عمان اليوم

العطور والبخور هوية ثقافية تحكي التميز العماني في معرض العطور

26 يناير 2026
26 يناير 2026

يشكل معرض عمان للعطور منصة لعرض التميز العماني في ابتكار العطور والبخور والمنتجات المرتبطة بها، مع تسليط الضوء على إبداعات رواد الاعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات المنزلية، وتعتبر العطور والبخور جزءً أصيلًا من الهوية الثقافية والاجتماعية في سلطنة عمان، حيث ارتبطت هذه الصناعة منذ القدم بالعادات والتقاليد العمانية، ولا تزال تحظى بمكانة خاصة في حياة المجتمع العماني والخليجي حتى اليوم، فقد اشتهرت سلطنة عمان عبر التاريخ بتجارة اللبان، الذي يعد من أجود أنواع البخور في العالم، وكان يصدر قديماً إلى مختلف الحضارات مما أكسبنا شهرة عالمية واسعة.

ويستخدم البخور في سلطنة عمان في مختلف المناسبات الاجتماعية والدينية، مثل الأعياد، والأعراس، واستقبال الضيوف، حيث ننظرإليه كرمز للترحيب والضيافة، وتحرص الأسر العمانية أو الخليجية على اقتناء أنواع متعددة من البخور لتبخير المنازل والملابس، بأجمل الروائح، كما أن وجوده في المناسبات من الأمور التي يجب أن تكون في مقدمة القائمة.

أما العطور العمانية فتعتبر من الكماليات المهمة في حياة الشباب والشابات، إذا لا تخلوا أدراجهم وحقائبهم من وجوده فتتميزبتركيباتها التي تجمع بين الأصالة والحداثة، حيث تعتمد على مكونات طبيعية مثل اللبان، والورد، والعنبر، والمسك، والعود إلى جانب لمسات عصرية تلائم مختلف الأذواق، وقد أسهم ذلك في تطور صناعة العطور محليًا، وظهور العديد من العلامات العمانية التي نجحت في المنافسة وتشارك في معرض عمان للعطور، ليشاركوا الجمهور المتذوق والعاشق لها، جديد ابتكاراتهم، وعرض تميزهم في تقديم المنتجات التي يبيعونها.

ويأتي تنظيم المعرض، الذي يحتضنه مركز عمان للمؤتمرات والمعارض، ضمن جهود دعم سياحة المعارض والمؤتمرات، وتعزيز حضور الصناعات الإبداعية، و خصوصاً في هذا القطاع، مع إتاحة مساحة تنافسية لرواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لبناء شراكات جديدة، كما يساهم هذا التواجد أسهمت في تعزيز حضورهم التسويقي، والتواصل المباشر مع المستهلكين، إضافة إلى فتح قنوات تعاون مع شركاء محليين ودوليين.

وشهد المعرض تنوع لافتاً كعادته في المعروضات التي قدمها الباعة، والتي تشمل العطور الفاخرة، والزيوت والأدهان العطرية، والبخور، ومستلزمات صناعة العطور،وبرز في هذه النسخة حضور أكبر للمشروعات الشبابية العمانية والتي بلغ عددها أكثر من 60 مؤسسة، ما يعكس نضج التجربة العمانية في هذا القطاع، وقدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا، بعد أن كانت العلامات الخارجية تهيمن على المشهد.