الشباب يجددون العهد والولاء للقيادة الحكيمة ويتطلعون بثقة لتحقيق الغايات والطموحات
كتب - سهيل بن ناصر النهدي
مع إشراقة الحادي عشر من يناير وتزامنا مع الاحتفال بيوم تولّي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - مقاليد الحكم في البلاد، تتجدد طموحات الشباب العُماني وثقتهم في القيادة الحكيمة لجلالته - أيّده الله - الذي يقود البلاد بحكمة واقتدار، ويواصل المسيرة الظافرة بخطى واثقة وتنمية شاملة، وإنجازات في كافة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وتتعاظم في نفوس أبناء عُمان الأوفياء الآمال والطموحات نحو غدٍ أكثر ازدهارا ونماء، ماضين بعزم وهمّة نحو تحقيق المزيد لعُمان، والإسهام في بناء المستقبل، وتحقيق التطلعات الوطنية.
وبمناسبة الحادي عشر من يناير، ذكرى تولي جلالة السلطان مقاليد الحكم في البلاد، يجدد الشباب العهد والولاء لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - مؤكدين أن النهضة المتجددة بقيادته - أيّده الله - حققت العديد من التطلعات والآمال، وأعطت للشباب الفرصة للإسهام في بناء عُمان المستقبل، والتعبير عن آرائهم وطموحاتهم، معبرين عن أملهم في أن تتواصل جسور الشراكة لتحقيق المزيد وبناء منظومة وطنية يسهم فيها الشباب بالمزيد من العطاء والتضحيات.
منجزات وطنية
وأكد ناصر بن محمد الجابري أن الحادي عشر من يناير هو يوم خالد في نفوس كل أبناء عُمان، ويستذكر الشباب يوم تولى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - مقاليد الحكم في البلاد، وحقق العديد من المنجزات في ربوع البلاد منذ توليه الحكم.
وأشار الجابري إلى أن عُمان شهدت خلال السنوات الماضية العديد من المنجزات، وتجاوزت التحديات، وتواصل المسيرة لتحقيق المزيد، موضحا أن ما تحقق من نهضة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي أسهم في بناء نهضة متجددة حافلة بالعطاء.
وقال: إن العهد الزاهر الميمون الذي تعيشه عُمان، تتواصل فيه منجزات الخير؛ حيث يتواصل افتتاح المشاريع الصحية والتعليمية، وتتواصل مسيرة البناء في منظومة الحماية الاجتماعية، وتصحيح العديد من المسارات المتعلقة بالرقابة والنزاهة والشفافية، وكل هذه الجوانب تلامس المواطن والمجتمع، وتعطي ثمارها نحو مزيد من جسور الثقة بين المواطن والقيادة.
دعم الشباب
من جانبها قالت أبرار بنت ناصر الحضرمية باحثة في القضايا الاجتماعية والتربوية: مع بداية كل عام جديد، وبمناسبة الحادي عشر من يناير، تتجدد آمال الشباب وتتعاظم طموحاتهم نحو مستقبل أكثر إشراقا.
وأضافت: يتطلع الشباب إلى مزيد من الثقة، ودعمهم بكافة السبل، وإتاحة الفرص لهم ليكونوا شركاء في اتخاذ القرار لما لهذا الأمر من أهمية في ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة، وبناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات، وتحقيق التنمية المستدامة التي تعكس طموحات الأجيال القادمة.
مؤكدة أن العديد من المسارات التي انتهجتها الحكومة في عقد ملتقيات تستمع فيها إلى آراء الشباب، مثل ملتقى (معا نتقدم)، حققت مفهوم الشراكة، وغرست في نفوس الشباب المزيد من الثقة بأنفسهم.
موضحة أن المشاركة في صياغة مستقبل الوطن بروح من المسؤولية المشتركة والإبداع الجماعي، تتطلب أن يتبنى المجتمع بكافة فئاته ثقافة الحوار والانفتاح من خلال الاستماع المتبادل وتقدير الآراء المختلفة وتقبل التنوع الفكري.
وبينت أن ذلك يرسخ قيم المسؤولية المشتركة بين الأفراد والمؤسسات والجهات الحكومية والأهلية، بحيث يشعر كل فرد أن له دورا في بناء مستقبل سلطنة عُمان، ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة الوطن بين دول العالم.
