«الشورى» يواصل مناقشة وزير «النقل والاتصالات».. والأعضاء يطالبون بتطوير القطاع اللوجستي وتبسيط الإجراءات الجمركية
واصل مجلس الشورى اليوم الخميس مناقشة بيان معالي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لليوم الثاني على التوالي، حيث تركزت مداخلات ومناقشات أصحاب السعادة أعضاء المجلس على أهمية تعزيز بيئة الابتكار وتمكين الشركات الوطنية في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي بما يعزز مستهدفات «رؤية عمان 2040» خاصة في مجال تعزيز الاقتصاد الرقمي. كما أكدوا على أهمية النظر في الخطط والاستراتيجيات المعنية بتعزيز القيمة المضافة للموانئ في سلطنة عمان لتعظيم العوائد الاقتصادية والمساهمة في تنويع مصادر الدخل الوطني خاصة في ظل التطورات الإقليمية التي تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز موقع سلطنة عُمان كمركز لوجستي عالمي، مؤكدين في الوقت ذاته عن وجود بعض التحديات المرتبطة بضعف التكامل بين الموانئ والمناطق الحرة والبنية الأساسية، ومطالبين بضرورة ربطها بشكل مباشر وتوحيد استراتيجياتها التشغيلية بما يحقق الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة.
وفي هذا السياق، دعوا إلى أهمية تبسيط منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية من خلال إنشاء جهة تنظيمية موحدة، وتوحيد الإجراءات والتراخيص وتقليل التعقيدات، بما في ذلك تبسيط الإجراءات الجمركية، الأمر الذي من شأنه تعزيز بيئة الاستثمار ورفع تنافسية القطاع.
وتساءل أصحاب السعادة عن خطط واستراتيجيات الحكومة في صناعة الأمن السيبراني مطالبين بأهمية العمل على خصخصة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وتمكين الشركات العمانية الوطنية بما يحقق السيادة الرقمية الوطنية محذرين من بعض المخاطر التي قد تسببها الهيمنة الأجنبية على التكنولوجيا الذكية والبرمجيات.
وتطرقت المداخلات خلال جلسة اليوم كذلك إلى ملف التحول الرقمي الحكومي، حيث أكد الأعضاء أنه يمثل أحد أهم الملفات الوطنية، متسائلين عن أسباب عدم تحقيق الأهداف المرجوة منه بالوتيرة المطلوبة، ومشددين على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية لتطوير القدرات الرقمية الوطنية ومواءمتها مع متطلبات سوق العمل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. كما أشاروا إلى تأثر خدمات التعليم عن بُعد والاتصال اليومي نتيجة ضعف شبكات الاتصالات في بعض المناطق، خصوصًا في الظروف الاستثنائية، مؤكدين أهمية تسريع تنفيذ مشاريع تحسين البنية الرقمية وضمان استقرارها باعتبارها ركيزة أساسية في التنمية.
وتناول أصحاب السعادة في مداخلاتهم عددًا من الموضوعات المرتبطة بالخدمات المقدمة للمواطنين، حيث دعوا إلى دراسة تخفيض رسوم العبارات أو إعفاء بعض الفئات منها مؤقتًا في بعض الولايات، إلى جانب مراجعة أسعار تذاكر الطيران للرحلات المحلية، خاصة للطلبة والمرضى، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية.
كما أكدوا على أهمية معالجة التحديات المرتبطة بالبنية الأساسية، خاصة ما يتعلق بتكرار انقطاع الطرق بسبب جريان الأودية، وما يترتب على ذلك من تعطّل الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المواطنين إلى الخدمات الصحية والاقتصادية، مشددين على ضرورة إعطاء مشاريع الطرق والجسور أولوية تنموية واستراتيجية بما يسهم في تعزيز الربط بين الولايات والمراكز الحيوية ودعم الحركة الاقتصادية.
واختتم أصحاب السعادة مداخلاتهم بالتأكيد على أهمية تعزيز الشفافية في تنفيذ المشاريع، من خلال توضيح الموقف التنفيذي للمناقصات، والإفصاح عن تفاصيل المقاولين المنفذين والتكاليف التقديرية ومراحل التنفيذ، بما يسهم في رفع كفاءة الإنجاز وتحقيق الأهداف التنموية المرجوة. وفي هذا الجانب دعوا إلى ضرورة تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز مشاركتها في المشاريع الوطنية، خاصة في الأعمال المساندة، بما يسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويوفر فرصًا اقتصادية مستدامة.
جاء ذلك خلال أعمال الجلسة الاعتيادية الخامسة عشرة لدور الانعقاد العادي الثالث (2025 /2026م). والتي عقدت برئاسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس.
