121ذ111
121ذ111
عمان اليوم

الشرطة تحذر من حيل ترويج المخدرات والإتجار بها عبر المنصات الإلكترونية

26 يناير 2022
أكدت أن كافة النشاطات المشبوهة في وسائل التواصل تحت المراقبة
26 يناير 2022

حذرت شرطة عمان السلطانية ممثلة بإدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية من مغبة الوقوع في حيل الترويج للمخدرات والمؤثرات العقلية عبر منصات المواقع الإلكترونية والحسابات بوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة على ان كل من تسول له نفسه الترويج للمواد المخدرة أو المتاجرة بها عبر وسائل التواصل الإلكتروني بفضاء سلطنة عمان سيكون تحت مراقبة الجهات المختصة وسيتم التعامل معه بالطرق القانونية التي تمنعه من اصطياد الأبرياء وجرهم لآفة المخدرات .

وشددت الإدارة على ضرورة وعي المجتمع للخطورة التي تشكلها مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج للمخدرات والمؤثرات العقلية، والحذر عند الولوج إليها من المعرفات الجاذبة والصور التي قد تجذب الشباب و تخفي خلفها مآرب خبيثة توقع فيها أشخاص في براثن الإدمان أو التعامل معها .

وقال المقدم سليمان بن سيف التمتمي مدير إدارة شؤون القضايا بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية : الجرائم بشكل عام زادت خطورتها لدخول الجانب التقني في عملية ارتكابها ، وجرائم المخدرات تعد واحدة من أخطر الجرائم التي يواجهها العالم لما لها من تأثيرات على واقع صحة ورفاه حياة الفرد والأسرة ، إضافة إلى تأثيراتها السلبية على أمن الدول وتنميتها المستدامة.

وأشار التمتمي إلى أن الفترة الأخيرة شهدت استخداما غير مشروع لمختلف وسائل التواصل الاجتماعي من قبل المروجين والمتاجرين للمواد المخدرة، حيث صاحب هذا الاستخدام تزايد الإقبال من قبل المراهقين على منصات وسائل التواصل الاجتماعي دون وجود رقابة من أولياء الأمور، وساعد في ذلك انتشار الأجهزة الإلكترونية الذكية التي ساهمت مع ضعف البرامج التوعوية في استخدام الشبكات غير المشروع، موضحا بان وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مؤثرة في هذا العصر خصوصا في تحديد قيم الإنسان وسلوكه .

ضبط الجرائم

واكد التمتمي على أن سلطنة عمان شهدت على نطاق محدود عددا من الجرائم الإلكترونية المروجة للمخدرات، موضحا أن وسائل الاجتماعي بما تحتويه من برامج متنوعة استغلت من قبل المجرمين في الترويج لبعض الأنواع من المخدرات والمؤثرات العقلية، وتمكنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية من ضبط عدد من الجرائم التي تم رصدها في هذه عدد من المواقع والحسابات والمنصات الإلكترونية .

رصد المخالفات

ولفت المقدم سليمان التمتمي إلى أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية شكلت فريقا من المتخصصين، مهمته متابعة وسائل التواصل الاجتماعي ورصد ما تمارسه من مخالفات في الترويج للمخدرات أو المتاجرة بها، حيث يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يستغل برامج التواصل الاجتماعي، والتنسيق مع الجهات المختصة لحجب المواقع أو الحسابات والمنصات .

تتبع الحسابات

وقال التمتمي قامت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بالعديد من الخطوات لتتبع الحسابات والبرامج المروجة والمتاجرة بالمخدرات من خلال المتابعة للحسابات أو تلقي البلاغات حول البعض الآخر منها، ومن ثم يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أصحاب هذه المواقع أو الحسابات أو المستخدمين لها، مؤكدا على أن الفريق يقوم بعملية المتابعة المستمرة ورصد ما بها من مخالفات.

فئات المجتمع

وأوضح التمتمي قائلا : وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت متاحة لجميع الفئات العمرية بالمجتمع، وهي متاحة للولوج إليها على مدار الساعة، وفي الآونة الأخيرة زاد التنوع في البرامج و وسائل التواصل الاجتماعي إضافة إلى توافر الأجهزة الذكية وسهولة الوصول إلى هذه المواقع، لذلك فان كافة شرائح المجتمع هي عرضة لاستهداف من قبل مروجي المخدرات، موضحا بان الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية تعول على وعي المجتمع في الناي بأنفسهم عن خطورة هذه المواقع وما يبث فيها من محتويات خارجة عن القانون .

حيل متعددة

وأشار التمتمي إلى أن مروجي وتجار المخدرات إلكترونيا يستخدمون العديد من الحيل والخدع في عملية الترويج، ودائما ما تكون بطرق مستحدثة عبر إنشاء حسابات وهمية بأسماء جذابة وصور نسائية الهدف منها إيقاع الشباب في فخ المخدرات، أو نشر مسميات للمخدرات والمؤثرات العقلية ترمز للقوة أو النشاط، كما تقوم بعض المواقع بإقناع الشباب ان للمواد المخدرة القدرة على زيادة الفهم والحفظ لدى الشخص أثناء المذاكرة ، حيث تنشط مثل هذه الحيل أثناء فترة الامتحانات مستهدفة طلبة المدارس والجامعات والكليات، مبينا أن بعض مروجي المخدرات يروجون للمواد المخدرة بانها تزيد من القدرة الجنسية و السهر لفترات طويلة أو تمكنهم من قيادة المركبات لفترات طويلة دون الحاجة للنوم، إضافة إلى استغلال حاجة الشباب والمراهقين للحصول على جسم رشيق أو عضلات دون جهد في ذلك، مشيرا إلى أن بعض الصيدليات غير المرخصة تساهم في نشر هذه السموم .

