No Image
عمان اليوم

برامج تقنية متكاملة تمكّن فئات المجتمع من الوصول الى الخدمات الرقمية

16 يناير 2026
كتبت - نورة العبرية
16 يناير 2026

تمنح فرصا متكافئة في الحياة - 

تسعى سلطنة عمان إلى تكريس كافة جهودها من أجل ضمان تكافؤ الفرص والمشاركة الفعالة لجميع فئات المجتمع سيما فئات ذوي الإعاقة، كبار السن، والنساء، عبر تنفيذ سياسات للاحتواء المجتمعي وتقليص الفجوات بينهم في مستويات التعليم، الصحة، والإمكانيات من خلال مبادرات تهدف إلى سد الفجوة الرقمية وتوفير رعاية خاصة لتلبية احتياجاتهم الفردية وتحقيق ترابط اجتماعي أعمق.

 ويمثل الاحتواء الإلكتروني إحدى الوسائل لضمان وصول فئات المجتمع للفرص والموارد الرقمية، بما فيها التعليم، والوظائف، والصحة، والخدمات الحكومية، عبر تمكين الجميع من استخدام التقنية بشكل آمن وفعال، حيث تعتمد سلطنة عُمان على منظومة شاملة للاحتواء الالكتروني من خلال برامج رقمية متكاملة تدمج كافة الشرائح الاجتماعية بما فيهم النساء، والأطفال، وكبار السن، وذوو الإعاقة، عبر تعزيز المهارات الرقمية وتسهيل الوصول إلى الخدمات الحيوية، وبناء مجتمع متماسك يسود فيه التساوي والعدالة وتقليل الفوارق الاجتماعية والاقتصادية. ويركز هذا النهج على تمكين الفرد والمجتمع وتحقيق رفاهيتهم بغض النظر عن خلفياتهم المعرفية أو ظروفهم الاجتماعية، بما يمكّن كل فرد من تحقيق أهدافه وطموحاته إلى أقصى حد ممكن.

وتلعب التكنولوجيا دورًا محوريًا في تعزيز الاحتواء المجتمعي، حيث توفر أدوات مبتكرة للإعلام الرقمي لنشر المعلومات وتوسيع نطاق التواصل بين مختلف فئات المجتمع، مع تعزيز المعرفة الرقمية والقدرات التقنية للأفراد، بما يضمن مشاركة فعّالة ومتساوية في الحياة الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية. ويُعد الاحتواء الإلكتروني جزءًا لا يتجزأ من هذه المنظومة، إذ يسهم في نشر الثقافة الرقمية، وتيسير استخدام التكنولوجيا الحديثة بشكل مستقل وآمن، وتمكين جميع فئات المجتمع من الاستفادة من الفرص الرقمية المتاحة، بما يعزز من التمكين الفردي ويترجم مبادئ العدالة والمساواة إلى واقع ملموس في الحياة اليومية.

ويركز الاحتواء المجتمعي بشكل عام على إذابة الفروقات بين أفراد المجتمع الواحد وتقليص حجم الفجوة بينهم لوضعهم في مستويات متقاربة من التعليم والصحة والإمكانات المختلفة على اختلاف خصائصهم الفردية والمعوقات التي يواجهونها، ويمكن تقسيم المجتمع الواحد إلى عدة فئات متنوعة تشترك فيما بينها بصفة أو أكثر بحسب نوع الرعاية التي تحتاج إليها، ويسعى المجتمع من خلال الاحتواء المجتمعي إلى ضم هذه الفئات ومنحها فرصًا أكثر للمشاركة بفاعلية ضمن إطاره، وفي سلطنة عُمان تتركز جهود الاحتواء لخدمة أبناء المجتمع بصور متنوعة.

وفي هذا العصر التكنولوجي يتولى الاحتواء الإلكتروني مهمة تمكين أفراد المجتمع - بلا استثناء - من استخدام تقنية المعلومات والاتصالات لتحسين أنماط حياتهم في المجتمع الرقمي لهذا العصر، وقد يتحقق ذلك عبر بذل الجهود لتشجيع تقنية المعلومات والاتصالات التي تشكل وسيلة للوصول إلى المعلومات والخدمات التي من شأنها أن تمنح الجميع فرصًا متساوية في التوظيف، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية، وتحسين مستوى المعيشة.

تشمل الرؤية التي تتبناها عمان الرقمية جميع أفراد المجتمع، وذلك عبر برامجها التنموية المعتمدة في تقنية المعلومات والاتصالات، وبالإضافة إلى جميع المشروعات التي تتمحور حول المجتمع تقوم عمان الرقمية بتخطيط مشروعات حصرية وتنفيذها مع الأخذ بالحسبان أهمية ضم المجموعات المختلفة الموجودة في المجتمع مثل الأطفال والنساء وأفراد المجتمعات الريفية وغيرهم.

ويهدف الاحتواء الإلكتروني إلى حصول المرأة على فرص عادلة للتعليم وبناء المهارات التي تعدها لشغل الوظائف الصعبة، ومنع استثناء المناطق النائية ذات الكثافة السكانية المنخفضة في المشروعات الرامية لنشر الثقافة الرقمية، إضافة إلى الإسهام في تمكين أولياء الأمور والأبناء من استخدام الإنترنت بصورة فاعلة وآمنة، وإرشادهم نحو الطرق المثلى لمواجهة المخاطر الأمنية المحتملة، ودعم كبار السن بتسهيل دخولهم إلى شبكة المعلومات للاستفادة من التسهيلات الصحية وتمكينهم من استخدام المعلومات الموجودة على الشبكة دون الاعتماد على طرف مساعد، وتمكين ذوي الإعاقة من استخدام التقنيات المساعدة بصورة فاعلة ومستقلة وضمان تمتعهم بما يتمتع به بقية أفراد المجتمع.

وتعد عمان الرقمية رائدة في العديد من المشروعات الرقمية التي تندرج تحت مظلة «عمان الرقمية»، من أجل تشجيع الترابط الاجتماعي في شرائح المجتمع ومجموعاته المتعددة، فهي تسهم في دعم المبادرات التي تقوم بها المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الربحية التي ترعى أنشطة اجتماعية مختلفة في سلطنة عمان، ولقد حصلت الهيئة على جائزة منظمة الأمم المتحدة للخدمة العامة، ولقد قامت عمان الرقمية بتنفيذ عدة مشروعات في مجال الاحتواء الإلكتروني التي تستهدف شرائح مختلفة من المجتمع.