مهرجان الجبل الأخضر السياحي.. انطلاقة بزخم كبير وأنماط مبتكرة
ـ مسير دولي للمغامرات بالخيول وزيارات ميدانية لبساتين الورد والرمان
انطلقت أمس فعاليات (مهرجان الجبل الأخضر السياحي الأول)، وسط زخم من الفعاليات والمناشط الترفيهية والسياحية والاجتماعية والرياضية والتراثية والتسويقية التي تستمر لغاية 27 أغسطس الجاري، بمشاركة محلية وإقليمية ودولية، وستتاح فعاليات المهرجان للجمهور اعتبارًا من بعد غد الخميس.
واحتضن فندق (أليلا) الذي يعد أحد المعالم السياحية في الجبل الأخضر الانطلاقة الأولى لفعاليات المهرجان الذي يأتي بتنظيم من وزارة التراث والسياحية بالتعاون مع مكتب محافظ الداخلية ممثلًا بمكتب والي ولاية الجبل الأخضر وفريق عمان من على ظهور الخيول، ورعى حفل الافتتاح سعادة علي بن محمد البوسعيدي والي ولاية الجبل الأخضر.
وبدأت أولى فعاليات المهرجان بانطلاق الفرسان على صهوات جيادهم من فندق أليلا مرورًا بعدد من المواقع والمعالم السياحية، والمتنزهات بين جنبات الجبل الأخضر والمسارات الجبلية، التي يحتضنها وصولًا إلى موقع التخييم.
وتسعى وزارة التراث والسياحية من إقامة المهرجان الذي يعد الأول من نوعه ويقام في الجبل الأخضر الذي يقع على ارتفاع 2000 متر فوق سطح البحر إلى تسليط الضوء على المقومات السياحية الفريدة التي يتميز بها، والتعريف بالأنماط السياحية المختلفة والتجارب التي يمكن أن يحظى بها الزائر خلال زيارته للولاية إلى جانب تفعيل الجوانب الترويجية، والمبادرات المبتكرة؛ لتحفيز السياحة الداخلية، واستقطاب شرائح مختلفة من الزوار، حيث حرصت الوزارة على تنوع الفعاليات لتتلاءم مع أذواق الكبار والصغار.
فرسان وخيول
ومن بين أبرز فعاليات المهرجان مشاركة (17) فارسًا من سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، والمملكة البريطانية، والجمهورية الفرنسية بالمغامرات الجبلية للفرسان المغامرين على صهوات الخيول، والمسير في مسارات الجبل الأخضر التي تتميز بصعوبة تضاريسها، ومنحدراتها الجبلية وقراها الواقعة بين سفوح الجبل.
كما تتضمن الفعاليات التعريف بموسم حصاد الرمان الذي تشتهر به الولاية وأهميته للمجتمع، إضافة إلى فعاليات مصاحبة ذات طابع ترفيهي وثقافي.
مشاركة واسعة
ويشارك في المهرجان العديد من الجهات بالقطاعين الحكومي والخاص، ومن بينها مركز الوفاء لذوي الإعاقة، وجمعية المرأة العمانية، وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ممثلة في مشاريع يمتهنها أهالي الجبل الأخضر، مثل: مشروعات الزيوت العطرية، و ماء الورد، و الزيوت النباتية، والعطور المستخلصة من مشتقات الورد وبعض الأشجار الأخرى، إضافة إلى منتجات العسل المنتج في الجبل الأخضر، والحلوى العمانية إلى جانب مشاركة الحرفيين والمشغولات للأسر المنتجة، كما سيتضمن المهرجان زيارات سياحية لمزارع الرمان، والزيتون، ومعامل عصر زيت الزيتون.
وثمن سعادته الجهود التي بذلت من أجل إقامة المهرجان، معربًا عن أمله أن يصبح محفلًا سنويًا في الولاية.
من جانبه أشار هيثم من محمد الغساني، مدير عام الترويج بالمديرية العامة للترويج السياحي إلى أن المهرجان السياحي يأتي ضمن سلسلة من الفعاليات والمناشط التي تنفذها الوزارة هذا العام؛ بهدف إثراء المقاصد السياحية، والمحتوى المحلي، وإبراز المقومات السياحية والتراثية، والمناطق ذات الجذب السياحي لسلطنة عمان التي جاء اختيارها بعناية تواكب أهميتها وما تحتويه من مقومات حتى نتمكن من تسليط الضوء على ما تمتلكه عمان من منتجات سياحية فريدة، وطبيعة خلابة، وتضاريس متنوعة تجذب المهتمين في أنواع السياحة المختلفة تراثية كانت أم طبيعية أومغامرات أو رياضة وأسلوب حياة.
وأكد سيف بن علي الرواحي منفذ المهرجان أن إقامة مثل هذه المهرجانات في المحافظات أصبحت ضرورة مع توجهات الحكومة اللامركزية، وهو نهج سيسهم في تنمية المحافظات اقتصاديًا وسياحيًا.
وتزخر ولاية الجبل الأخضر بمقومات سياحية فريدة من نوعها، وطقس استثنائي مختلف بدرجات حرارة منخفضة طوال العام عن غيرها من الولايات، ومن خلال هذا المهرجان تسعى الوزارة إلى جعل الجبل الأخضر وجهة سياحية، حيث يتم الترويج للمقومات السياحية التي يزخر بها الجبل، إضافة إلى ما يتميز به من صناعات من البيئة الجبلية الباردة، مثل: صناعة ماء الورد، ومنتجات الفواكه التي نادرًا ما تزرع في شبه الجزيرة العربية، مثل: الرمان، والخوخ، والمشمش، والزيتون ومشتاقته، إضافة إلى الحرف والصناعات التقليدية التي يعمل أهالي الجبل على صناعتها.
كما شهدت الولاية خلال السنوات الأخيرة إقامة منظومة فندقية متكاملة؛ بهدف استقطاب السيّاح الذين يتوافدون إلى الولاية على مدار العام.
