عمان اليوم

طلبة سلطنة عمان يحققون مرتبة الشرف في دبلوم البرلمان العربي للطفل

12 فبراير 2026
12 فبراير 2026

حقق طلبة سلطنة عمان مرتبة الشرف في دبلوم البرلمان العربي للطفل ضمن مشاركتهم في أعمال الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة لفعاليات البرلمان العربي، المنعقدة بإمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، بعنوان "الأمن السيبراني نحو محتوى صديق للأطفال العرب".

وتأتي هذه المشاركة في سياق برنامج البرلمان العربي للطفل الذي يعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية، والذي يهدف إلى تطوير قدرات الأطفال في المهارات البرلمانية، والحوار، وصياغة الرؤى حول قضايا تهم الطفل العربي.

وشهدت أعمال الدورة الرابعة حفل تخريج دبلوم البرلمان العربي للطفل لإعداد قيادات برلمانية، والذي يعد ضمن البرامج النوعية التي تهدف إلى إعداد جيل واعٍ يمتلك أدوات العمل البرلماني ومهاراته الأساسية، من حوار وإقناع وصياغة تشريعية، إلى إدارة الجلسات وبناء المبادرات المجتمعية. حيث خضع المشاركون خلال فترة الدراسة التي استمرت ستة أشهر متتالية إلى تدريب مكثف، عبر حلقات عمل متخصصة ومحاكاة لجلسات برلمانية عكست واقع الممارسة البرلمانية الحقيقية. ورعى حفل التخريج سعادة الأمين العام للبرلمان العربي للطفل أيمن عثمان الباروت وذلك بجامعة الشارقة.

وقالت منى بنت محمود البوسعيدي مشرفة أعضاء البرلمان العربي للطفل ممثلة سلطنة عمان: يشكل البرنامج منصة لصقل قدرات الأطفال وتعزيز ثقافة المشاركة والمسؤولية الوطنية لديهم، مشيرة إلى أن الاستثمار في إعداد كوادر برلمانية شابة يسهم في ترسيخ قيم الشورى والحوار البنّاء، ويعزز حضور الأطفال في مسارات صنع القرار.

كما أضافت: إن هذا التخرج هو ثمرة جهد وتعاون بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والبرلمانية حيث يمثل خطوة نوعية في مسيرتهم القيادية.

موضحة أن هذا الدبلوم لم يكن مجرد برنامج تدريبي، بل تجربة متكاملة أسهمت في صقل شخصية الأعضاء وتعزيز قدراتهم في الحوار وصياغة المبادرات وتحمل المسؤولية، مشيرة إلى أن أبناء سلطنة عُمان أثبتوا خلال فترة الدراسة التزامًا وانضباطًا يعكس الصورة المشرفة الأطفال العُمانيين في المحافل العربية.

وأفادت أن هذه المرحلة تمثل بداية جديدة لهم، حيث أصبحوا أكثر وعيًا بدورهم البرلماني والوطني، وأكثر استعدادًا للمشاركة الفاعلة في مناقشة القضايا التي تمس الطفل العربي، مؤكدة أن الاستثمار في هذه الطاقات الواعدة هو استثمار في مستقبل أكثر إشراقًا للأمة.

رأي الخريجين

وعبر الخريجون الحاصلون على مرتبة الشرف بدرجة الامتياز عن فخرهم بهذه التجربة التي أضافت إلى معارفهم وخبراتهم الكثير، مؤكدين أن الدبلوم لم يكن مجرد برنامج تدريبي، بل محطة ملهمة عززت ثقتهم بأنفسهم، ورسخت لديهم أهمية العمل الجماعي واحترام الرأي والرأي الآخر.

وقال الطالب إلياس بن عوض المعني رئيس البرلمان العربي للطفل: أشعر بالفخر والاعتزاز وراحة بعد مسيرة حافلة بالجهد والمثابرة والصبر، وتخرجي من جامعة الشارقة لحظة سأبقى أذكرها دائما.