وقالت: إن مسؤولية الحكومة تتمثل في ضرورة الاستثمار في الإنسان العُماني باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة و"رؤية عُمان 2040"، عبر سياسات واضحة ومستدامة، وذلك من خلال تطوير أنظمة التعليم بما يتماشى مع متطلبات العصر، بحيث يكون تعليما حديثا يواكب الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، مؤكدة أهمية دعم البحث العلمي والابتكار، وتوفير حاضنات للمشاريع الطلابية والريادية، كما لا بد من توفير بيئة صحية متكاملة، وتعزيز البنية التحتية الترفيهية والثقافية، وإشراك الشباب في صياغة الخطط الوطنية ورؤية المستقبل، ودعم المبادرات التطوعية التي تعزز قيم المواطنة والمسؤولية المجتمعية.
وعبّرت الحضرمية عن افتخارها بما تحقق من منجزات في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - أيّده الله -.
صنّاع المستقبل
من جانبها أكدت لطيفة بنت حمدان البادية أن القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله ورعاه - أعطت للشباب المزيد من الاهتمام والرعاية، لتحقيق مزيد من المنجزات والإسهام في بناء الوطن.
وقالت: إن الإسهام في بناء الأوطان يتطلب التخطيط الجيد في كافة جوانب الحياة، مؤكدة أن التخطيط ضرورة لا غنى عنها، وعلى الشباب أن يحددوا في الوقت الحاضر ما سيقومون به في المستقبل، وهي عملية تحديد وتوضيح الأهداف التي يريد الفرد أن يصل إليها وما هي أفضل السبل لتحقيقها.
وبينت أن الإنسان بلا أهداف واضحة يكون عرضة للتشتت وضياع الوقت، وفقدان الاتجاه، وتراجع الدافعية الذاتية، أما التخطيط الجيد فيوفر رؤية واضحة حول اتجاه مسارات الشخص، فحين يعرف الإنسان أين يتجه تصبح خطواته أكثر ثباتا وأقل ترددا، إذ يسهم في ترتيب أولوياته، وتوجيه جهوده نحو أهداف وخطوات ذات معنى، بدلا من الانشغال العشوائي بما يفرضه الواقع.
وأكدت على ضرورة أن يكون الشباب واثقا من نفسه، ويضع في نفسه الأمل والطموح، وأن يكون متفائلا، ويبعد عن نفسه اليأس والإحباط، مؤكدة أن المستقبل يُبنى بالأمل والكفاح والتخطيط والرؤية الطموحة.
وأشارت إلى أهمية التوازن في الحياة والتعاطي مع التحديات، وقالت: إن التخطيط لا يجب أن يكون قيدا جامدا، إنما بوصلة إرشادية يمكن للفرد تعديلها وفق المستجدات في حياته، فالتخطيط الجيد لا يتحقق إلا إذا قام على أسس سليمة، كما بينت أهمية المرونة؛ حيث يتمكن الفرد من تعديلها دون شعور بالإحباط، كما أن وضع أهداف "ذكية" يعزز فاعلية التخطيط، فالهدف الذكي هو أن يكون واضحا ومحددا بحيث يعرف الفرد ما يريد تحقيقه.
وقالت: إن على الفرد ألا ينصبّ تركيزه على جانب دون الآخر، بحيث تشمل الجوانب الدينية والصحية والاجتماعية، إلى جانب الاهتمام بتطوير وبناء المهارات الشخصية، لما لذلك من أثر مباشر في استقرار الفرد ودعمه في مسيرته المهنية مستقبلا.
وأكدت في ختام حديثها أن الشباب هم صناع المستقبل، وعليهم أن يكونوا أكثر ثقة في أنفسهم وأوطانهم، وأن يشعروا دائما بالفخر والطموح نحو البناء والتقدم.
دعم الشباب
من جانبها أكدت الريان بنت سليمان الغافرية أن الشباب هم عماد المستقبل، وعليهم شحذ الهمم لتحقيق الطموحات، وعلى المجتمع أن ينهض بتطلعات الشباب من خلال ترسيخ الثقة بإمكانياتهم، وإتاحة مساحات للحوار البنّاء والتفاعل، وتوفير بيئة اجتماعية تتسم بالمساندة؛ إذ إن الشباب بحاجة إلى الدعم النفسي والاجتماعي الذي يمكّنهم من تحويل آمالهم وطموحاتهم إلى مسارات واقعية ملموسة قابلة للنمو، بعيدا عن الأحكام أو التصورات النمطية التي قد تُضعف دافعيتهم، أو تُقيّد طموحهم في مرحلة تتطلب الاحتواء والتوجيه الإيجابي.
