منتدى بصلالة يبحث تطوير منظومة التمكين المهني لذوي الإعاقة
سلّط منتدى التمكين المهني للأشخاص ذوي الإعاقة الضوء على تطوير منظومة التمكين المهني للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك خلال فعالية المنتدى التي أُقيمت مساء أمس بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، بتنظيم من مبادرة شبابنا ريادي بالتعاون مع الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة والأولمبياد الخاص العُماني بمحافظة ظفار، والذي يهدف إلى استعراض أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في مجال التأهيل المهني، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يعزز من فرصهم في الاستقلالية والإنتاج والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
وقد تضمّن برنامج المنتدى كلمات رئيسية قدّمها نخبة من المختصين والخبراء، واشتمل على جلستين حواريتين، حملت الجلسة الأولى عنوان "استراتيجيات تربوية"، ناقشت الجوانب التربوية والنفسية والاجتماعية في التأهيل والتمكين المهني، بمشاركة كل من الدكتور عبدالسلام الشنفري، متخصص في فلسفة التدريس والتدريب وباحث في المجال النفسي، والدكتور محمود ملكاوي، المشرف الفني على مركز الأوائل الدولي للتأهيل، والدكتور سالم بن علي الرواس، مشرف تربوي بتعليمية ظفار ومدرب معتمد.
وسلّطت الجلسة الثانية الضوء على "تجارب تأهيلية ملهمة" من قصص نجاح واقعية للأشخاص ذوي الإعاقة في المجال المهني، بمشاركة كل من محمد بن سعيد رعبوب الشحري، عضو لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وميعاد بنت بشير النوبية، وفايزة بنت سعيد عكعاك، من النماذج الملهمة في التمكين المهني.
وأكد عمار بن سعيد فاضل، رئيس مبادرة شبابنا ريادي، أن التمكين المهني للأشخاص ذوي الإعاقة يُعد أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن دمج هذه الفئة في سوق العمل يمثل خطوة محورية نحو بناء مجتمع متوازن يقوم على العدالة وتكافؤ الفرص. وأوضح أن الأشخاص ذوي الإعاقة يمتلكون قدرات وإمكانات نوعية تؤهلهم للمساهمة الفاعلة في مختلف القطاعات، متى ما توفرت لهم بيئة داعمة وبرامج تأهيلية متخصصة تعزز مهاراتهم وتفتح أمامهم آفاق المشاركة والإنتاج.
وبيّن أن تحقيق الدمج الحقيقي لا يمكن أن يتم بمعزل عن تكامل الأدوار، مؤكدًا أن الشراكة المجتمعية تمثل حجر الزاوية في هذا المسار، حيث تتقاطع فيها مسؤوليات الأسرة، والمؤسسات التعليمية، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، إلى جانب الدور التشريعي في توفير بيئة قانونية ضامنة ومحفزة.
وأشار إلى أن سلطنة عُمان أولت اهتمامًا كبيرًا بهذا الجانب، من خلال منظومة من التشريعات الوطنية التي تكفل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزز من مشاركتهم في المجتمع، إلى جانب المبادرات والبرامج الداعمة التي تسهم في تأهيلهم وتمكينهم مهنيًا.