ومشاركتي أضافت لي الكثير من الاستفادة في مجال مهارات الحوار وبناء الحجج؛ لأنها علمتني كيف أعبر عن رأيي بثقة واحترام، وكيف أستمع للآخرين قبل الرد، وهذا أساس أي عمل برلماني ناجح. رغم أني واجهت ضغطا في الدراسة وعامل ضيق الوقت ولحظات صعبة ومتعبة لكن تعلمت أن الاستمرار هو سر النجاح والتطلع للمستقبل بثقة .

وقالت العفراء بنت سيف العوفي عضوة لجنة حقوق الطفل بالبرلمان العربي للطفل: شعوري اليوم جميل وممزوج بالفرح والفخر والامتنان، بعد تدريب دام لأكثر من ستة أشهر من الجد والاجتهاد والتعلم المستمر، استطعت أن أحصل على شهادة الدبلوم لإعداد قيادات برلمانية بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف .

وأضافت خلال فترة البرنامج واجهتني العديد من التحديات، أبرزها إدارة الوقت بحكمة والموازنة بين المحاضرات والالتزامات الدراسية الأخرى، إضافة إلى الاستعداد المستمر والتفاعل الفعال في البرامج التدريبية، ومع الإصرار والتنظيم والدعم من أسرتي أستطعت أن أتغلب على هذه التحديات وأتخرج بأعلى تقدير، فمن خلال مشاركتي اكتسبت معارف جديدة وخبرات قيمة في العمل البرلماني والحوار وصناعة القرار، لقد نمت مهاراتي القيادية بشكل ملحوظ، وتعلمت أهمية المسؤولية والعمل الجماعي واحترام آراء الآخرين، وهي مهارات سترافقني وتساعدني في مستقبلي بإذن الله ،ومن منظور آخر، أفخر بهذه المشاركة؛ لأنني أمثّل سلطنة عمان أمام الوفود العربية ، وهذا شرف عظيم ومسؤولية كبيرة أحملها بكل اعتزاز، وأسعى دائما لأن أكون صورة مشرفة لوطني وهويتي العمانية.

وقال الطالب ناصر بن طلال الحسيني رئيس لجنة الأنشطة بالبرلمان العربي للطفل: أهم ما دفعني للمشاركة في هذا البرنامج هو رغبتي في فهم آليات صنع القرار، والتحول من مجرد متابع للشأن العام إلى فاعل يمتلك الأدوات العلمية والمهنية للمشاركة في بناء المؤسسات. وتعلمت الانتقال من "الجدل" إلى "الحوار الهادف"، وكيفية طرح الحجج القائمة على الأرقام والمنطق بدلاً من العاطفة، مع احترام الرأي الآخر للوصول لمصلحة مشتركة.

الدعم والثقة

كما عبر أولياء الأمور عن دعمهم ومساندتهم لأبنائهم المشاركين وقال أحمد بن حمود الرواحي: حرصت على تشجيع ابنتي زلفى منذ البداية، والحديث المستمر معها لنعزز اهتمامها وثقتها بنفسها، حيث لامست فيها أثر البرنامج بوضوح في تنمية شخصيتها؛ فقد ساعدها على تحمل المسؤولية، واحترام آراء الآخرين، والتعبير عن أفكارها بثقة ووعي. وأفتخر بما اكتسبته من مهارات الحوار والتعبير أمام الآخرين، والعمل بروح الفريق وزيادة المشاورة، واتخاذ مواقف إيجابية ومسؤولة، إضافة إلى زيادة ثقتها بنفسها ونضجها في التعامل مع المواقف المختلفة.

قالت ولية أمر الطالبة العفراء العوفية: حرصت على متابعة ابنتي خلال مشاركتها في البرنامج وتشجيعها المستمر لها وتوفير كل تحتاجه لحضور الدورات والاجتماعات البرنامج، حيث أصبحت متمكنة في مهارة التواصل والثقة بالنفس وإدارة الحوار كما تميزت في مهارات إلقاء الخطابة وفن المناظرات وهو ما يعكس الأثر الإيجابي لهذا البرنامج في صقل قدراتها وتعزيز حضورها وشخصيتها.