No Image
عمان اليوم

فلج «الدويخلي» بسمد الشأن يعود للجريان بعد تأثره بمنخفض المسرات

29 مايو 2026
29 مايو 2026

المضيبي - علي بن خلفان الحبسي 

عاد فلج «الدويخلي» بقرية لزق بنيابة سمد الشأن بولاية المضيبي إلى الجريان مجددًا بعد توقفه؛ إثر الأضرار التي لحقت بمجرى الفلج نتيجة تأثيرات منخفض «المسرات» وما صاحبها من أمطار غزيرة وجريان للأودية، الأمر الذي تسبب في انهيارات بأجزاء من مجراه الرئيسي وأثر على تدفق المياه إلى القرية.

وقال عيسى بن سلطان الشبيبي وكيل الفلج: إن الأهالي بذلوا جهودًا كبيرة، بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة؛ لإعادة تشغيل الفلج، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تكللت بالنجاح بعد تنفيذ أعمال الصيانة والمعالجات الفنية اللازمة للمجرى المتضرر، بما أسهم في إعادة المياه إلى مجراها الطبيعي من جديد.

ويُعدّ فلج «الدويخلي» من الأفلاج القديمة والمهمة في قرية لزق؛ إذ يمتد مجراه من الجهة الشمالية لمسافة تقارب 6 كيلومترات حتى يصل إلى القرية، ويضم نحو 250 بئرًا تُعرف محليًا بـ«الثقبة»، فيما يبلغ عمق «أم الفلج» نحو 27 مترًا، ما يعكس الأهمية التاريخية والهندسية لهذا المورد المائي العريق.

وأوضح الشبيبي أن الفلج شهد على مدى السنوات الماضية تفاوتًا بين فترات الخصب والجفاف، حيث سبق أن توقف عن الجريان عدة أشهر خلال عام 2003 بسبب شح الأمطار، قبل أن تعيده الأمطار إلى التدفق مجددًا، كما توقف مرة أخرى في عام 2004، وفي عام 2006 انقطع لمدة شهر نتيجة انهيار في مجراه قبل أن يعود للجريان.

وأشار إلى أن الفلج لم يشهد خلال العشرين عامًا الماضية أي انقطاع يُذكر، مبينًا أن التوقف الأخير جاء نتيجة انهيار جزء من مجرى الفلج بطول يقارب 200 متر وبعمق يصل إلى 8 أمتار، الأمر الذي استدعى تدخلاً عاجلًا لإصلاح الأضرار وضمان استمرار تدفق المياه.

وأضاف أنه جرى إبلاغ وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بالأضرار التي لحقت بالفلج، حيث تم التنسيق مع الجهات واللجان المعنية، وعلى ضوء ذلك بدأت أعمال الصيانة عقب طرح مناقصة لتنفيذ المعالجات اللازمة، مؤكدًا أن العمل جارٍ حاليًا على إنشاء قناة جديدة للفلج لضمان استمرارية جريانه وتعزيز حمايته مستقبلًا من تأثيرات الأنواء المناخية والأمطار الغزيرة.

ويعتمد أهالي قرية لزق على فلج «الدويخلي» بوصفه موردًا مائيًا رئيسيًا لري المزروعات المختلفة؛ إذ يسهم في توفير المياه لمئات أشجار النخيل، إلى جانب الأشجار المثمرة والأعلاف الموسمية ومزارع الخضروات والفواكه التي تشتهر بها المنطقة، ما يجعله شريانًا حيويًا يدعم النشاط الزراعي والاستقرار المعيشي للأهالي.