عمان اليوم

الادعاء العام: 55164 قضية خلال العام الماضي و 98.4 % نسبة الإنجاز

02 فبراير 2026
02 فبراير 2026

كتبت ـ مُزنة الفهدية

"تصوير: هدى البحرية"

كشف الادّعاء العام أن إجمالي عدد القضايا الواردة بلغ 55164 قضيّةً خلال العام الماضي مسجّلًا ارتفاعًا بنسبة 19 % مقارنة بعام 2024م، وارتفاعًا في عدد الجنايات بنسبة 13.7 %، وفي عدد الجنح بنسبة 19.6 %، توزّعت بين 52553 جُنحة، و2593 قضية جناية، و18 قضية أخرى تشمل مخالفات، وشكاوى إدارية، وعوارض بنسبة إنجاز تبلغ 98.4 %، وبلغ عددُ المُتّهمين المُسجّلين في القضايا خلال عام 2025م 73391 مرتفعًا بنسبة 24.7 % مقارنة بعام 2024م حيث بلغت نسبة الذكور 89.2 %، والأحداث 1.6 %، والأجانب 47.5 %.

جاء ذلك خلال مؤتمره السنوي الذي عقد اليوم بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض استعرض خلاله أبرز الإحصاءات والمؤشرات لأدائه خلال عام 2025م حول القضايا التي باشرها، والإجراءات المتخذة بشأنها، وأعداد المُتّهمين والأحكام، والجرائم الأكثر شيوعًا.

وقال الادعاء العام: إن محافظة مسقط الأعلى من حيث عدد القضايا الواردة وبلغ عددها 23748 قضية، تلتها محافظة شمال الباطنة بـ 10744 قضية، ثم محافظة ظفار بـ 6179 قضية، وتصدّرت شرطة عمان السلطانية جهات البلاغات الواردة بـ 38270 بلاغًا، تلتها وزارة العمل بـ 9198 بلاغًا، ثم بوّابة الخدمات الإلكترونيّة بالادّعاء العام بـ 3996 بلاغًا، وهيئة حماية المستهلك بـ 2719 بلاغًا.

وأشار إلى أن جرائم قانون العمل هي الأكثر حدوثًا بـ 22309 جرائم، تلتها جرائم الشيكات بـ 10482، ثم جرائم قانون إقامة الأجانب بـ 9493 جريمة، فيما بلغ عددُ القضايا الواردة إلكترونيًّا 54276 قضية بنسبة ارتفاع 19.2 % مقارنة بعام 2024م، وحقق الادعاء العام نسبة 82 % في مؤشر التحوّل الرقمي الحكومي مسجّلًا ارتفاعًا بنسبة 3 ٪.

جرائم الأطفال

وبين الادعاء أن في أكثر 10 جرائم واقعة على الطفل لعام 2025م، تمثلت في جرائم التحرش جنسيا بـ 1246 جريمة، و1212 جريمة ممارسة العنف على الطفل، و846 جريمة تعرض الحدث للجنوح، وتسجيل 106 جرائم اغتصاب طفل، و 27 جريمة تشجيع طفل على ممارسة الجنس ممارسة حقيقية، والإخلال في حق الطفل في التعليم حتى إتمام مرحلة التعليم الأساسي بلغت 24 جريمة.

جرائم الأحداث

وبلغت جرائم الأحداث 482 جريمة خلال عام 2025م توزعت على جريمة ممارسة أشكال العنف على الطفل بلغ عددها 149 جريمة، تليها 50 جريمة سرقة ليلا، و41 اعتداء على سلامة إنسان ولم يفض الاعتداء إلى مرض أو تعطيل عن العمل لمدة تزيد على 30 يوما، وتسجيل 40 جريمة ارتكاب سرقة من شخصين فأكثر، و39 جريمة تحرش بطفل جنسيا، و38 جريمة قيادة مركبة على الطريق دون الحصول على رخصة قيادة من الإدارة، وتسجيل 35 جريمة تسول في المساجد أو الطرق أو الأماكن أو المحلات العامة أو الخاصة، وتسجيل 31 جريمة سب الغير علنًا وتوجيه ألفاظ تمس الشرف أو الكرامة، و31 جريمة مساعدة حدث للتعرض للجنوح، تسجيل 28 جريمة سرقة في مكان مسكون أو معد للسكنى أو في أحد ملحقاته.

