منوعات

تتويج الفائزين لمسابقة بطل تحدي القراءة في مدينة صور لمكتبة صور العامة

07 نوفمبر 2022
07 نوفمبر 2022

توّجت مكتبة صور العامة الفائزين في مسابقة بطل تحدي القراءة لعام ۲۰۲۲ م التي تأتي بدعم من الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال مستهدفة الفئات من أعمار (6 إلى 18) سنة من منتسبي المدارس في ولاية صور بحضور سعادة جهاد آل فنة العريمي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صور.

وقد انقسمت المسابقة إلى فئتين الفئة الأولى من عمر (٦ إلى١٢) سنة، والثانية من عمر (١٣إلى٨) سنة، وأحرز المتسابق عبدالرحمن بن خميس الداودي لقب بطل تحدي القراءة عن الفئة الأولى، فيما أحرزت المتسابقة مريم المهدلية لقب بطل تحدي القراءة ٢٠٢٢ عن الفئة الثانية.

وتم منح جوائز مختلفة للمشاركين والمجيدين، حيث منحت جائزة الطفل القارئ للمتسابق يوسف أحمد الحميدي، و جائزة أفضل أداء قرائي للمتسابقتين فاطمة سعيد الجابرية وسارة مبارك الحتروشية، أما جائزة القارئ المثقف ذهبت مناصفة بين لورا بنت عبدالله البرطمانية والغيد بنت خالد المديلوية، فيما حصل المتسابق عامر بن خميس الداودي على لقب القارئ الفصيح، وذهبت جائزة أفضل تلخيص للكتب للمتسابق مرشد بن يوسف الهاشمي وفاطمة بنت سعيد الفارسية، وتم منح جوائز تشجيعية لتسنيم بنت صالح العلوية وحور بنت عبد الرزاق الغيلانية.

وألقى خالد بن علي بن حمدان المخيني المشرف الثقافي بمكتبة صور العامة كلمة اللجنة الرئيسية للمسابقة قال فيها: نحتفي الليلة بالكتاب رسول العقل، ونتاج المعرفة، وأنس المحدثين على بعد الطريق، وصاحب المعتزل، وأساس الأمم المتين. والكتاب هو لبنة الحضارة، ومرشدها على الطريق من أوله إلى آخره، فكل حضارة بدأت بكتاب وانتهت بكتاب، ثم أخذت سبيل حياتها فيما بين الكتابين، فالحضارة اليونانية بدأت بإلياذة هوميروس، وانتهت بالأناجيل الأربعة، والحضارة الحديثة بدأت بكتاب نيوتن في مبادئ الفيزياء، وانتهت بظهور فلسفة هيجل حتى دخلت الحداثة ثم تلتها العولمة، وكذلك بدأ الإسلام بكتاب الله، وإن الله لحافظه حتى آخر الزمن فلا ينتهي بكتاب سواه.

وقال المخيني في كلمته: جاءت هذه المسابقة لتحتفي بأبطال تحدي القراءة وجميع من شارك من الأبطال، إذ إن تحدي بطل القراءة لم يكن بين المشاركين بل بين كل مشارك، فمن كان يقرأ عشرة كتب وقرأ عشرين بعد المسابقة بطل، ومن بحث عن كتاب جديد بطل، ومن تحمس للمشاركة بطل، فهو تحد مع النفس، وتطوير للذات، وإخراج للنسخة الأفضل من الشخص ذاته، والاشتغال على الإنسان هو الهدف الحقيقي للمشروعات الثقافية التي تعمل فارقًا في المجتمعات. وكانت مكتبة صور العامة كغيرها من المكتبات الأهلية تحفر على صخر، وتحاول إيجاد ضوء في آخر النفق للخلاص من نوع خطير من جهل غرقت فيه مجتمعات كثيرة يتجلى في التسطيح، وانتشار التفاهة في كل مظاهر الحياة، وللأسف باستخدام آلات قدمها العلم للبشرية للنهوض بها واستخدمها البعض على غير الشكل المراد لها.

