نجاح تدريب 2000 امرأة من الأسر المعسرة في السيب ببرامج ومشروعات منزلية
البرنامج حول المشاركات من باحثات عن عمل إلى منتجات وصاحبات مشاريع
كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي :
نجح برنامج تدريبي تكاملي لتمكين المرأة من تحويل أكثر من 2000 امرأة من الأسر المعسرة باحثة عن عمل إلى أسر منتجة كونت لنفسها مشاريع خاصة تدر دخلا ماليا مجزيا تعتمد فيه هذه الأسر على نفسها .
حيث تأتي هذه المشاريع في إطار السعي إلى تكوين مصدر دخل مالي تحرص عليه الأسر المعسرة في ظل الظروف المعيشية التي تطلب تأسيس مشاريع خاصة، حيث تمكنت النساء المشاركات في البرنامج من إثبات ذواتهن وصقل مهارتهن للتخرج من البرنامج التدريبي بنجاح وافتتاح مشاريع منزلية و المشاركة في مشاريع مشتركة بين المتدربات وتكوين قاعدة من الزبائن على مستوى السوق والمستهلكين .
وقد تبنت مجموعة بسمة أمل التابعة لفريق السيب التطوعي التابع للجنة الاجتماعية بولاية السيب مشروع التدريب وتحويل هذه الأسر بطريقة ابتكارية عبر تبني عدد من البرامج التدريبية في عدة مجالات مهارية تستطيع المرأة أن تنخرط فيها بسهولة وتكون لها مشغلها الخاص بمجالات الخياطة والطبخ ونقش الحناء و التصميم وصناعة البخور وغيرها من المجالات، حيث تخرجت ما يقارب من ألفين امرأة من هذه البرامج وأصبحت الآن تمارس أعمالها المنزلية وكونت لنفسها مصدرا خاصا للدخل .
وحول هذا البرنامج التدريبي قالت علياء بنت خميس بن سعيد المخزومية من فريق السيب التطوعي : تمكن البرنامج التدريبي من استقطاب عدد كبير من النساء الباحثات عن عمل من الأسر المعسرة حيث استفادت هذه الأسر من البرنامج التدريبي المجاني والذي يتواصل منذ 8 سنوات ، مشيرة إلى أن الفترة الماضية شهدت إقبالا كبيرا من هذه الأسر على التدرب في البرنامج خصوصا بعد النجاحات التي حققها البرنامج التدريبي في تخريج أسر أصبحت تعتمد على نفسها في إنشاء مشاريع خاصة ومشاريع مشتركة تحقق دخلا ماليا تستطيع فيه الأسر الاعتماد نفسها .
وأضافت المخزومية : افتتحت عدد من المتدربات مبنى ابهن لإقامة مشروع مطعم قديم البريسم، حيث يقدمن فيه وجبات عمانية مميزة تتميز بذوق رفيع يقدم بأياد عمانية من قبل متدربات تخرجن من البرنامج التدريبي، ولله الحمد يلاقي هذا المشروع إقبالا كبيرا من الزبائن كونه يتميز عن غيره بتقديم الوجبات العمانية المميزة التي لا تتواجد بغيرها من الأماكن ، كما قامت 50 خريجة من البرنامج التدريبي بافتتاح مبنى آخر مستأجر لعرض منتجاتهن المتنوعة من الملابس والعطور والبخور ومنتجات متنوعة في هذا المبنى عبر استقبال الزبائن فيه أو عرض المشغولات والمنتجات بطريق احترافية بمواقع التواصل .
وبينت علياء المخزومية أن المجتمع داعم قوي لهذه الأسر وذلك من خلال الإقبال على هذه المنتجات، مشيرة إلى ضرورة تبني الجهات الحكومية وسائل دعم لهذه المشاريع عبر التسهيل لها في أخذ التصاريح والمراعاة في بعض الرسوم أو تخفيضها بشكل مناسب لدعم هذه الأسر .
وأشارت علياء بن خميس المخزومية إلى أن الأسر استطاعت أن تشق طريقها في ظل منافسة قوية من قبل العمال الوافدين والمشاريع الكبيرة التي تتبناها شركات كبيرة، حيث تشارك النساء في معارض وفعاليات سياحية لعرض منتجاتهن، إضافة إلى تأسيس قاعدة من الزبائن في السوق حيث تلاقي المنتجات إقبالا مميزا .
وفي ختام تصريحها بينت علياء المخزومية أن معظم هذه الأسر والنساء العاملات بهذه المهن أمهات لأيتام ومعسرات ولذلك تبنى الفريق هذه المبادرة لتدريب هذه الأسر .
من جانبها قالت الخريجة من البرنامج التدريبي سكينة بنت سليمان الزدجالية : تحولت حياتي بشكل كامل بعد تخرجي من البرنامج التدريبي وأصبحت أجيد فن الطبخ بشكل احترافي ، كنت أبحث عن عمل ومصدر رزق وفي ظل شح الأعمال، استطعت أن أكون مصدر دخل لي من خلال المشروع الذي أعمل فيه بالشراكة مع زميلاتي في المطعم أو الوجبات التي أقوم بتحضيرها في المنزل وأقدمها للزبائن عبر الطلبيات التي أحصل عليها من الزبائن .
وأضافت : معظمنا نساء من أسر معسرة ولا يوجد لدينا أي دخل مادي في السابق وكنا نفكر في كيفية تربية أطفالنا وتوفير لقمة العيش لهم، ولله الحمد وفرت لنا هذه المشاريع مجال لتوفير لقمة عيش مستورة بعرق جبيني .
من جانبها قالت الخريجة نبيلة بنت محمد البلوشية تعلمت من البرنامج التدريبي على مهارات وفن الطبخ بطريقة مختلفة، وتحولت من إنسانة وقتي أقضيه في البيت بلا استثمار إلى إنسانة منتجة اعتمد على نفسي وأعين في مصاريف وأعباء المنزل المالية .
وتقدمت نبيلة البلوشية بالشكر لكل القائمين على التدريب، معربة عن أملها في تدريب المزيد من الأسر .
أما المدربة آمال بنت سالم العلوية قالت تعلمت برتوكول الضيافة وحاليا وشاركت في تدريب عدد من النساء المشاركات في البرنامج، ولله الحمد بعد أن تولدت لدى الكثير من النساء ثقافة المشاركة في البرامج التدريبية أصبحت العديد من الأسر تعتمد على نفسها في تكوين مشاريع منزلية، وهذا الأمر ينمي من المؤسسات الصغيرة في المنازل و تساهم في تحسين أوضاع العديد من الأسر .
