الشواطئ والمتنزهات.. مقصد محبي الطبيعة للإفطار في رمضان
كتب ـ سهيل النهدي
اجتذبت الأماكن المفتوحة والمتنزهات والشواطئ محبي الطبيعة خلال شهر رمضان لتناول الإفطار وسط الهواء الطلق، حيث فضل العديد من الأسر وزملاء العمل والأصدقاء الإفطار بين أحضان الطبيعة خلال الشهر الفضيل، مستفيدين من جماليات المساحات المفتوحة والشواطئ والمتنزهات للقاءات، وقضاء أوقات ممتعة لتجديد أواصر المحبة والألفة الأسرية والمجتمعية.
وأسهمت درجات الحرارة المعتدلة، وجماليات المساحات المفتوحة والمتنزهات والشواطئ التي تزخر بها سلطنة عمان من إقبال الأسر والأصدقاء للإفطار خارج المنزل، وقضاء أوقات ممتعة بين أحضان الطبيعة.
ومع قرب موعد الإفطار يطغى مشهد استعداد الأسر والأشخاص لحجز مواقعهم في الشواطئ والمتنزهات والمواقع المفتوحة، وتجد الجميع يشارك في إنزال مفارش الجلوس والأطعمة والمشروبات من السيارات، والتوجه لاختيار موقع معين، ووضع المستلزمات والاستعداد لسماع أذان المغرب، وكلما اقترب موعد الإفطار أكثر، تزايد عدد الأسر و الأشخاص الذين يجلسون بقربك، فيكتمل المشهد فتسوده الأجواء الرمضانية المليئة بالروحانيات، وبشكل عفوي تجد أن الشباب يتفادون الجلوس بالقرب من الأسر، فيما تتخذ الأسر أماكن قريبة من بعضها البعض والتجمعات الشبابية للزملاء، يكونون أقرب لبعضهم البعض لمزيد من الخصوصية.
اعتدال الحرارة
وقال ربيع بن مصبح المخمري: في كل ولاية من ولايات سلطنة عمان هناك مواقع تستقطب الأهالي والسياح، و خلال شهر رمضان نفضّل أن نجتمع في مكان مفتوح، خاصة أن أجواء شهر رمضان لهذه السنة كانت منذ بداية الشهر جميلة ومعتدلة الحرارة، حيث كان الطقس في معظم الأحيان غائما وممطرا على كثير من الولايات، وهذه الأجواء ساعدت على الإفطار خارج المنزل وفي الأماكن المفتوحة.
وأوضح المخمري أن الأسر العمانية وحتى الشباب يفضلون دائما الأماكن الطبيعية كنوع من التغيير والترفيه عن النفس، مؤكدا أن شهر رمضان بروحانياته وتفاصيله الجميلة تجعلك تقترب من الطبيعة، والأماكن الطبيعية خاصة عند الإفطار.
تجمع الأصدقاء
سالم بن راشد الجابري من ولاية المضيبي ويعمل في مسقط، وفي رمضان وخلال وجوده في مسقط يفضل معظم الأحيان تناول الإفطار خارج مقر السكن، مشيرا إلى أن محافظة مسقط تزخر بالعديد من المواقع الطبيعية ذات الجمال المتفرد مثل الشواطئ والمتنزهات والمواقع والمساحات المفتوحة التي تكون مواقع مثالية لقضاء أوقات ممتعة.
وقال الجابري: الأجواء الرمضانية في جميع محافظات سلطنة عمان متشابهة، ولأن الكثير من الموظفين يقضون أيام الأسبوع في محافظة مسقط لارتباطهم بالعمل، فإن أجمل مكان للإفطار يكون باختيار موقع معين يجمع الأصدقاء، وبالتالي تجد نفسك بين مجموعات من الراغبين في الإفطار خارج المنزل، وهذه الأجواء تبعث الراحة النفسية، وتشعرك بأجواء رمضانية ومجتمعية ذات طابع جميل.
متنزهات
من جانبه، أشار هاشم الهاشمي إلى أنه يشارك في إقامة إفطار سنوي بين أحضان الطبيعة مع عدد من زملائه وقال: يفضل الزملاء في كل عام أن يكون الإفطار خارج المنزل، ويتم الاتفاق على موقع معين يكون مناسبا للجميع.
وأكد الهاشمي أن سلطنة عمان تزخر بالعديد من المواقع ذات الجماليات الطبيعية، ويفضل هو وزملاؤه تناول الإفطار في أحد المتنزهات ذات الأشجار الوارفة مع وجود دورات المياه.
جمال الشواطئ
من جانبه، قال ناصر الجابري: أخصص أياما في شهر رمضان للإفطار خارج المنزل وأفضل الشواطئ في مسقط، لهدوئها وجمال المناظر حولها، حيث أقوم باصطحاب أسرتي إلى الشاطئ واختيار موقع معين والبدء في تحضير الوجبات وممارسة رياضة المشي إلى أن يحين وقت الإفطار، مضيفا أن عائلته تحب المكان، حيث يحرص على أن يزوره كل أسبوع بصحبة أسرته وتناول الإفطار بالقرب من شاطئ البحر.
من جانبه، أكد سالم بن عبدالله الرشيدي أن المجتمع العماني يحب الأجواء الطبيعية، ولذلك تكثر في رمضان مشاهد الإفطار خارج المنزل، حيث تجد الأسر الإفطار في المتنزهات أو الشواطئ المتنفس لتستريح فيه الأسرة من عناء أسبوع من العمل والدراسة.
وأشار إلى أن تنوع الأماكن قد يساعد على توزيع أيام الإفطار خارج المنزل بحيث يكون موقعا واحدا في كل إجازة أسبوعية، وعلى سبيل المثال إذا كانت الأجواء معتدلة الحرارة تتجه الأسر إلى الشواطئ، فيما لو كانت عالية نسبيا قد تختار المتنزهات.
