المستشفى السلطاني يحصد المستوى البلاتيني في الاعتماد الكندي الدولي
العُمانية: حصل المستشفى السلطاني على المستوى البلاتيني في الاعتماد الكندي الدولي لعام 2026 للمرة الثانية تواليًا، في إنجاز نوعي يعكس نضج منظومته المؤسسية والتزامه الراسخ بتطبيق أعلى معايير الجودة وسلامة المرضى وفق أفضل الممارسات العالمية.
ويأتي هذا التتويج امتدادًا لمسيرة متصاعدة من التميز؛ إذ حصل المستشفى على المستوى الذهبي في عامي 2016 و2019، ثم المستوى البلاتيني في 2023، ليجدد هذا الاستحقاق للمرة الثانية على التوالي، بما يؤكد استدامة الأداء المؤسسي وتطور منظومة العمل الإكلينيكي والإداري.
ويُمنح هذا المستوى المتقدم بعد عملية تقييم شاملة تغطي معايير الحوكمة السريرية، وإدارة المخاطر، وسلامة المرضى، وكفاءة القيادة، واستمرارية الرعاية، والتحسين المستمر، إضافة إلى قياس مؤشرات الأداء، وتجربة المريض، والتكامل بين التخصصات الطبية، ومدى التزام المؤسسة بالمعايير القائمة على الأدلة.
وأكد الدكتور عامد بن خميس العريمي المدير العام للمستشفى السلطاني أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة تكاتف جميع الكوادر الطبية والتمريضية والفنية والإدارية، مشيرًا إلى أن ثقافة الجودة أصبحت جزءًا أصيلًا من الممارسة اليومية داخل المستشفى.
وقال: إن تجديد الحصول على المستوى البلاتيني يؤكد أن التميز ليس محطة عابرة بل نهج مؤسسي مستدام، وأن سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية تمثلان أولوية استراتيجية في جميع عملياتنا السريرية والتشغيلية.
وأضاف: إن هذا الإنجاز يعكس قدرة المستشفى السلطاني وأنظمته على مواكبة المعايير الدولية، ويعزز ثقة المجتمع بالخدمات التخصصية والمرجعية التي يقدمها.
وأشار إلى أن المستشفى مستمر في تطوير بنيته الرقمية، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد الطبي، ورفع جاهزية الفرق التخصصية، وتوسيع برامج التدريب والاعتماد المهني، بما يدعم استدامة الأداء ويواكب التحولات المتسارعة في القطاع الصحي.
من جانبها أوضحت الدكتورة سعاد بنت سالم الإسماعيلي استشارية أولى بالعناية المركزة للأطفال ومديرة دائرة الجودة وسلامة المرضى بالمستشفى السلطاني أن الاعتماد جاء بعد مراجعات ميدانية دقيقة ولقاءات تقييم شملت مختلف الأقسام والخدمات.
وقالت: إن الحصول على المستوى البلاتيني يعكس فاعلية منظومة الجودة وسلامة المرضى، ونجاحنا في تطبيق سياسات وإجراءات مبنية على الأدلة العلمية، وتعزيز ثقافة الإبلاغ عن الحوادث وتحليلها، وإدارة المخاطر الاستباقية، إضافة إلى إشراك المرضى وأسرهم كشركاء في رحلة الرعاية.
وبينت أن المحافظة على هذا المستوى تتطلب استمرار الاستثمار في التحول الرقمي، وتحليل البيانات السريرية، وقياس مؤشرات الأداء بشكل دوري، إلى جانب دعم بيئة عمل قائمة على الشفافية والمساءلة والابتكار.
ويؤكد هذا الإنجاز المكانة المرجعية للمستشفى السلطاني كمؤسسة وطنية رائدة في الرعاية الصحية التخصصية، ودوره المحوري في دعم جودة الخدمات الصحية في سلطنة عمان، والمضي قدمًا نحو التميز المؤسسي المستدام.
