No Image
عمان اليوم

"البيئة" ترفع وتيرة جهودها لمكافحة الطيور الغازية في سلطنة عمان

10 أبريل 2022
منها الغربان وطيور المينا والببغاوات
10 أبريل 2022

تبذل هيئة البيئة جهودا كبيرة بالتعاون مع مختلف الجهات ذات العلاقة للعمل على وضع آليات لإدارة الأنواع الغريبة الغازية في سلطنة عمان وذلك في إطار سعي هيئة البيئة لحماية التنوع الإحيائي ومفردات الحياة الفطرية والأنظمة الأيكولوجية المختلفة للحد من الأنواع الغازية وتأثيراتها السلبية على الأنواع المحلية والأنظمة البيئية.

وأوضح المهندس سليمان بن ناصر الأخزمي، مدير عام صون الطبيعة أنه في الآونة الأخيرة تزايدت أعداد طائر المينا والغراب الهندي وقد قامت الهيئة بالعديد من الجهود لمكافحة هذين الطائرين الغازيين وتم تشكيل فريق عمل من مختلف الجهات ذات العلاقة لدراسة أفضل السبل لمكافحة هذه الأنواع والوصول إلى حلول متكاملة لإدارتها، وقد تم عمل تجربة استقصائية لمعرفة سلوك هذه الطيور وطرق السيطرة عليها.

وأشار إلى أنه في سبيل الاستفادة من الدول التي سبقتنا في مكافحة الطيور الغازية تم التعاقد مع خبيرة دولية في مجال مكافحة الطيور الغازية للاستفادة من خبرات الدول التي سبقتنا في ذلك وإعداد خطة متكاملة في إدارة هذه الأنواع من الطيور الغازية في سلطنة عمان.

وقالت سوزانا سافيدرا كروز، الرئيسة التنفيذية لشركة إدارة الطيور الغازية: بدأت الهيئة في وضع استراتيجية وطنية تعنى بالطيور الغازية بهدف حماية التنوع الأحيائي والمزارعين وجميع السكان، ولقد أمضيت فترة في سلطنة عمان زرتُ فيها مسقط وصلالة والتي سنركز فيها أول جهودنا في العمل على مكافحة الطيور الغازية لا سيما الغربان وطائر المينا والببغاوات، وأنا ممتنة للغاية لما أراه من استعداد من جانب هيئة البيئة.

وأشارت هيئة البيئة إلى أن طائر المينا يعد واحدا من أكثر أنواع الكائنات الغازية على المستوى العالمي، ويحتل المرتبة الثالثة لأكثر 100 نوع من الأنواع الغازية، والأول على فئة الطيور، إذ يعيش في التجمعات البشرية ويتنافس مع الثديات الصغيرة والطيور على تجاويف أعشاشها، ويفترس طائر المينا بيض وصغار الطيور الأخرى في بعض الجزر، ويمثل تهديدا للكائنات الحية الأصلية وخاصة الببغاء الأصلية في الدول التي اجتاحها.

وأكدت الهيئة أن طائر المينا الدخيل انتشر في معظم محافظات سلطنة عمان بأعداد متفاوتة وبشكل خاص في المناطق الزراعية والتجمعات البشرية المختلفة، وقد تمت مشاهدته بأعداد كبيرة في عدة ولايات بمحافظة ظفار حيث تم رصده في ولاية صلالة في المزارع والحدائق العامة، وهو يمثل نسبة عالية مقارنة بالولايات الأخرى كطاقة ومرباط، ويشكل وجوده في ولاية صلالة نسبة 80% ويقل انتشاره في الولايات الأخرى بالمحافظة ويعزى ذلك إلى وجود البيئة المناسبة لانتشاره في ولاية صلالة كالمزارع والحدائق والمتنزهات.

وتعد الأنواع الغازية أحد أهم التهديدات الرئيسية التي تؤدي إلى فقدان التنوع الأحيائي على المستوى العالمي حيث تؤثر على العديد من النظم الإيكولوجية وكذلك على بعض الأنواع المحلية، وتؤكد أغلب التقارير الدولية أن أهم أسباب زيادة انتشار الأنواع الدخيلة الغازية استيرادها من بعض الدول الأخرى أثناء السفر والسياحة كحيوانات وطيور أليفة أو كأشجار للزينة لزراعتها في المنازل والشوارع والمتنزهات العامة.