وقالت: إن نشر ثقافة التعليم المستمر وربطها بالمسؤوليات الاجتماعية، والصحة النفسية والبدنية في المجتمع من خلال المبادرات التطوعية، والدورات التدريبية، وإقامة الحلقات والندوات، والأنشطة الإيجابية؛ كل ذلك يسهم في تطوير مهارات الشباب، ويحتضن إمكاناتهم وخبراتهم وأفكارهم، التي تدفعهم لخدمة مجتمعاتهم والنهوض بها.
موضحة أن المستقبل يصنعه الشباب، وعليهم تحمل مسؤوليتهم تجاه وطنهم، وكذلك من الضروري على الجهات الحكومية التعامل مع تطلعات الشباب في مطلع العام الجديد بوصفها ركائز أساسية لمسار التنمية المستقبلية، تستوجب تخطيطا استراتيجيا يستند إلى فهم واقعي لاحتياجات الشباب وتحدياتهم. ولأننا نعيش في العصر الرقمي فلا بد من تعزيز البنية التحتية الرقمية، المتمثلة في توفير الخدمات الإلكترونية الذكية، وتعزيز النطاق الترددي لتحسين سرعة الإنترنت بما يتلاءم مع آمال الشباب في العصر الرقمي.
وأشارت الغافرية إلى أهمية العمل على تطوير سياسات وبرامج لتعزيز فرص التعليم والعمل، ودعم الرفاهية النفسية والاجتماعية، وتهيئة بيئات داعمة تمكّن الشباب من التكيف مع المتغيرات المتسارعة في متطلبات سوق العمل والحياة المعاصرة، بالإضافة إلى توفير التمويل اللازم لمشاريع الشباب، وتيسير الإجراءات لهم، وخلق محيط تنظيمي جديد يشجّع على ريادة الأعمال. ويُعد تمكين الشباب في صنع القرار من خلال إشراكهم في المجالس الوطنية واللجان، والأخذ بآرائهم في الخطط المستقبلية عنصرا أساسيا في تعزيز شعورهم بالمسؤولية والانتماء، وتحويل تطلعاتهم إلى قوة دافعة للإسهام في مسيرة التنمية المستدامة، من خلال فتح المجال للشباب للمشاركة في المشاريع البيئية الخضراء والطاقة النظيفة.
وأكدت الريان الغافرية أن الاستثمار في تطلعات الشباب هو استثمار في استقرار المجتمع وتقدمه، وأن التكامل بين دور المجتمع والجهات الحكومية يمثل الأساس لبناء مستقبل يلبّي طموحات الشباب ويعزز قدرتهم على الإسهام الفاعل في مسيرة الوطن.
تجاوز التحديات
وأكدت فاطمة بنت خليفة الجابرية أن ذكرى الحادي عشر من يناير، يوم تولي جلالته مقاليد الحكم في البلاد، خالدة في نفوس أبناء عُمان، وتتجدد مع هذه المناسبة روح التفاؤل والطموح نحو تحقيق المزيد من التطلعات للشباب وآمالهم ومستقبلهم. موضحة أن المستقبل يفرض على الشباب التخطيط الجيد، والتفكير بعمق في تكوين مستقبلهم والحفاظ على مكتسبات أوطانهم.
وقالت: قد يجد الشباب بعض التحديات، ولكن لا يجب أن تكون هذه التحديات عائقا أمام تحقيق طموحهم، بل التفكير في تجاوزها من خلال الاستقرار الذهني، والابتعاد عن السلبيات وتغليب الإيجابيات، وتنظيم الأولويات، والبحث عن الفرص واستغلالها.
وبينت أن الفضاء الإلكتروني فيه الكثير من الجوانب السلبية، وأيضا قد يكون جسرا لتعلم المزيد من المعارف، وعلى الشباب الاستفادة من التقدم التقني، وليس الوقوع في أفكار قد تؤدي إلى ضياع المستقبل أو سوء التخطيط.
وبينت أهمية الاستمرار في تعزيز التوجه الوطني وعدم الاستسلام للفشل، موضحة أن الأوطان تحتاج إلى شباب واعٍ ومدرك لواقعه وهويته.
وفي ختام حديثها أعربت فاطمة الجابرية عن أملها في أن يكون هذا العام عاما مشرقا تتحقق فيه الأمنيات، وأن تتحقق طموحات الشباب، وتتحقق المزيد من المنجزات في ربوع البلاد.
الخاتمة
وفي الذكرى الوطنية الغالية، الحادي عشر من يناير، يتجدد العهد والولاء للقيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - الذي أرسى دعائم التنمية وقاد النهضة المتجددة بحكمة واتزان، وتمضي مسيرة الخير بعزمه ووحدة صف أبناء الشعب الأوفياء، الذين يثقون في نهضة بلادهم والقيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم.
