رؤية 2040 تمكن المرأة من المشاركة في برامج التنمية الشاملة حرصا على تمتعها بحقوقها
ـ أكثر من 88 ألف عمانية تعمل بالقطاع الحكومي بنسبة 25.3%
تقرير- عهود الجيلانية
ارتقت المرأة العمانية منذ انطلاقة فجر النهضة المباركة في جميع المجالات والقطاعات بالدعم اللازم للقيام بدورها والمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة، مدعومة بالتشريعات والقوانين التي أنصفت حقوق المرأة، حيث لا يوجد أي تمييز حسب الجنس بالسلطنة وفق النظام الأساسي للدولة.
وتعكس الإحصائيات وضع المرأة العمانية وتطور أوضاعها التعليمية والصحية والعلمية والاجتماعية مقارنة بالأعوام الماضية حيث تشكل المرأة العمانية حوالي 30% من إجمالي سكان سلطنة عمان حسب بينات التعداد الإلكتروني 2020، ويبرز الاهتمام الكبير الموجه للمرأة العمانية في العهد الزاهر لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بخطابه في 23 فبراير الماضي، حيث أكد جلالته على دور المرأة ومشاركتها في تكاملية دور المجتمع وتحقيق المواطنة على أسس متينة، فقال في الخطاب: "إن شراكة المواطنين في صناعة حاضر البلاد ومستقبلها دعامة أساسية من دعامات العمل الوطني، ونحرص على أن تتمتع فيه المرأة بحقوقها التي كفلها القانون وأن تعمل مع الرجل جنبا إلى جنب في مختلف المجالات خدمة لوطنها ومجتمعها، مؤكدين على رعايتنا الدائمة لهذه الثوابت الوطنية التي لا نحيد عنها ولا نتساهل بشأنها".
وبمناسبة يوم المرأة العمانية الذي يوافق الـ17 من شهر أكتوبر من كل عام هنّأت السيدة الجليلة المرأة العمانية بمناسبة يومها فقالت: "تحية شكر وتقدير لكل امرأة تعلي مبادئ الخير وقيم التسامح والمحبة والعطاء وتساهم في بناء هذا الوطن العزيز انطلاقا من موقعها وواجباتها الاجتماعية والوطنية والإنسانية في مختلف الميادين".
وسام الإشادة
كما تفضل جلالته العام الماضي وأنعم بوسام الإشادة السلطانية على عدد من الشخصيات النسائية العُمانية، وقامت السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان المعظم -حفظها الله ورعاها- بتسليمهن الأوسمة، وذلك خلال تفضلها برعاية الاحتفال بمناسبة يوم المرأة العمانية. كما كرمت وزارة التنمية الاجتماعية هذا العام عدداً من النساء العمانيات نظير جهودهن وإسهامهن في مختلف المجالات والميادين.
وحظيت المرأة العمانية باهتمام واسع وهيأت لها كل سبل الارتقاء في كافة المجالات، وتجاوبت المرأة مع هذا الاهتمام فساهمت في التنمية الشاملة وأكدت مسؤولياتها إلى جانب الرجل في مختلف الأنشطة، وإن ما تحقق للمرأة العمانية من إنجازات، وما نالت من حقوق في إطار السياسات التي أرستها مسيرة النهضة المباركة، هو دليل على أهمية الدور الذي تقوم به وقد تضاعف الاهتمام بشؤون المرأة على المستويين الحكومي والأهلي، وذلك عن طريق تعزيز دورها وإعطائها الفرص المناسبة للمشاركة في المجالات المختلفة كما تطرقت رؤية عمان 2040 إلى أهمية دعم برامج المرأة التي تهدف إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي وربطها بأهداف التنمية المستدامة حيث إن تماسك المجتمعات وقوتها، وتحقيق السلم المجتمعي، يتطلب تحقيق العدالة الاجتماعية بالمحافظة على استدامة خدمات الرفاه الاجتماعي وجودتها، كالخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير شبكات الأمان الاجتماعي التي توفر استدامة سبل العيش الكريم للأجيال الحالية والقادمة على حد سواء.
