايلاندية بانكوك؛ حيث تمكن من التغلب على منتخب سريلانكا بنتيجة 3-1 في المباراة النهائية، ليحجز بطاقة التأهل عن جدارة واستحقاق ويؤكد مكانته بين أبرز المنتخبات الآسيوية في اللعبة.

ويخضع المنتخب الوطني خلال المرحلة الحالية لسلسلة من المعسكرات الداخلية المكثفة بمسقط، تتضمن برامج فنية وبدنية متخصصة تركز على رفع معدلات اللياقة البدنية وتحسين الجوانب التكتيكية وتعزيز الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب متابعة دقيقة للحالة الصحية والبدنية لجميع عناصر المنتخب.

كما يتضمن برنامج الإعداد إقامة عدد من المباريات الودية الدولية أمام منتخبات ذات مستويات فنية متقدمة، بهدف منح اللاعبين فرصة الاحتكاك القوي واكتساب المزيد من الخبرات، إلى جانب الوقوف على جاهزية التشكيلة الأساسية وتجربة العديد من الخطط الفنية التي يسعى الجهاز الفني إلى تطبيقها خلال البطولة.

ومن المقرر أن يشهد البرنامج الإعدادي إقامة معسكر خارجي خلال الفترة المقبلة، يتخلله عدد من اللقاءات الودية الدولية، وذلك ضمن خطة الاتحاد العُماني للهوكي الرامية إلى توفير أفضل الظروف الممكنة للمنتخب قبل المشاركة في الحدث القاري الكبير.

ويولي الاتحاد العُماني للهوكي أهمية كبيرة لهذه المشاركة، باعتبارها محطة مهمة في مسيرة المنتخب الوطني، خاصة بعد النتائج الإيجابية التي حققها خلال السنوات الأخيرة على المستويين الآسيوي والدولي؛ حيث يسعى إلى مواصلة حضوره القوي والمنافسة على مراكز متقدمة في دورة الألعاب الآسيوية.

وكان المنتخب الوطني الأول للهوكي قد قدم مستويات مميزة خلال التصفيات المؤهلة للألعاب الآسيوية، ونجح في تحقيق سلسلة من الانتصارات المستحقة، عكست التطور الفني الكبير الذي تشهده اللعبة في سلطنة عُمان، قبل أن يتوج مشواره بالفوز على منتخب سريلانكا بنتيجة 3-1 في المباراة النهائية، ليجمع بين لقب التصفيات وبطاقة التأهل إلى الألعاب الآسيوية.

خطط تطويرية

ويعكس هذا الإنجاز حجم العمل المتواصل الذي بذله الجهازان الفني والإداري واللاعبون خلال الفترة الماضية، كما يجسد ثمار الخطط التطويرية التي ينفذها الاتحاد العُماني للهوكي بهدف تعزيز مكانة سلطنة عُمان على خارطة الهوكي الآسيوية والدولية. وتتطلع الجماهير العُمانية إلى ظهور مشرف للمنتخب الوطني في دورة الألعاب الآسيوية باليابان، ومواصلة مسيرة الإنجازات التي حققها خلال السنوات الماضية، مستندا إلى مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والعناصر الشابة الواعدة القادرة على تمثيل سلطنة عُمان بأفضل صورة في هذا المحفل الرياضي القاري الكبير، والتقدم في تصنيف الاتحادين الآسيوي والدولي؛ حيث يحتل المنتخب الوطني للهوكي المركز السابع آسيويا، والخامس والعشرين عالميا.

الوصول للجاهزية قبل ضربة البداية

أكد خالد الشعيبي كابتن المنتخب الوطني للهوكي، أن المنتخب يدخل المرحلة الأخيرة من تحضيراته للمشاركة في منافسات دورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها مدينة ناجويا خلال الفترة من 19 سبتمبر إلى 4 أكتوبر المقبلين، وسط جاهزية فنية وبدنية عالية وطموحات كبيرة لتقديم مستوى مشرف يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها رياضة الهوكي العُمانية على المستوى الآسيوي، وقد تأهل المنتخب الوطني إلى الدورة بعد نجاحه في اجتياز التصفيات المؤهلة للألعاب الآسيوية.

وقال الشعيبي: المنتخب يدخل أجواء إيجابية في المعسكرات المحلية، والجميع يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في هذا المحفل القاري الكبير المقبل، واستفدنا كثيرا من برامج الإعداد والمعسكرات والمباريات الودية التي خضناها خلال الفترة الماضية، ونعمل بكل جدية وتركيز للوصول إلى أقصى درجات الجاهزية قبل انطلاق المنافسات.

وأضاف: المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية تمثل حلما لكل لاعب، وهي فرصة مهمة لإبراز قدرات الهوكي العُماني أمام نخبة المنتخبات الآسيوية المعروفة، وندرك قوة المنافسة في الدورة، لكننا نثق في إمكانيات لاعبينا وخبراتهم، وسنبذل أقصى ما لدينا من أجل تحقيق نتائج إيجابية تليق باسم سلطنة عُمان.

وأشار كابتن المنتخب الوطني إلى أن روح الانسجام والإصرار التي يتمتع بها اللاعبون تمثل أحد أهم عناصر القوة في المنتخب، مؤكدا أن الجميع يعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الأهداف المرسومة.

