«السويق الخيري».. عطاء لا ينضب وجهود إنسانية يقدمها للمحتاجين
السويق – سعيد العلوي
يعد العمل التطوعي من أهم القيم النبيلة للإنسان حيث يسخر الفرد من خلالها نفسه لخدمة مجتمعه إذ بات العمل التطوعي بحاجة إلى التعاون والمؤازرة من الجميع سواء أكانوا أفرادا أو مؤسسات حكومية أو قطاعا خاصا، وقد انتشرت في السلطنة العديد من الفرق الخيرية التطوعية التي تعمل تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية ومن هذه الفرق فريق السويق الخيري التابع لوزارة التنمية الاجتماعية الذي يعد من الفرق التطوعية النشطة بالسلطنة ومثالا يحتذى به فقد استطاع فريق السويق الخيري تحقيق المركز الثاني في مسابقة خير السفراء للجمعيات الخيرية ولجان التنمية الاجتماعية بالسلطنة وتعريف المجتمع بجهودهم لدوام الاستدامة.
وحيث إن مواسم الخير كثيرة والجهات التي تبادر بمتطوعيها حريصة على استغلال تلك الفترات التي تنشط فيها سبل الخير والإنسانية، من هذا المنطلق عكف فريق السويق الخيري بمختلف أنشطته ومبادراته على مد يد العون والمساعدة للأسر المعسرة في الولاية والمسجلة في كشوفات الفريق، وهذا ما وضح جلياً خلال فترة شهر رمضان المنصرم في نشاط الفريق وأعماله التي يشار إليها بالبنان رغم الظروف الصعبة التي تمر على الجميع
ففي فترة ما قبل الشهر الفضيل نظم الفريق حملة «فكر بغيرك» الميدانية وجمع من خلالها مبلغ 15,053.2 ريال عماني وهي الحملة الميدانية الأولى من نوعها التي تستهدف جمع تبرعات مادية وعينية لإعانة الأسر المعسرة بالولاية خلال شهر رمضان المبارك.
وتوزع المتطوعون من فئات عمرية مختلفة على 25 نقطة في أنحاء ولاية السويق لجمع التبرعات المادية والعينية بين الساعة الرابعة والسابعة مساء. ووضع فريق السويق الخيري 25 سلة بجانب المراكز التجارية المختلفة، ليتسنى للمتبرعين تقديم معوناتهم العينية من طحين وأرز وتمر وسكر وغيرها من المواد الغذائية، أدى لحصيلة جيدة من المعونات، حيث تم جمع 34 سلّة غذائية متكاملة، و20 جونية طحين، و2220 كيلو تمرا، و7 كراتين ماء. وصلت التبرعات النقدية بطريقتين مختلفتين للفريق، وكانت الطريقة الأولى بصورة مباشرة في حصالات مُعدة لهذا الغرض، وبلغ المبلغ المرصود فيها حوالي: 5285 ريالا، والطريقة الثانية عبر الحسابات البنكية وبوابة التبرعات وبلغ المبلغ 9,768.2 ريال. أما عن فترة الشهر الفضيل فوصل إجمالي التبرعات والمساعدات العينية والمادية نحو أكثر من ٢٠٠ ألف ريال عماني كقيمة مقدرة، تنوعت بين النقد والمساعدات العينية كالذبائح والمؤن الغذائية والتمور والطحين والأرز والقسائم الغذائية والفواكه والحلوى العمانية، وقُدمت هذه المساعدات من عدة جهات خيرية مختلفة وأصحاب أيادي بيضاء وفاعلي خير لم يفصحوا عن أسمائهم. حيث تلقى الفريق مساعدات مالية وعينية من مؤسسة بهوان للأعمال الخيرية وجمعية الرحمة ومؤسسة جسور للأعمال الخيرية ومؤسسة التسنيم، ومؤسسة مشكاة للأعمال الخيرية، ومؤسسة كيمجي رامداس والهيئة العمانية للأعمال الخيرية وحملة إفطار صائم وغيرها من الجهات الداعمة. وفي فترة ما قبل العيد لم ينس الفريق فئة المسرحين من الأعمال، فنظم لهم مبادرة «اصنع لهم أمل العيد» التي تم من خلالها جمع التبرعات والمساعدات لهذه الفئة من المجتمع ليتسنى لها الفرح بالعيد مع العائلة والأطفال، فكانت لها الأولوية من قبل الفريق في فترة عيد الفطر السعيد، فوزعت لهم المبالغ النقدية والذبائح والفواكه والحلوى العمانية. وفي حديث مع رئيس الفريق سعيد بن ناصر البداعي قال: عملنا في فريق السويق الخيري في فترة شهر رمضان المبارك على توفير كل ما تحتاجه الأسرة المتعففة والمحتاجة قدر المستطاع من مؤن غذائية ومبالغ مالية وإيجاد طرق ومساعدات في سبل سد حاجاتهم للشهر الفضيل وخلال فترة العيد، وهذا ما حققناه ولله الحمد من تكاتف الجهات والأفراد للوصول للمبلغ الكبير الذي حصلنا عليه من خلال مبادراتنا التي حاولنا أن ننوع فيه بدءاً من فترة ما قبل شهر رمضان إلى عيد الفطر، شاكرين كل من سعى من مؤسسات وأفراد حتى يرسموا البسمة ويسدوا الحاجة ونسأل الله أن يخلف عليهم ما أنفقوا خيراً وأجراً. الجدير بالذكر أن فريق السويق الخيري، لا يقتصر نشاطه على تجميع المساعدات والتبرعات والصدقات وإدارتها، وإنما يتبنى مبادرات نوعية تعزز مفهوم التطوع الاجتماعي في الناشئة بجانب تعزيز المواطنة والتشجيع على القراءة كمبادرة «في بيتنا قارئ» التي ينظمها الفريق، إضافة إلى مبادرة تمكين الأسر في المجتمع خاصةً المنتجة منها، وتثقيفها اقتصادياً لتمكينها من إدارة أموالها بشكل صحيح، وغيرها الكثير من المبادرات والبرامج.
