فعاليات تعزز الوعي بمخاطر المخدرات في جنوب الباطنة والداخلية
احتفلت محافظة جنوب الباطنة باليوم العالمي لمكافحة المخدرات ، وذلك في القاعة متعددة الأغراض بمكتب والي الرستاق، تحت رعاية سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي، محافظ جنوب الباطنة.
وجاء تنظيم الفعالية بالتعاون بين قيادة شرطة محافظة جنوب الباطنة، ومكتب محافظ جنوب الباطنة، ولجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس البلدي بالمحافظة، تأكيدًا على أهمية تكامل الأدوار المؤسسية وتوحيد الجهود في مواجهة آفة المخدرات وترسيخ ثقافة الوقاية.
وألقى الرائد مساعد مدير إدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بمحافظة جنوب الباطنة كلمة استعرض خلالها جهود شرطة عُمان السلطانية في مكافحة المخدرات، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن الشراكة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية لحماية أفراد المجتمع، ولا سيما فئة الشباب.
وتضمن برنامج الاحتفال محاضرة توعوية بعنوان «مشكلة تعاطي المخدرات من المنظور الإسلامي» قدمها الشيخ سالم النعماني، تناول فيها الرؤية الشرعية لمخاطر المخدرات وآثارها السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع.
كما اشتمل البرنامج على عرض فيلم توعوي، ومسرحية قصيرة قدمتها فرقة مسرح شباب عُمان، إلى جانب عرض ميداني لوحدة كلاب الشرطة بقيادة شرطة الخيالة، استعرضت خلاله قدراتها في الكشف عن المواد المخدرة ودعم الجهود الأمنية في مكافحتها.
واستمع الحضور إلى تجربة واقعية قدمها أحد المتعافين والمعالجين من مستشفى الأمل الدولي للطب النفسي وعلاج الإدمان، استعرض خلالها رحلة التعافي، مؤكدًا أهمية الدعم الأسري والمجتمعي في مساندة المتعافين وتجاوز آثار الإدمان، وما تحمله هذه التجربة من رسائل توعوية مؤثرة.
وشهدت المناسبة إقامة ثلاثة معارض توعوية في عدد من مواقع المحافظة، بمشاركة جهات حكومية وخاصة، تضمنت أركانًا تثقيفية وتوعوية هدفت إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات وسبل الوقاية منها.
وفي محافظة الداخلية نظمت اللجنة الصحية بولاية منح اليوم بمتحف عُمان عبر الزمان جلسة حوارية بعنوان «ميثاق الأمان» ضمن مبادرة «جسور الأمل» وذلك في إطار مشاركة الولاية في المسابقة المجتمعية للحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية، وتزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يوافق السادس والعشرين من يونيو من كل عام، تحت رعاية سعادة سليمان بن ناصر الحجي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية.
وتناولت الجلسة أربعة محاور رئيسة سلطت الضوء على الجوانب القانونية والاجتماعية والصحية والدينية المرتبطة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وأدارها الدكتور شهاب بن حمد الشكيلي، رئيس فريق العلاج الفيزيائي بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب.
وفي المحور القانوني، استعرض الرائد الدكتور عبدالله بن حمود البادي مساعد مدير مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بقيادة شرطة محافظة الداخلية، مدلولات شعار اليوم العالمي لمكافحة المخدرات لهذا العام، والجوانب القانونية المتعلقة بجرائم المخدرات، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه الجهات الأمنية في الحد من انتشارها ومكافحتها.
أما المحور الاجتماعي، فقد تناول سيف بن مبارك السليمي، مراقب اجتماعي بالمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة الداخلية، قضايا الأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح، مؤكدًا أهمية دور الأسرة والمؤسسات المجتمعية في الوقاية من الانحراف وتعزيز الحماية الاجتماعية.
وفي المحور الصحي، قدم يحيى بن صالح الريامي، الممرض المتخصص في الصحة النفسية بالمكتب التنفيذي للجنة الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، عرضًا تناول اختصاصات اللجنة وبرامجها الوقائية، والتعريف بالمؤسسات العلاجية الحكومية والخاصة، وآليات العلاج والتأهيل المتبعة في سلطنة عُمان.
وتحدث في المحور الديني الدكتور يعقوب بن هلال الشرياني من إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة الداخلية، عن موقف الشريعة الإسلامية من المخدرات والمؤثرات العقلية، مبينًا آثارها السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع، وأهمية تعزيز الوازع الديني باعتباره أحد أهم عوامل الوقاية من هذه الآفة.
وتضمنت الجلسة عرضًا لعدد من المقاطع المرئية التي استعرضت جهود اللجنة الصحية بولاية منح في تنفيذ البرامج والفعاليات التوعوية، إلى جانب التعريف بالمسابقة المجتمعية للحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية، وأبرز المبادرات المجتمعية الهادفة إلى نشر الوعي وتعزيز الوقاية.
وعلى هامش الجلسة، افتُتح معرض توعوي مصاحب سلط الضوء على مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية وسبل الوقاية منها، والدور الذي تضطلع به مؤسسات المجتمع في التصدي لهذه الظاهرة، بما يعزز ثقافة المسؤولية المجتمعية ويحمي أفراد المجتمع، ولا سيما فئة الشباب.