إلى ذلك أكدت معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية في الاجتماع الرفيع المستوى للاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الخامسة والسبعين بنيويورك على ما قامت به سلطنة عمان من تضمين رؤية عمان 2040 بمحورٍ خاصٍ حول المرأة وتوفير البيئة الملائمة لمشاركتها في شتى مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية، بما يعزز وضعها ويمكنها من المشاركة الفعالة في جهودِ التنمية الشاملة والمستدامة التي تمر بها السلطنة، كما تضمنت استراتيجية العمل الاجتماعي (2016- 2025) عدداً من التوجهات الاستراتيجية بشأن إعمال حقوق الطفل والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة، والتي اعتمدت على مقاربةِ النوع الاجتماعي في الخطط التنفيذية، حيث أضحت هذه الفئات الاجتماعية الأصيلة في المجتمع العماني جزءًا أساسيًا من التنمية ومرتكزاتها المستقبلية.
وأضافت: في سلطنة عمان نحن فخورين بما حققته المرأةُ العمانيةُ من إنجازات، وأود أن أشير هنا إلى المعدلات العالية التي حققتها الإناث للالتحاق بالتعليم في مختلف المراحل، حيث تجاوز عدد الخريجات الإناث نسبة 61% للعام الدراسي (2017-2018)، وأود أن أشير إلى ارتفاع متوسط العمر المتوقع عند الولادة للإناث والذي وصل في العام 2018م إلى 79.1، وهي من النسب العالية في منطقة الشرق الأوسط، وقد ساوت القوانين النافذة في السلطنة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات بما في ذلك الحق في العمل وما يترتب عليه من آثارٍ كالأجور وغيرها من المستحقات المالية، كما كفلت حماية المرأة من الفصل التعسفي من العمل بدواعي المرض أو الإنجاب، وأود أن أسجل هنا، وبكل فخر، ما حققته المرأة العمانية من نسب عالية تجاوزت 40% من إجمالي عدد المشتغلين العمانيين في القطاعين العام والخاص للعام 2018م، والتي تعتبر من النسب العالية في منطقتنا.
وتعمل وزارة التنمية الاجتماعية من خلال دائرة شؤون المرأة وهي إحدى دوائر المديرية العامة للتنمية الأسرية بهدف السعي إلى دراسة وتنظيم وتطوير كافة القضايا المعنية بالمرأة عبر المؤسسات التي تخدم مجال المرأة أو عن طريق الاتصال المباشر بالمرأة في قنواتها المختلفة، وتباشر الدائرة اختصاصاتها من خلال قسم البرامج وقسم التوعية والتثقيف. وتقوم الدائرة على تنمية إمكانات المرأة ومهاراتها بما يمكنها من المشاركة الفاعلة في برامج التنمية الشاملة وشؤون حياتها الأسرية والمجتمعية، وتخطيط وتنفيذ البرامج الموجهة للمرأة، وتوفير الدعم والتدريب الملائم لها، واقتراح الدراسات والبحوث حول المرأة ودورها في المجتمع والمشاركة في تنفيذها.
وفي السياق ذاته أكدت الإحصائيات تسجيل معدلات عالية حققتها المرأة في العديد من المجالات حيث انخفضت نسبة الأمية لدى الإناث من 11.1% في عام 2014م إلى 5.2% في عام 2020م، كما بلغت نسبة الإناث 34.8% من إجمالي العمانيين العاملين في القطاعين العام والخاص ووصل عدد الإناث العمانيات المشتغلات في القطاع الحكومي 88 ألفا و260 أنثى بنسبة 25.3% أما في القطاع الخاص فقد وصل عددهن أكثر من 95 ألفا، وارتفعت نسبة الإناث العاملات بالوظائف الإدارية العليا بالقطاع الحكومي من 20.7% عام 2018م إلى 23.7% عام 2020م، ومثلت بنسبة 51% من المشتغلات الإناث لديهم مستوى تعليمي دبلوم عام فأقل. ووصل عدد جمعيات المرأة العمانية 59 جمعية ولهن 6 فروع.