وأضاف: وأعاد الحماس الذي رأيناه من أبنائنا بوصلة الاتجاه إلى مكانها الصحيح، وعزز فينا روح الأمل بجيل سيمضي قدمًا يحمل مشاعر النور إلى المستقبل، ويزاحم الأمم التي لا تكل ولا تمل في العمل للرقي بالبشرية نحو ما يرقى بالإنسان على هذه البسيطة، مختتمًا كلمته بتقديم جزيل الشكر والامتنان للأخوات الفاضلات من لجنة التحكيم اللواتي قدمن أروع الأمثلة في العمل التطوعي لإنجاح هذه المسابقة، وإلى الأهالي الكرام الذين كانوا عونًا لأبنائنا في الأخذ بأيديهم نحو الأفضل، كما نتقدم بالشكر للشركة العمانية للغاز المسال على دعمها المستمر للمكتبة، وتفهمها لأهمية هذه الفعاليات للرقي بالإنسان نحو حياة أفضل، ولا يفوتنا شكر مديرية الثقافة والرياضة والشباب ممثلة في أقسامها لدعمهم المستمر للمكتبة.

تعد مسابقة بطل تحدي القراءة باكورة الأنشطة والفعاليات التي تنفذها المكتبة بعد انتقالها للمقر الجديد، حيث هدفت إلى زيادة الوعي لأهمية القراءة عند الطلبة في مدينة صور، وتنمية التفكير التحليلي الناقد، وتوسيع المدارك ومهارات التعلم الذكي، وتنمية الجوانب الفكرية والعاطفية عند الطالب، كما أنها تهدف لتحسين مهارات اللغة العربية؛ لزيادة قدراتهم على التعبير بكل طلاقة وفصاحة، وتشجيع فئة الأطفال وطلبة المدارس على حب القراءة والمطالعة، كما تساعد على نشر العديد من القيم الأخلاقية، ونشأة جيل من الأفراد المبدعين في مدينة صور.

وانقسمت المسابقة إلى فئتين، الأولى تختص طلبة من أعمار( ٦إلى ١٢) بقراءة (5) كتب فأكثر وتلخيصها شفهيًا، والفئة الثانية للطلبة من أعمار ( ١٣إلى ١٨ ) ويقرأ (7) كتب وتلخيصها كتابيًا، ويمر المتسابق بـ(4) مراحل في تحدي بطل القراءة مرحلة التسجيل الأولى والثانية والختامية.

وقال المتسابق عبدالرحمن الداودي المقيد بالصف السابع والحائز على لقب بطل القراءة عن الفئة الأولى: القراءة في عالمي ليست بحديثة، فأنا اقرأ منذ أن كنت في الصف الرابع، ولي قراءات عديدة بعيدًا عن منافسات مسابقة تحدي القراءة، وكل كتاب نقرأه يفيدنا وينمي لدينا جوانب كثيرة.

فيما قالت مريم المهدية الحائزة على لقب بطل تحدي القراءة في الفئة الثانية: القراءة تهذب عقلك، وتوسع فكرك؛ لتنجز ما غرسته الموهبة فيك، وتجعلك على وعي بأنك إنسان قادر أن تكون لك بصمة في هذه الحياة، وتجعل منك شخصًا أفضل كل يوم، تتطور، وترتقي، وتفهم ذاتك بعمق من خلال المعارف التي تكتسبها.

وحول استعداداتها لمثل هذه المسابقات أضافت المهدلية: اعتدت أن أنهل من الكتب التي استوطنت أرفف المكتبات، وأنا سعيدة بهذا التتويج وبالمستوى الرائع لجميع المشاركين، فلقد كانوا أبطال التحدي.مختتمة حديثها بالشكر للجهات الداعمة لهذه المسابقة.