تحت الرصد

وأكد مدير إدارة شؤون القضايا بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على أن كل الحيل و عمليات الترويج مرصودة وتحت أعين الجهات الأمنية المعنية، على الرغم من أن المروجين للمواد المخدرة يعيشون في أوساط التواصل الاجتماعي في حالة أمان ـ كاذب ـ ظنا منهم أن نشاطهم المشبوه الذي يقومون به يكون بعيدا عن أعين الرقابة الأمنية .

قلة الوعي

وقال: قلة الوعي بخطورة وسائل التواصل الاجتماعي وكيفية استخدامها الاستخدام الأمثل تعد من ابرز الأسباب التي تؤدي إلى وقوع بعض الشباب عرضة للاستهداف من قبل مروجي و تجار المخدرات، إضافة إلى الشعور بالأمان الكاذب أو حالة الخفاء التي يضن فيها الشخص بأن وجوده بوسائل التواصل الاجتماعي سيكون بعيدا عن الرقابة، مشيرا إلى أن هذه الأفكار تعد من الجوانب التي ساهمت في وقوع الكثير من الأشخاص ضحايا لدى المروجين .

استهداف الطلبة

وأكد التمتمي على أن شريحة الطلبة هم شريحة أساسية من الشرائح المستهدفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة بعد الظروف التي أفرزتها جائحة كورونا والتي حتمت استخدام التقنية في جوانب عديدة و توافر الأجهزة الإلكترونية لدى الطلبة فقد ألقى هذا الجانب بعبء كبير على عاتق الأسر والأسرة التربية وتحملهم لمسؤولية كبيرة في متابعة ومراقبة الأبناء أثناء استخدام هذه الأجهزة، مؤكدا على أهمية تفعيل الدور الرقابي على الأبناء والعمل على تحذيرهم بشكل دائم من التعامل مع بعض المعرفات المشبوهة وكيفية التعامل إذا ما تعرض الأبناء ـ لا سمح الله ـ لمثل هذه المواقف سوا عن طريق إبلاغ ولي الأمر أو الجهات المعنية في حالة تعرض الطالب لهذه المعرفات المشبوهة أو لخطر الترويج للمواد المخدرة .

زرع التوعية

وناشد التمتمي الجهات التربوية والتعليمية بضرورة المبادرة لزرع الجانب التوعوي والتثقيفي والتقني لدى الطلبة والدارسين عن طريق تضمين المناهج التعليمية لبرامج توعوية ووقائية حول المهارات الإيجابية التي يجب على الطلبة اكتسابها حتى يتمكنوا من مواجهة التطور التقني الهائل و المتسارع في مجال التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي .

برامج توعوية

وأوضح التمتمي بانه انطلاقا من خطورة وسائل التواصل الاجتماعي وما تشكله من خطورة على الشباب شرعت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بالتعاون مع العلاقات العامة بشرطة عمان السلطانية واللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في إعداد برامج توعوية ووقائية سوف يتم تنفيذها على المدارس والكليات والجامعات تهدف إلى توعية الطلبة حول خطورة وسائل التواصل الاجتماعي وكيفية تجنب الوقوع في ما يبث عبر هذه الوسائل من برامج أو معلومات غير مشروعة، وهذه بدورها نأمل منها أن تساعد وتجنب أبناءنا من الوقوع في مخاطر هذه الوسائل ، موضحا أن برامج التوعية سوف تبث بشكل مرئي ومسموع أو عن طريق محاضرات سوف ينفذها الفريق المختص من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية من خلال الزيارات الميدانية وفق خطط مدروسة بالتنسيق مع المؤسسات التعليمية.

تعاون المجتمع

وأشاد المقدم سليمان بن سيف التمتمي مدير إدارة شؤون القضايا بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بالوعي المجتمعي والتعاون من قبل المواطنين والمقيمين سواء من ناحية الإبلاغ عن الجرائم التي ترتكب بشكل تقليدي او الجرائم عن طريق وسائل التقنية الحديثة، موجها رسالة للمجتمع بضرورة الوعي باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمتابعة للأبناء بصورة متواصلة .

ودعا التمتمي في ختام حديثه إلى ضرورة التكاتف مع من يقع في براثن هذه المواقع المروجة للمخدرات والمؤثرات العقلية مؤكدا على أن الوقوع في مثل هذه الجرائم لا يعني النهاية والفرصة موجودة بان يعدل الإنسان من سلوكه وان يتجه إلى السلوك القويم، وعلى الأسرة والمجتمع أن يقف مع هذا الشخص، وقفة جادة للخروج من المأزق الذي وقع فيه، ودمجه بالمجتمع وعدم التخلي عنه حتى يخرج من المشكلة التي وقع فيها.

موضحا بأن أي معلومات يقدمها الشخص أو الضحية التي وقعت في شباك التحايل من قبل مروجي المخدرات تكون بسرية تامة، والجهات المعنية تعمل على الوقوف معه لمواجهة أي ابتزاز أو مضايقات من خلال التعامل مع الشبكات المشبوهة.