عمان اليوم

لقاء وحدة التواصل وتطوير الأداء الحكومي يناقش الشراكة في دعم صناعة القرار

03 فبراير 2026
03 فبراير 2026

ناقشت وحدة التواصل وتطوير الأداء الحكومي بالأمانة العامة لمجلس الوزراء خلال لقائها التشاركي بناء شراكة مهنية فاعلة مع وحدات الجهاز الإداري للدولة، بما يسهم في رفع كفاءة التواصل الحكومي، ودعم صناعة القرار؛ تحقيقًا لمستهدفات "رؤية عُمان 2040" والتعريف بالوحدة ودوافع إنشائها، واختصاصاتها المؤسسية، وإبراز انعكاسات الهيكل التنظيمي الجديد على منظومة التواصل الحكومي وذلك في إطار تدشين مرحلة جديدة من العمل الاتصالي تقوم على التكامل المؤسسي، وتوحيد الجهود الإعلامية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة من العمل الحكومي، مديري وممثلي دوائر التواصل والإعلام في الوحدات الحكومية،

وبين سعادة الدكتور يوسف بن سالم الهنائي، رئيس وحدة التواصل وتطوير الأداء الحكومي بالأمانة العامة لمجلس الوزراء أن وحدة التواصل كيان يُعنى بربط التحليل والدعم العلمي لصنع القرار المبنى على رصد الحقائق والآراء المجتمعية الإيجابية منها والسلبية، بالتواصل الحكومي الموحّد، وبمنظومة تطوير جودة الخدمات، ضمن إطار مؤسسي متسق، يعزز كفاءة الأداء الحكومي ويُعظم أثره الوطني، ويستند بشكل كامل على المنظومة الوطنية التكاملية.

وأكد سعادته أن منهجية الوحدة تقوم على أن هذه الوظائف الثلاث ليست مسارات منفصلة، بل منظومة واحدة يدعم كل عنصر فيها الآخر؛ فدعم اتخاذ القرار في المؤسسات يستند إلى تحليل البيانات، واستشراف المتغيرات، وقراءة الأثر المحتمل للسياسات، والتواصل الحكومي يتولى توحيد الرسائل، وشرح القرارات بوضوح وشفافية، وقياس تفاعل المجتمع معها، فيما يسهم تطوير جودة الخدمات الحكومية في تحويل هذا التفاعل والقياس إلى تحسينات عملية، وتجارب خدمية أكثر كفاءة واستجابة لتوقعات الجمهور.

وأوضح أن تموضع الوحدة ضمن هيكل الأمانة العامة لمجلس الوزراء يمنحها بعدا استراتيجيا محوريا، فهي تقع في قلب التنسيق الحكومي، وتعمل على ضمان اتساق السياسات والقرارات عبر مراحلها المختلفة؛ من الفكرة، إلى القرار، إلى التنفيذ، والمتابعة إلى التواصل، ثم قياس الأثر. وهذا التموضع يمكّن الوحدة بالتعاون مع المؤسسات الأخرى من توحيد الخطاب الحكومي، وتقليل التباين في الرسائل، وتعزيز الوضوح، وبناء الثقة، وترسيخ منهجية استباقية قائمة على الأدلة والبيانات.

وفي تجسيد عملي لأهداف اللقاء، أكد سعادته: أنه يُمثل مدخلًا عمليًا للعمل المشترك، وخطوة تأسيسية للتحضير لمبادرات تخدم تجويد الخطاب الحكومي، وتضمن توحيد الرسائل، وتعزيز الاتساق بين الجهات، وتعظيم أثر السياسات والقرارات الحكومية، وتحويل الرؤية الاستراتيجية الوطنية إلى نتائج ملموسة.

وأكد المشاركون على أهمية اللقاء في تطوير الاداء الحكومي، حيث قال جابر بن مرشد الرواحي مدير التواصل والاعلام بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية: إن اللقاء يمثل أهمية كبرى كونه أول لقاء بعد صدور المرسوم السلطاني السامي بأنشاء الوحدة ودمج اختصاصات التواصل الحكومي ومركز تطوير الأداء في هذه بالوحدة، وكمؤسسة حكومية نتطلع إلى تطبيق هذه الشراكات او الدمج داخل المؤسسات بحيث يكون في وحدة واحدة أسوة بالوحدة المنشأة.

ومن جهتها، قالت جوخة بن علي المعمرية مديرة دائرة التواصل والإعلام بجامعة السلطان قابوس: اللقاء كان مثريا لتبادل الأفكار والآراء وتواصل مديري التواصل والإعلام في مختلف الوحدات الحكومية، وبالتالي من المهم أن تكون هناك خارطة واضحة لكل مديري التواصل والإعلام للعمل والارتقاء بالتواصل في إدارة وحداتهم.

يأتي اللقاء ضمن التوجه الحكومي نحو تطوير نموذج متكامل للتواصل المؤسسي يربط بين التخطيط والتنفيذ وقياس الأثر، ويعزز فاعلية الخطاب الحكومي والتفاعل مع المجتمع، ومن المتوقع أن تسهم هذه اللقاءات في بناء قاعدة شراكة مهنية مستدامة مع وحدات الجهاز الإداري للدولة.