وبلغت قضايا غسل الأموال خلال العام الماضي 193 قضية، 18 منها قيد التحقيق و 126 قضية تم إحالتهم للمحكمة و49 محفوظة.

وبلغت عدد قضايا الاحتيال 6715 قضية.

وقد بلغ عددُ الأوامر القضائية 307375 مسجلةً ارتفاعًا بنسبة 17.5 % مقارنة بعام 2024م، فيما انخفضت محاضر التحقيق 4.8% لتصل إلى 79266 محضرًا، وشهدت طلبات خدمة المراجعين نموًّا ملحوظًا بنسبة 133.6 بالمائة، وحققت نسبة إنجاز بلغت 89.5 %، وارتفع إجمالي الأحكام إلى 22423 حكمًا بنسبة 4.7 %، توزّعت بين 19176 حكمًا منفذًا و3247 حكمًا غير منفذ.

قال سعادة نصر بن خميس الصواعي- المدعي العام: تم تعيين 73 محقّقًا مُختصًّا في قضايا جرائم الأحداث، خضعوا لدورات تدريبيّة وتأهيليّة مكثّفة بما يضمن حسن التعامل مع هذا النّوع من القضايا." مؤكدا أن نسبة الإنجاز في القضايا بلغت 98.4% ونسبة النجاح 98.1% في العام الماضي.

وحول قضية عائلة العامرات أشار سعادته إلى أنه بناءً على ما توافر من معلومات وتحقيقات حول قضية عائلة العامرات، تبيّن عدم وجود مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة على أي شخص أو جهة أدّت إلى هذه الواقعة المؤلمة.

وفيما يتعلق باستغلال الأطفال في التسويق قال: "بعض الدول نظمت هذا الأمر وأعتقد أننا بحاجة إلى شيء مشابه ينظم آلية استغلال الأطفال". موضحًا أن الإحصاءات المسجَّلة لدى الادعاء العام تكشف عن وقائع مقلقة، من بينها قضايا تحرّش بالأطفال، وممارسات متعددة من أشكال العنف اللفظي والجسدي، فضلًا عن استغلال الأحداث في التسوّل أو تسليمهم للغير بقصد الاستغلال.

كما أشار سعادة المُدعّي العام إلى الدور المحوري للأسرة في حماية الأحداث، وأنّ المسؤولية لا تقتصر على الجهات الرسمية فحسب، بل تبدأ من الرقابة الأسريّة والتّنشئة السّليمة بوصفهما خطّ الدفاع الأول للوقاية من الانحراف والجريمة.

وبيّن سعادته أنّ الإخفاق في حماية هذه الفئة ستكون له آثار عميقة على المدى البعيد، قد تنعكس سلبًا على تماسك المجتمع واستقراره خلال العقود القادمة، داعيًا إلى عدم تعليق الإخفاقات على شماعة "الحرية الشخصية"، ومؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي الذي لا يُشترى بالمال هو الاستثمار في الأبناء، عبر التربية الواعية والمتابعة المستمرة.

وحول رصد قضايا ضد المتفاعلين مع الحسابات الخارجية المسيئة قال: "حرية التعبير مكفولة في سلطنة عمان ويتم التعامل مع كل من يتجاوز حدود القانون".

من جهته يقول الدكتور راشد بن عبيد الكعبي- مساعد المدعي العام والمتحدث الرسمي للادعاء العام: "تم ضبط مجموعة من المشتبهين بالنساء في الأقوال والأفعال وحتى اللبس في سلطنة عمان خلال العام الماضي، وذلك من خلال فريق مختص قام برصد هذه الحالات، ولا زلنا نتابع حول هذه السلوكيات المسيئة للمجتمع، ومن خلال الأشهر الماضية لاحظنا انخفاض مثل هذه السلوكيات خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي".

وحول قضايا التسول يجيب الكعبي: "ليس المتسول دائما ذا حاجة، والمبالغ المضبوطة تفوق 100 ألف ريال عماني، والأجانب الأكثر في قضايا التسول حسب الإحصائيات." موضحا خلال حديثه أن قضايا الاحتيال لا زالت تشهد تصاعدا رغم التحذيرات والتوعية.

وأفاد أن الحبس الاحتياطي إحدى أدوات التحقيق الرئيسة التي يتم اتخاذُها في الحالات الضروريّة فقط؛ لضمان سير التّحقيق بشكل صحيح، ونحرص على اتخاذ الإجراءات المناسبة التي تضمن التحقيق العادل دون اللجوء إلى مغالاة غير مبررة.