عمان اليوم

"الحزمة الإضافية" للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تستهدف أكثر من 10 آلاف مواطنا

31 مايو 2022
إمتدادا للدعم السامي لجلالة السلطان
31 مايو 2022

8000 مستفيد من مبادرة إعفاء المقترضين مـن محفظة القروض الطارئة ببنك التنمية العماني

- المستفيدون يستبشرون بالتوجيهات الكريمة ويؤكدون أهميتها في عودة نشاط المؤسسات وريادة الأعمال

أقر مجلس الوزراء تنفيذ حزمة إضافية من الإجراءات الداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال والأفراد المعسرين في ضوء التحديات الاقتصادية الناتجة عن الإجراءات المتعلقة بانتشار جائحـة " كوفيـد 19 “، والتي تستهدف أكثر من 10 آلاف مواطن، وشملت الإجراءات إعفاء المقترضين مـن محفظة القروض الطارئة بنسبة 100% من بنك التنمية العماني، وإعفـاء رواد الأعمال حاملي بطاقـة ريادة المستفيدين مـن القروض الطارئة الإضافية والممنوحة مـن هيئـة تنميـة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بنسب تتفاوت بنسبة 50% وبما لا تتجاوز 3 آلاف ريال عماني، وإعفـاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مـن الرسـوم والغرامات المترتبة على التأخير في سداد القروض المبرمة مع المحفظة الإقراضية (صندوق الرفد سابقا) حتى نهاية العام الحالي، وتأجيل رفع القضايا ضد غير الملتزمين بأحكام بنود اتفاقيات القروض المبرمة مع المحفظة الإقراضية (صندوق الرفد سابقا) حتى نهاية هذا العام، وسداد المبالغ المستحقة على بعض رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (العُمانيين) الذين صدرت ضدهم أوامر حبس في ملفات التنفيذ خلال الفترة من عام 2020م وحتى نهاية مايو 2022م، والتي لا زالت سارية ولم يتم إلغاؤها حتى تاريخه، على أن لا تتجاوز المطالبات المالية المستحقة عليهم 5 آلاف ريال، بالإضافة إلى إعفاء جميع المركبات الخاصة والتجارية من سداد غرامات ورسوم التجديد للعامين الماضيين 2020 و 2021 على أن يسري هذا الإجراء لمدة 6 أشهر اعتبارا من تاريخ بدء التنفيذ.

وأمر المجلس بتشكيل فريق مشترك يضم هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبنك التنمية العماني يتولى دراسة القروض التابعة للمحفظة الإقراضية للهيئة "صندوق الرفد سابقا" وتلك التابعة للبنك، بالإضافة إلى القروض الممنوحة لفئة الضمان الاجتماعي، بحيث يتم تشخيص التحديات التي تعترض أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومعالجتها.

بنك التنمية العماني

وثمن بنك التنمية العماني الرعاية السامية التي يوليها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- لأبناءه أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تظهر جليا من خلال إقرار مجلس الوزراء برئاسة جلالته - أعزه الله- تقديم عدد من المبادرات والإجراءات ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، بتكلفة مالية تقدر بنحو١٣٠ مليون ريال عُماني والتي جاء من بينها تنفيذ حزمة إضافية من الإجراءات الداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال والأفراد المعسرين وللتخفيف من تأثيرات جائحـة " كوفيـد 19 “، تتضمن إعفاء المقترضين مـن محفظة القروض الطارئة ببنك التنمية العماني، وإعفـاء رواد الأعمال حاملي بطاقـة ريادة المستفيدين مـن القروض الطارئة الإضافية والممنوحة مـن هيئـة تنميـة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإعفـاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مـن الرسـوم والغرامات المترتبة على التأخير في سداد القروض المبرمة مع المحفظة الإقراضية (صندوق الرفد سابقا) حتى نهاية العام الحالي، وسداد المبالغ المستحقة على بعض رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (العُمانيين) الذين صدرت ضدهم أوامر حبس في ملفات التنفيذ ولا زالت سارية ولم يتم إلغاؤها، أو الذين صدرت ضدهم أحكام جزائيـة في قضايا الشيكات بدون رصيد.

