انطلاق البرنامج الوطني لتمكين القيادات العليا والوسطى بالقطاع الخاص
أطلقت الأكاديمية السُّلطانية للإدارة النسخة الرابعة من البرنامج الوطني للتطوير القيادي لتمكين الإدارات العُمانية العليا والوسطى في القطاع الخاص “اعتماد”، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز جاهزية القيادات الوطنية وتمكين الكفاءات العُمانية في القطاع الخاص، بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040 ويُسهم في بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار.
ويأتي البرنامج في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية رأس المال البشري وإعداد قيادات وطنية واعدة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وتعزيز دور القطاع الخاص بوصفه شريكًا أساسيًّا في التنمية الاقتصادية المستدامة.
ويستهدف البرنامج (100) مشارك من القيادات الوسطى في القطاع الخاص، من رؤساء الأقسام والمديرين ومن في حكمهم، حيث تمتد رحلته المعرفية لمدة (6) أشهر، وتتضمن وحدات تعلمية متخصصة، ومخيمًا قياديًّا، وجلسات تعلم حضورية وعن بُعد، إضافة إلى جلسات التوجيه والإرشاد المهني، ومشاريع التعلم التطبيقي التي تسهم في تحويل المعرفة إلى ممارسات عملية داخل بيئات العمل.
كما يركّز البرنامج على تطوير قدرات المشاركين في مجالات قيادة الذات والآخرين، والعقلية المالية والريادية، والاستشراف الاستراتيجي، ومستقبل الأعمال من الابتكار إلى تحقيق الأثر، من خلال منهجيات تعلم حديثة تعتمد على المحاكاة، والتجارب الميدانية، وجلسات "لقاء مع قائد".
وقالت الدكتورة فتحية بنت عبدالله الراشدي، مساعد رئيس الأكاديمية السلطانية للإدارة لشؤون البرامج، إن برنامج “اعتماد” يأتي امتدادًا لجهود الأكاديمية في تطوير قيادات وطنية قادرة على قيادة التحول المؤسسي وتعزيز تنافسية القطاع الخاص، بما يواكب الأولويات الوطنية ومستهدفات رؤية عُمان 2040، مشيرةً إلى أن الاستثمار في القيادات الوسطى يُمثل ركيزة أساسية لبناء مؤسسات أكثر جاهزية واستدامة وقدرة على مواكبة المتغيرات المستقبلية.
وأضافت أن الأكاديمية تحرص من خلال البرنامج على تقديم تجربة تطوير قيادي متكاملة تُسهم في تعزيز المهارات القيادية والاستراتيجية للمشاركين، وتمكينهم من صناعة أثر مؤسسي يدعم النمو والابتكار في بيئات العمل المختلفة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة ياسمين بنت شنان البلوشي، مشرفة البرنامج، أن "اعتماد" يركز على الجانب التطبيقي والتفاعلي في رحلة التعلم، من خلال المحاكاة، ومشاريع التعلم، وجلسات التوجيه والإرشاد المهني، بما يتيح للمشاركين تطبيق المفاهيم القيادية على تحديات واقعية داخل بيئات العمل.
وأضافت أن البرنامج يهدف إلى تمكين المشاركين من تطوير مهارات التفكير الاستراتيجي، وقيادة فرق العمل، واتخاذ القرار، وتحويل الأفكار إلى مبادرات عملية ذات أثر ملموس، بما يعزز جاهزيتهم المهنية وقدرتهم على التعامل مع التحولات المؤسسية بكفاءة ومرونة.
ويأتي إطلاق البرنامج تأكيدًا على التزام الأكاديمية السُّلطانية للإدارة بمواصلة تطوير القيادات الوطنية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في إعداد كفاءات تمتلك أدوات القيادة الحديثة والرؤية المستقبلية القادرة على دعم النمو الاقتصادي وتحقيق مستهدفات التنمية الوطنية.
