No Image
منوعات

المؤثر الرقمي آي شو سبيد يسعى لإظهار صورة حيوية ومعاصرة لإفريقيا

28 يناير 2026
28 يناير 2026

كوتونو (بنين) "أ.ف.ب": يختتم المؤثر الأميركي من أصل إفريقي آي شو سبيد الذي تصدّر المشهد وجذب حشودا في نحو عشرين بلدا إفريقيا على مدى شهر، جولة صاخبة في إفريقيا سعى من خلالها إلى إبراز صورة ديناميكية ومعاصرة عن القارة لأكثر من 50 مليون متابع على يوتيوب.

أمضى أحد أكثر المؤثرين متابعةً في العالم عشرات الساعات في بث مباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضمّن سباقا مع فهد في جنوب إفريقيا، وزيارة منجم ألماس في بوتسوانا، وتناول أشهى المأكولات الإثيوبية، والرقص مع قبيلة الماساي في كينيا، واستكشاف أهرامات مصر، متفاعلا مع حشود غفيرة كانت حاضرة في كل مكان زاره.

ومن خلال مغامراته هذه، أظهر لعدد كبير من متابعيه الأميركيين أنّ إفريقيا أكثر تقدّما مما تظهره أفلام هوليوود.

وقال بعض متابعيه الأميركيين من أصول إفريقية، وقد بدا عليهم التأثر الشديد، في مقاطع فيديو "لقد جعلونا نعتقد أنّ إفريقيا فقيرة وبائسة، لكنّ بثه المباشر غيّر نظرتنا". وأضافوا "يعلّموننا أن إفريقيا بدائية وخطرة، وأنه لا ينبغي الذهاب إليها".

يقول كمال أفانيون، المتخصص في وسائل التواصل الاجتماعي ومؤسس منظمة "إنترنت بلا حدود"، في حديث إلى وكالة فرانس برس: "إن آي شو سبيد يُظهر صورة مختلفة لإفريقيا، إفريقيا التي تنهض وتتطور وتتوق إلى تحقيق إنجازات عظيمة. يسافر إلى أماكن تتمتع ببنية تحتية حديثة".

ويضيف "في وقت تُظهر فيه الإدارة الأميركية القارة الإفريقية أحيانا بصورة سلبية، يُبرز آي شو سبيد رواية مختلفة. وقد لاقت هذه الرواية صدى واضحا لدى جمهوره الأميركي".

في لاغوس، احتفل المؤثر بعيد ميلاده الحادي والعشرين متجاوزا 50 مليون مشترك في قناته على يوتيوب. وفي لواندا، شكر المعجبين على ما تلقاه "من محبة" وعلى "الطاقة الهائلة" التي تحلوا بها، قبل أن يُشيد بمباني نيروبي وأديس أبابا.

وتجنّب التطرق إلى المواضيع السياسية حتى في الدول التي تُعرف بأنّها استبدادية، مما أثار بعض الانتقادات.

وطبّق المؤثر الملقّب بـ"سبيد" ما يعتمده في رحلاته حول العالم على القارة الإفريقية، إذ صوّره فريقه مباشرة وهو يقوم بجولات سريعة، يمزج فيها بين الاكتشافات الثقافية والتفاعلات مع الباعة أو فناني الشوارع ... بالإضافة إلى قيامه بحركات طريفة كثيرة.

"الصورة الحقيقية"

حققت الجولة نجاحا باهرا على يوتيوب، إذ انضمّ إلى قناته 4 ملايين مشترك جديد في شهر واحد، وحصد بثه المباشر لنهائي كأس الأمم الإفريقية في المغرب 15 مليون مشاهدة، ليصبح بذلك ضمن أفضل 10 فيديوهات له.

ويتابعه 45 مليون شخص على انستغرام و47 مليونا على تيك توك، فيما تُقدَّر ثروته الشخصية بـ 20 مليون دولار بحسب مجلة فوربس.

ويؤكد محبّوه أن هدفه ليس تقديم نفسه على أنه "منقذ" إفريقيا، بل إظهار "صورتها الحقيقية" من دون التعامل معها من موقع فوقي ولا تصويرها على أنها مجرد ضحية.

قد يروق ذلك لبعض الحكومات التي تأمل في جذب زوار جدد.

ويقول أفانيون "هناك دول تتواصل حاليا مع بعض المجتمعات ذات الأصول الإفريقية، ويمكنه أن يكون حلقة وصل بين هذين العالمين".

فحص للحمض النووي

التقى آي شو سبيد وزيرة السياحة في نيروبي ريبيكا ميانو، وتلقى رسالة ترحيب مصوّرة من الرئيس وليام روتو. اما في مصر، فمُنح تصريحا لإطلاق بث مباشر من أحد أهرامات الجيزة.

بدأ آي شو سبيد، واسمه الحقيقي دارن واتكينز جونيور، مسيرته كغيره من مُنشئي المحتوى المباشر بتصوير نفسه وهو يمارس ألعاب الفيديو.

لكنّ هذا المشجع لكرة القدم لا يكتفي بالجلوس أمام الشاشة للعب. فقد سافر إلى آسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية، مُثيرا ضجة بين الحين والآخر.

خلال جولته الإفريقية التي ارتدى خلالها قميص المنتخب الوطني لكل دولة، تعرض لهجمات إما من قبل مشجعين متحمسين جدا أو من جانب جماهير المنتخبات المنافسة.

ومن المقرر أن يختتم المؤثر الذي حصل على لقب "أفضل صاحب بث المباشر" لعامي 2024 و2025 في جوائز "ستريمر أووردز"، جولته الإفريقية هذا الأسبوع بإجراء فحص للحمض النووي في محاولة لمعرفة أصوله في القارة.