توفير وسيلة الغرسة في عيادات المباعدة بين الولادات في محافظة مسقط
تمنع الحمل لمدة ثلاث سنوات ولا تحتاج إلى زيارات متابعة متعددة -
حوار- فاطمة الإسماعيلية -
أشارت الدكتورة سلوى جبار الشهابي طبيبة اختصاصية في طب المجتمع بدائرة صحة المرأة والطفل في المديرية العامة للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة أن الوزارة قامت توفير وسيلة الغرسة في عيادات المباعدة بين الولادات في محافظة مسقط.
ولمعرفة المزيد عن هذه الوسيلة الجديدة للمباعدة بين الولادات، كان لنا هذه الحوار معها
- ما هي وسيلة الغرسة؟
الغرسة عبارة عن أنبوب رفيع من البلاستيك يغرس تحت الجلد في الجزء العلوي الداخلي من الذراع، ويحتوي الأنبوب علي مادة هورمونية تشبه الهورمون الذي يفرزه جسم المرأة أثناء الحمل، وتقوم بوظيفة منع الحمل لمدة ثلاث سنوات كاملة، حيث تقوم الطبيبة المتخصصة المتدربة بغرس هذا الأنبوب بواسطة جهاز خاص معقم، ولا يستغرق الإجراء سوى دقائق معدودة.
- متى بدأ تقديم الخدمة عمليا في المؤسسات الصحية في محافظة مسقط؟
يأتي إدخال وسيلة الغرسة ضمن الخطة الخمسية الثامنة لوزارة الصحة وفي مجال صحة المرأة، وذلك لتعزيز وتوسيع الخدمات المقدمة ضمن برنامج المباعدة بين الولادات الذي تم تدشينه في عام 1994، حيث تقوم الوزارة بتقديم خمس من وسائل المباعدة التي عرفت بفعاليتها العالية. وتلبية لحاجة المنتفعات من هذه الوسائل يجري العمل حاليا على توفير هذه الوسيلة التي تعتبر إحدى الوسائل طويلة الأمد حيث تؤمن الحماية من الحمل لمدة ثلاث سنوات.
ولقد ارتأت الوزارة بدء الخدمة في محافظة مسقط حيث تشمل معظم المراكز الصحية على مرحلتين من خلال تدريب طبيبة واحدة على الأقل في كل من هذه المراكز، وقد تم تنفيذ ورشتين تدريبيتين بهذا الخصوص خلال هذا العام. ولقد شمل التدريب محاضرات علمية وتدريبا عمليا من قبل المدربات الوطنيات وهما كل من الدكتورة حنان المحروقية طبيبة استشارية أولى طب أسرة ومجتمع في مركز العذيبة الصحي، والدكتورة فايزة الفاضل طبيبة استشارية أولى طب أسرة ومجتمع، رئيسة قسم صحة المزاه والطفل في محافظة مسقط، والمدربات الأساسيات لمحافظة مسقط وهما كل من الدكتورة أهداب عبدالحفيظ طبيبة اختصاصية والدكتورة نعيمة الرواحية طبيبة اختصاصية أولى طب أسرة ومجتمع.
والسعي الحثيث جارٍ للتوسع في إدخال الخدمة بشكل تدريجي في المحافظات الأخرى وفقا للخطط الصحية المقبلة.
التقبل
- بشكل عام كيف كان تقبل النساء لهذه الوسيلة؟
لقد كان هناك تقبل كبير للنساء لهذه الوسيلة، وخصوصا لمن ترغب باستخدام وسيلة طويلة الأمد ولديها أسباب تمنعها من استخدام الوسائل الأخرى، ومعظم النساء يأتين لعيادات المباعدة بين الولادات وهن مقتنعات تماما بهذه الوسيلة، ولقد بلغ عدد النساء المستخدمات لهذه الوسيلة اكثر من 300 مستفيدة خلال الشهور القليلة الماضية منذ بدء الخدمة.
- هل كان هناك تخوف من قبل بعض النساء قبل استخدام الوسيلة؟
من خلال الاستفسار من مقدمي الخدمة في المؤسسات الصحية في محافظة مسقط، وكوسيلة جديدة غير متعارف عليها، ظهر هناك بعض التخوف من استخدامها من قبل بعض النساء، وفي هذه الحالة يقوم الطاقم الطبي في المؤسسة الصحية المتمثل بالطبيبة المدربة والمثقفات الصحيات بتقديم شرح وافٍ لكل ما يخص الوسيلة.
فمثلا لوحظ تخوف من طريقة التركيب والألم المصاحب لها، ولكن جميع هذه المخاوف سرعان ما تزول بعد أن تفهم المرأة أن طريقة التركيب بسيطة جدا وغير مؤلمة، وذلك من خلال إجراء بسيط يشبه حقن الإبرة تحت الجلد، حيث يتم إدخال الغرسة بشكل تدريجي، علما أنه يكون هناك تخدير موضعي في مكان الغرس.
- ما مدى فعالية هذه الوسيلة في تحقيق النتائج المرجوة منها؟
إذا تم غرس الكبسولة في التوقيت المناسب فإنها تمنع الحمل بنسبة أكثر من 99% وتعتبر من أكثر الوسائل فعالية ولا تستلزم من المرأة أي جهد أو عناية خاصة لتحصل على النتيجة المرجوة.
الوسيلة آمنة
- كيف يمكنك أن تقارني هذه الوسيلة مع غيرها من الوسائل المعروفة؟
تقوم وزارة الصحة بتوفير عدد من وسائل المباعدة التي تعرف بدرجة عالية من الحماية والأمان، وهي كل من الحبوب أحادية وثنائية الهرمون، واللولب، والإبر، ومقارنة بهذه الوسائل فإن وسيلة الغرسة كذلك تمنح المرأة هذه الدرجة من الأمان، وهي تصلح للنساء اللاتي لا يستطعن تذكر موعد تناول الحبوب، أو اللاتي لا يناسبهن اللولب مع كونه من الوسائل الفعالة في الحماية من الحمل، وهذا يحدده تقييم الطبيبة في عيادة المباعدة بين الولادات.
وعند استخدام هذه الوسيلة لا تحتاج المراة إلى زيارات متابعة متعددة أو زيارة المركز الصحي كل فترة، وتكفي الزيارة السنوية المعتادة للمركز الصحي طالما كانت المرأة لا تشكو من أعراض تستوجب العرض علي الطبيب، وفي النهاية يوفر هذا التنوع بالوسائل فرصة كبيرة للاختيار، وبما يناسب ظروف كل أسرة على حدة.
- هل تعتبر هذه الوسيلة وسيلة آمنة ولا تخلو من آثار جانبية خطيرة على المرأة؟
الوسيلة آمنة تماما والآثار الجانبية الخطيرة نادرة الحدوث، أما الآثار الجانبية المعتادة فلا تتجاوز عن اضطرابات في الدورة الشهرية في الأشهر الأولى من الاستخدام، حيث تتراوح بين النزف المتقطع أو قلة كمية الطمث أو زيادته، وأحيانا صداع خفيف أو غثيان أو زيادة في الوزن، وتقل هذه الأعراض بمرور الوقت أو بتلقي علاج دوائي يصفه الطبيب المختص، وهذا ما تم إعلامنا به من قبل مقدمي الخدمة
