جلسة حوارية بصلالة تناقش التمكين المهني للأشخاص ذوي الإعاقة
نُظِّمت اليوم بمكتبة دار الكتاب العامة بصلالة جلسة حوارية بعنوان «التمكين المهني للأشخاص ذوي الإعاقة» نظمتها مبادرة شبابنا ريادي بالتعاون مع الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة فرع محافظة ظفار، ومكتبة دار الكتاب العامة بصلالة، وذلك تحت رعاية سعادة حامد بن عوض صواخرون عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صلالة، بحضور عدد من المختصين والمهتمين بالشأن الاجتماعي والمهني.
وفي مستهل الجلسة، ألقى عمار بن سعيد فاضل رئيس مبادرة شبابنا ريادي كلمة أكد فيها أهمية الملتقيات والجلسات الحوارية في تعزيز الوعي المجتمعي بدور الأشخاص ذوي الإعاقة، وضرورة تمكينهم مهنيًّا واقتصاديًّا ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية.
وقدّمت آمال بنت أحمد آل إبراهيم رئيسة اللجنة الاجتماعية بالمجلس البلدي ورئيسة مجلس إدارة الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة ظفار، ورقة عمل بعنوان «مبادرات الأشخاص ذوي الإعاقة»، استعرضت خلالها جهود الجمعية ومبادراتها التي تجاوزت 21 مبادرة في مجالات متعددة، إلى جانب 12 برنامجًا داعمًا شملت الجوانب المهنية والتعليمية والثقافية والرياضية والدينية.
وأوضحت أن الجمعية عملت على دعم أعضائها من خلال تمكينهم للاستمرارية في مشاريعهم الخاصة، ومساعدتهم على المشاركة في المعارض والملتقيات التجارية، إضافة إلى تمكينهم في المجالات الرياضية المختلفة، وتنفيذ برامج لحفظ القرآن الكريم، والكتابة الأدبية، والعلاج بالرسم، وتنمية المهارات الحياتية والتسويق، إلى جانب الاهتمام بتعليم لغة الإشارة. كما أشارت إلى تدشين مبادرة «أهل العزم» المعنية بالتحديات التي تواجه رواد الأعمال من الأشخاص ذوي الإعاقة، وإطلاق المجلة الخاصة بالجمعية، مؤكدة أن هذه المبادرات انعكست إيجابًا على الأعضاء وأسهمت في تعزيز حضورهم المجتمعي.
من جانبه، قدّم المحامي حسين بن عبدالله الكاف ورقة عمل بعنوان «قراءة في حقوق ذوي الإعاقة في سوق العمل»، تناول فيها القوانين المنظمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في سلطنة عُمان، مشيرًا إلى تحديث القانون في عام 2025، وتوقيع السلطنة على عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وبيّن أن القانون كفل عدة حقوق، من بينها حق التوظيف، حيث أُلزمت المؤسسات التي تضم 40 عاملًا فأكثر بتوظيف نسبة 5% من الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تنظيم ساعات العمل بما يراعي طبيعة الإعاقة، وتقديم تسهيلات اقتصادية لرواد الأعمال من هذه الفئة، مثل الإعفاءات الجمركية، بما يعزز اندماجهم في المجتمع وسوق العمل.
وأكدت سلمى بنت عيسى المعشنية رئيسة مركز الوفاء لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة بولاية طاقة على دور مراكز الوفاء في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن التمكين القائم على خطط مدروسة أسهم في تحقيق نتائج ملموسة انعكست على مخرجات المراكز واندماجها في سوق العمل.
وقالت العمرية إن مؤسسات العمل المدني تشرف على الجمعيات الأهلية، ومن أهدافها التدريب والدمج، مشيرة إلى الدور المهم الذي تؤديه الجمعيات الأهلية في توعية الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم القانونية، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مختلف المجالات المجتمعية والاقتصادية.
