مؤتمر بجامعة السلطان يبحث الشراكة في نشر الثقافة الإرشادية
بحث المؤتمر الثالث لمركز الإرشاد الطلابي «الإرشاد النفسي والعالم المعاصر» الذي بدأت فعالياته أمس بجامعة السلطان قابوس برعاية صاحبة السّمو السّيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس الجامعة للتعاون الدولي، الشراكة في نشر الثقافة الإرشادية وأحدث المستجدات المتعلقة بالإرشاد النفسي، ودوره في التعامل مع مفردات العالم المعاصر.
وقالت الدكتورة مها عبدالمجيد العاني مديرة مركز الإرشاد الطلابي رئيسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر: إن مركز الإرشاد الطلابي انتهج منذ اللحظة الأولى لتأسيسه عام 1999م السير بخطى ثابتة نحو مستقبل جديد في تقديم خدماته وتواصله معكم ومع العالم عبر تكنولوجيا الاتصال والمعلومات المتاحة على أسس علمية رصينة، والتميز في المجالات الداعمة للبيئة الجامعية والمجتمع المحلي وتحقيق أهدافه في تقديم الخدمات الإرشادية الفردية والجماعية في الجوانب التربوية والنفسية والاجتماعية، والبرامج التوجيهية والحلقات التدريبية وحلقات العمل، فضلًا عن المحافظة على الريادة في جودة تقديم الخدمات الإرشادية المهنية والارتقاء بها ونشر الثقافة الإرشادية مستفيداً من التطور الذي تشهده سلطنة عمان في المجالات كافة.
وأضافت: إن رسالة مركز الإرشاد الطلابي تؤكد على ضرورة مساعدة الطالب في فهم ذاته ليصبح أكثر وعيًا لهويته الذاتية وقدراته الشخصية حتى يستطيع مواجهة متطلبات الحياة الجامعية بشكل أكثر توافقًا وتكيفًا، وبما يتناسب مع ما يفرضه الواقع من تحديات.
وأضافت: لعل من إنجازات مركز الإرشاد الطلابي وعلى المستوى العالمي، حصوله على الاعتماد المؤسسي العالمي في الولايات الأمريكية المتحدة من قبل «IACS» إذ أضحى مركز الإرشاد الطلابي بالجامعة ثاني مركز على مستوى الوطن العربي يحصل على هذا الإنجاز، واستمرارًا لتلك الجهود، حصل مركز الإرشاد الطلابي على المستوى المحلي على اعتماد الميثاق الأخلاقي للعاملين بمهنة الإرشاد النفسي والتوجيه بجامعة السلطان قابوس بقرار من مجلس الجامعة من أجل وجود ميثاق أخلاقي معتمد ينظم الضوابط والمعايير لمهنة الإرشاد النفسي بشكل فعال لتجويد ممارسة المهنة.. كما تم استحداث برنامج تدريب عملي عام 2017-2018 يقدم خدمات التدريب وفقًا للمعايير والسياسات المهنية والأخلاقية لمهنة الإرشاد يستهدف طلبة الماجستير والدكتوراه والخريجين من الدارسين لتخصص الإرشاد النفسي، إذ استقبلت أول دفعة في ذلك العام وتم تخريجها.
وبلغ عدد المشاركات المقدمة في المؤتمر ما يقارب 208 مشاركات من ست عشرة دولة عربية شقيقة وأجنبية إلى جانب مشاركات من مؤسسات التعليم العالي ووزارات أخرى داخليا، إذ توزعت بين مشاركات بحثية وحلقات تدريبية وملصقات، إذ بلغ إجمالي الأوراق المقبولة التي أجازتها اللجنة العلمية وستعرض في المؤتمر ما يقارب 133 بحثًا و10 حلقات تدريبية في مجال الإرشاد النفسي إلى جانب 5 ملصقات، وتضمنت جلسات المؤتمر 10 محاور استعرضت الإرشاد النفسي والتكنولوجيا الحديثة، والواقع والاتجاهات الحديثة في الإرشاد النفسي، وفي مجال إعداد المرشد النفسي، الصحة النفسية والإرشاد النفسي في سياق جائحة كورونا، بالإضافة إلى دور الإرشاد النفسي في تحسين جودة حياة الفرد في ظل التحديات المعاصرة، الإرشاد النفسي وإدارة الأزمات والكوارث، والإرشاد النفسي عن بُعد، وكذلك الإرشاد النفسي والأساليب العلاجية الحديثة للاضطرابات النفسية، والإرشاد النفسي وإدارة التغيير، الإرشاد النفسي للموهوبين وذوي الإعاقة، والإرشاد النفسي عبر الثقافات.
ويهدف المؤتمر الذي يستمر 3 أيام إلى إلقاء الضوء إلى مناقشة أحدث الدراسات والبحوث العلمية والتطبيقية في مجال الإرشاد النفسي، وتبادل الآراء بين المختصين في كيفية تعامل الإرشاد النفسي مع تحديات الإنسان في مجال العالم المعاصر، ورفع الوعي بالتحديات التي يعيشها الإنسان المعاصر في سرعة وتيرة الحياة وكيفية التعامل معها، ودعم جودة حياة الفرد، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تقديم الخدمات الإرشادية.
