برنامج «إدارة المخاطر» في الخطة الخمسية يدعم الجاهزية لمواجهة معوقات التنمية
تضمنت خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة إدراج برنامج "إدارة المخاطر الاقتصادية" كأحد البرامج الاستراتيجية في الخطة ضمن توجهات سجل المخاطر الوطنية لبناء منظومة متكاملة لإدارة المخاطر الاقتصادية في سلطنة عمان واستشراف التحديات المحتملة التي قد تعيق مسار التنمية الشاملة.
وأشارت الخطة إلى احتمالية مواجهة عدد من المخاطر التي قد تؤثر على الاستقرار العالي ومسار النمو المستدام، من أبرزها انخفاض عائدات النفط، وارتفاع معدلات الباحثين عن عمل، إلى جانب تحديات مرتبطة بالتضخم ونقص المخزون المائي والغذائي، والمخاطر المرتبطة بالتغير المناخي والأنواء المناخية، والتوترات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية، وتصاعد السياسات التجارية الحمائية، والمخاطر المتعلّقة بتنفيذ البرامج والمشاريع التنموية.
ويعد سجل المخاطر الوطنية أداة استراتيجية لإدارة المخاطر وحماية الأمن الوطني من خلال رصد وتحليل وتقييم المخاطر المحتملة وتحديد خطط الاستجابة الفعالة التي تضمن الجاهزية الاقتصادية والاجتماعية والاستدامة المالية وبما يسهم في التحرك الاستباقي بدلًا من الاستجابة المتأخرة، وتحويل المخاطر إلى فرص لتحسين الأداء وبناء اقتصاد مرن ومستدام.
وانسجامًا مع التوجه الوطني نحو تعزيز الجاهزية لمواجهة المخاطر المحتملة: فقد جاءت الخطة مستجيبة للتحديات المتوقعة من خلال الاسترشاد بالدروس المستخلصة من تجربة إعداد وتنفيذ الخطة السابقة، إلى جانب الاعتماد على نهج استباقي مبني على إدارة المخاطر وتحليل السيناريوهات واستشراف المستقبل لذا تم إدراج برنامج "إدارة المخاطر الاقتصادية" كأحد البرامج الاستراتيجية للخطة.
وقد جرى اعتماد المخاطر الاقتصادية ضمن سجل المخاطر الوطنية بهدف دعم صناع القرار في استشراف التحديات المحتملة ووضع سياسات مرنة واستباقية تعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات.
ويعتمد هذا البرنامج نهجًا استباقيًا لتعزيز التنبؤ بالتحديات الاقتصادية والبيئية والتقنية والاجتماعية، والتعامل معها بفعالية على المدى القصير والمتوسط والطويل.
ويهدف البرنامج إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة المخاطر الاقتصادية تتضمن تطوير قدرات التنبؤ وإعداد الخطط والسيناريوهات وبناء أنظمة إنذار مبكر إلى جانب رفع كفاءة الكوادر وتعزيز الجاهزية المؤسسية. كما تضمنت الخطة عددًا من البرامج الاستراتيجية التي تركز على التعامل مع المخاطر المحتملة وبما ينسجم مع التوجهات الحكومية نحو ترسيخ منهجية شمولية لإدارة المخاطر على المستوى الوطني، وذلك لضمان تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي، واستدامة النمو.