ويؤكد البنك على حرصه التام على وضع توجيهات جلالته حفظه الله ورعاه موضع التنفيذ والعمل فورا على تشكيل فريق عمل من البنك والمؤسسات ذات العلاقة لحصر المستفيدين من هذه المبادرات الكريمة وإنهاء الإجراءات المتعلقة بهم بالسرعة والجودة اللازمة.

وأكد المهندس محمد بن أبو بكر الغساني أن توجيهات جلالة السلطان -حفظه الله- سيكون لها الأثر البالغ في نفوس أبناءه أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسيستفيد منها جل الأسرة العمانية التي أسهمت في تعزيز وجود الشباب المبادر في العمل الخاص، كما ستشجع أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر على مواصلة نشاطهم والمحافظة على إدارة مشاريعهم بعيدا عن الضغوطات المالية التي خلفتها جائحـة "كوفيـد 19".

وأضاف الغساني أن المبادرات الكريمة والإعفاءات السخية التي حضيت بها شريحة واسعة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تدلل على تلمس الحكومة الرشيدة لتحديات وتطلعات أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإدراكها للدور الذي تقوم به هذه المؤسسات في خدمة الاقتصاد الوطني.

وأوضح محمد الغساني أن عددٍ المستفيدين من مبادرة إعفاء المقترضين مـن محفظة القروض الطارئة ببنك التنمية العماني في حدود 8000 من أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر المشتغلين لحسابهم الخاص وبقيمة إجمالية تصل إلى ما يقارب 20 مليون ريال عماني.

وأضاف رئيس مجلس إدارة بنك التنمية العماني أن بنك التنمية العماني معني من خلال شراكته مع هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإدارته للمحفظة الإقراضية الخاصة بها بتنفيذ المبادرات الأخرى المتعلقة برواد الأعمال حاملي بطاقـة ريادة المستفيدين وأصحاب القروض المبرمة مع المحفظة الإقراضية (صندوق الرفد سابقا) مؤكدا على أن فريق عمل مشترك سيعمل على إنهاء إجراءات هذه القروض وفقا لما جاء في قرار مجلس الوزراء برئاسة جلالة السلطان المعظم.

وأشار المهندس محمد الغساني أن تكفل الحكومة بسداد المبالغ المستحقة على بعض رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (العُمانيين) الذين صدرت ضدهم أوامر حبس في ملفات التنفيذ ولا زالت سارية ولم يتم إلغاؤها، أو الذين صدرت ضدهم أحكام جزائيـة في قضايا الشيكات بدون رصيد وتأجيل رفع القضايا ضد غير الملتزمين بأحكام بنود اتفاقيات القروض المبرمة مع المحفظة الإقراضية (صندوق الرفد سابقا) حتى نهاية هذا العام جاء ليطمئن هذه الفئة ويزيل عنها هما كان يلازمها حتى تتمكن من إعادة ترتيب أوضاعها والوفاء بالتزاماتها بكل سهولة ويسر ويحفظ للأسر العمانية استقرارها وطمأنينتها.

واختتم رئيس مجلس إدارة بنك التنمية العماني حديثه بالامتنان لمقام جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- لما يوليه من رعاية كريمة لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجهات المساندة لها كبنك التنمية العماني وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، متوجها إلى جلالته -أعزه الله- بالإنابة عن مجلس الإدارة وجميع العاملين في بنك التنمية العماني والمستفيدين من خدماته ببالغ الإخلاص والوفاء والعرفان، مع التضرع إلى المولى عز وجل أن يحفظ جلالته ويديمه سندا وذخرا لهذا للوطن وأبناءه.

امتداد الدعم

وألتقت "عمان" مع عدد من أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للحديث حول انطباعاتهم بحزمة الإجراءات الداعمة لمؤسساتهم، في البداية أكد إسحاق بن هلال الشرياني الرئيس التنفيذي لمركز إغناء على أن ريادة الأعمال هي العمود الفقري لأي اقتصاد في كل دولة ترغب في تسخير طاقات شبابها. وقال: إن هناك مجالات مفتوحة وعديدة لرواد الأعمال الراغبين في تطوير مشاريعهم وزيادة دخلهم، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تحقيق الأمان الوظيفي لهم ويخلق الاستقرار المالي والاقتصادي مما يساهم في الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان، ويخلق فرص عمل للشباب الآخرين.