وختم الشعيبي حديثه قائلا: نتطلع إلى دعم الجماهير العُمانية ومؤازرتها لنا خلال هذه المشاركة المهمة، فدعمهم يمثل دافعا كبيرا للاعبين داخل الملعب، وسنعمل على تقديم كل ما نملك من جهد وعطاء في هذا المحفل الآسيوي.

محمد هوبيس: ركزنا على الجانب البدني ورفع المعدلات اللياقية للاعبين

أوضح محمد هوبيس المدرب العام للمنتخبات الوطنية للهوكي أن خطة الإعداد تسير بشكل جيد؛ حيث قال: المنتخب الوطني يواصل برنامجه الإعدادي المكثف استعدادا للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة باليابان، مشيرا إلى أن الجهاز الفني قطع شوطا مهما في تنفيذ خطة الإعداد من خلال سلسلة من المعسكرات الداخلية والخارجية الهادفة إلى رفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين.

وأوضح هوبيس أن المعسكر الحالي يعد الثاني بعد العودة من المشاركة في التصفيات المؤهلة التي أقيمت في تايلاند، مبينا أن المنتخب استفاد بشكل كبير من المعسكر السابق الذي استمر نحو 11 يوما، فيما يواصل اللاعبون حاليا تنفيذ برنامج إعداد متكامل يتضمن تدريبات مكثفة قبل اختتام المعسكر خلال الأيام المقبلة.

وأضاف: إن الجهاز الفني ركز خلال المرحلتين الماضيتين على الجانب البدني ورفع المعدلات اللياقية للاعبين، نظرا لقوة المنافسة المنتظرة في دورة الألعاب الآسيوية، التي تضم منتخبات تمتلك خبرات كبيرة على المستويين القاري والدولي، كما أن العديد منها يشارك بصورة منتظمة في بطولات كأس العالم، الأمر الذي يتطلب الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل انطلاق المنافسات.

وأشار المدرب العام للمنتخبات الوطنية إلى أن الاتحاد يعمل حاليا على استكمال برنامج الإعداد من خلال تنظيم معسكرات خارجية أو استضافة منتخبات عالمية لخوض مباريات ودية قوية، بهدف الوقوف على جاهزية اللاعبين وإجراء التقييمات الفنية النهائية قبل البطولة.

وحول منح الفرصة للعناصر الشابة، أوضح هوبيس أن الجهاز الفني وضع منذ البداية استراتيجية واضحة تقوم على الاستثمار في الجيل الصاعد وإتاحة الفرصة أمامه لاكتساب الخبرة الدولية، مؤكدا أن بناء المنتخبات الوطنية لا يقتصر على تحقيق نتائج آنية فقط، بل يمتد إلى إعداد قاعدة مستقبلية قادرة على تمثيل سلطنة عُمان في مختلف الاستحقاقات.

وقال: نؤمن بأهمية منح اللاعبين الشباب فرصة الاحتكاك بالمستويات العالية والمشاركة في البطولات الكبرى، فهذه التجارب تسهم في صقل قدراتهم وتمنحهم الخبرة التي يحتاجونها لمواصلة التطور، خاصة أن بعض الأجيال السابقة لم تحظ بالفرص الكافية للانتقال التدريجي بين المراحل السنية المختلفة.

وأوضح أن الاتحاد العُماني للهوكي يعمل وفق رؤية متكاملة تضمن استمرارية تدفق المواهب بين مختلف المنتخبات الوطنية، من خلال توحيد البرامج الفنية بين المراحل السنية المختلفة، بما يضمن وجود بدائل جاهزة وقادرة على تعويض أي غياب أو انتقال بين الفئات العمرية.

وأكد هوبيس أن إشراك اللاعبين الشباب في البطولات الكبرى قد يفرض بعض التحديات أمام المنتخبات ذات الخبرة الطويلة، إلا أن هذه المشاركات تمثل خطوة ضرورية في مسيرة بناء اللاعب الدولي، مشيرا إلى أن الخبرة لا تُكتسب إلا من خلال الاحتكاك المباشر وخوض المباريات ذات الضغط العالي.

وأضاف: المشاركة في بطولة بحجم الألعاب الآسيوية تمنح اللاعب فرصة التعايش مع أجواء المنافسات الكبرى، سواء من حيث الضغط النفسي أو الحضور الجماهيري أو قوة المنافسة، وهذه الجوانب تشكل عناصر أساسية في بناء شخصية اللاعب وصناعة الخبرة التراكمية التي يحتاجها مستقبلا.

وفي ختام حديثه، أكد هوبيس أن الجهاز الفني والإداري يعمل وفق خطة شاملة تشمل الجوانب الفنية والبدنية والتحليلية والنفسية، مشيدا بالدعم الكبير الذي يقدمه مجلس إدارة الاتحاد العُماني للهوكي لتوفير أفضل الظروف للمنتخب الوطني، كما شدد على أهمية استثمار اللاعبين لفترات التوقف بين المواسم بصورة إيجابية، موضحا أن مرحلة الإعداد خارج المنافسات الرسمية تمثل حجر الأساس في تطوير مستويات اللاعبين ورفع جاهزيتهم للاستحقاقات المقبلة، مؤكدا أن ثقافة الاستفادة من فترة الإعداد أصبحت من الركائز الأساسية في برامج العمل الحديثة للمنتخبات الوطنية.