أوضح أن حزمة الإعفاءات التي وجه بها جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - في مجلس الوزراء ما هي إلا امتدادا للدعم الذي تلقاها رواد الأعمال في فترة وباء كورونا كالقروض الطارئة وغيرها. مؤكدا أن ريادة الأعمال في سلطنة عمان ستواصل تقدمها في ظل المتابعة المستمرة من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه-. ودعا إلى تبسيط الإجراءات لرواد الأعمال وإسناد المزيد من المناقصات والأعمال لهم .

من جانبه قال رائد الأعمال أسعد بن عبدالله الخروصي: "نظرا لما خلفته جائحة كورونا "كوفيد 19" من آثار كارثية على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وعطَّلت الكثير من أعمالهم، وضغطت على المتمسكين بأعمالهم رغم الصعوبات؛ لذا فإن الدعم المنفذ من قبل الدولة لهذه المؤسسات سيكون له دور كبير في استمراريتها وعودة نشاطها، كما سيكون لهذا الدعم دور كبير في زيادة ثقة المواطنين بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، زيادة اقبالهم على إنشاء مشاريعهم الخاصة".

وأثنت رائدة الأعمال خديجة البطاشية صاحبة مؤسسة "الساحل الشرقي لتنظيم المعارض" على صدور هذه القرارات التي تمس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كإعفاء القروض الطارئة ، وقالت: وجهنا الكثير من النداءات عبر وسائل الإعلام بالتحديات التي تواجهنا، حيث إن هذه الإعفاءات تعتبر حافزا لرواد الأعمال وطاقة معنوية رغم التحديات التي يواجهونها. وتناشد البطاشية بتخفيض نسبة الفوائد لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من أجل تطويرها وتشجيعها لمواكبة الأزمات المستقبلية.

دور بارز

وقالت رائدة الأعمال زليخة العبرية صاحبة مشروع حامل المسك للبخور والعطور: "نحن كأصحاب مؤسسات صغيرة ومتوسطة تواجهنا الكثير من التحديات، كما أن جائحة كائجة كورونا فاقمت من تلك التحديات، ومثل هذه القرارات السامية تساهم في التقليل من تأثيرها علينا، وتبث في نفوسنا الفرح والسعادة للاستمرار في العمل، كما تؤكد على أن الحكومة تؤمن بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتؤمن بدوره البارز في الدفع بعجلة التنمية".

من جانب آخر قال محمد بن منصور الحسيني أحد مؤسسي منصة "بحار": هذا الإجراءات تعكس الاهتمام الحقيقي الصادق من مجلس الوزراء بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويعكس أيضا وعيها بأن الاقتصاد يقوم على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهذه الإجراءات تحيي نفوس رواد الأعمال المتأثرين من الظروف الاقتصادية الصعبة، وتجعلهم ينظروا إلى المستقبل بكل تفائل.

وقال رائد الأعمال سالم الحكماني صاحب شركة سدرة العالمية للصناعات: إن ما حضيت به المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من إعفائات لدليل اهتمام من قبل ذوي الاختصاص، وهذه القرارات التي تصب في مصلحة المواطنين ورواد الأعمال هي داعم أساسي ومحفز نحو الاستمرار، وإننا نتقدم بشكر الجزيل لحكومتنا على ما قدمته من عطاء وتسهيل الإجراءات، كما ندعو إخواننا أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للإستفادة من هذه القرارات واستقلالها في تطوير أعمالهم وتوسيع مشاريعهم.

وقال رائد الأعمال محمد المنذري صاحب مؤسسة "أثر": القرارات كان لها أثر إيجابي لنا وخاصة إعفاء فئة القروض الطارئة، حيث أن الكثير من أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تأثرت مشاريعهم وتسببت التحديات التي تواجههم في إغلاق بعضها". وأضاف: دائما ما كنا نناشد أصحاب الاختصاص والمسؤولين حول الضغوطات التي تشهدها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وكنا نأمل العمل بمثل هذه المبادرات بشكل مسبق، حيث إنه خلال جائحة كورونا أغلقت العديد من المصانع والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.