No Image
عمان اليوم

الأكاديمية السلطانية للإدارة تختتم برنامج "القيادة للشركات الناشئة"

08 أبريل 2026
08 أبريل 2026

اختتمت الأكاديمية السلطانية للإدارة برنامج "القيادة للشركات الناشئة"، شارك فيه 18 من الشركاء المؤسسين والقيادات التنفيذية في الشركات العُمانية الناشئة، برعاية معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية، وحضور عدد من المسؤولين والمختصين ورواد الأعمال.

ويأتي تنفيذ هذا البرنامج في إطار الجهود الوطنية المستمرة لدعم منظومة ريادة الأعمال وتعزيز دور الشركات الناشئة في الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار.

ويعد البرنامج إحدى المبادرات الاستراتيجية للأكاديمية التي تهدف إلى صناعة قيادات وطنية واعدة؛ حيث يستهدف تمكين القادة التنفيذيين في الشركات العُمانية الناشئة القائمة على الابتكار والتقنية، وتزويدهم بأحدث أدوات القيادة التنفيذية، لفتح آفاقٍ رحبة لتوسع أعمالهم وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام.

وقالت الدكتورة فتحية بنت عبدالله الراشدي، مساعدة الرئيس لشؤون البرامج بالأكاديمية السُّلطانية للإدارة إن البرنامج مثّل منصة استراتيجية فاعلة لتمكين قادة الشركات الناشئة، وإن ما شهده البرنامج من تفاعل نوعي ومخرجات تطبيقية يبرهن بوضوح على الجاهزية التنافسية لدى رواد الأعمال العُمانيين للانطلاق نحو آفاق عالمية أوسع؛ حيث حرصت الأكاديمية على صياغة تجربة تعلم مثرية تجمع بين العمق المعرفي وأحدث منهجيات التطبيق العملي، بما يضمن بناء منظومة قيادية مرنة، وتحقيق نمو مستدام وتوسع يتسم بالكفاءة.

وأضافت: "نؤمن في الأكاديمية بأن الاستثمار في القيادات الوطنية الشابة هو المحرك الأساسي لتحول الاقتصاد الوطني نحو الابتكار؛ لذا فإننا لا نستهدف مجرد التدريب، بل نسعى لصناعة أثر مؤسسي مستدام يُمكّن المشاركين من إحداث نقلات نوعية في مسار شركاتهم، وتعزيز حضور الهوية التجارية العُمانية في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يتماشى مع طموحات سلطنة عُمان في ريادة قطاعات المستقبل".

وعلى مدار ستة أشهر، خاض (18) مشاركا من الشركاء المؤسسين والقيادات التنفيذية في الشركات العُمانية الناشئة تجربة تعلمية، جمعت بين المسارات النظرية والتطبيقية؛ وذلك عبر ورش عملٍ تفاعلية، ودراسات حالاتٍ واقعية، وجلسات حوارية معمقة مع نخبة من الخبراء المحليين والدوليين، إلى جانب برامج التوجيه المباشر والمشاريع التطبيقية المرتبطة بواقع أعمالهم.

وركزت رحلة التعلم في البرنامج على (4) وحدات رئيسية، تناولت القيادة الاستراتيجية، والتخطيط المالي، وإدارة النمو والتوسع، إضافة إلى إدارة رأس المال البشري، حيث تم تزويد المشاركين بالأدوات اللازمة لتعزيز جاهزية شركاتهم للتوسع، وتطوير استراتيجيات نمو مستدامة، وبناء علاقات فعّالة مع المستثمرين والشركاء.

كما تضمن البرنامج زيارات ميدانية دولية إلى عدد من المسرعات العالمية وحاضنات الأعمال، إلى جانب لقاءات مع خبراء ورؤساء تنفيذيين لشركات ناشئة؛ بهدف الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية، واكتساب رؤى قيادية تسهم في دعم مسيرة النمو والتوسع.

وفي ختام البرنامج، استعرض المشاركون مخرجات مشاريعهم التطبيقية التي تضمنت خطط توسعٍ استراتيجية وقابلة للتنفيذ، عكست بوضوحٍ النضج القيادي والمعرفي المكتسب خلال رحلة التعلم؛ مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز القيمة التنافسية لشركاتهم، ورفع جاهزيتها المؤسسية لاستقطاب وجذب الاستثمارات النوعية.

وعبّر عدد من المشاركين عن أثر البرنامج في تطوير قدراتهم القيادية، حيث أوضح موسى بن محمد الحضرمي، الرئيس التنفيذي لشركة "إكنان للتكنولوجيا" أن البرنامج جمع بين مفاهيم القيادة وريادة الأعمال بمنهجية احترافية انعكست بشكل مباشر على خطط نمو شركته واتخاذ قرارات أكثر كفاءة، مشيدًا بجودة الخبرات المقدمة واستمرارية التواصل مع الموجهين حتى بعد انتهاء البرنامج.

من جانبه، أشار الدكتور عمر بن محمد الراسبي، الرئيس التنفيذي لشركة "رقمنة" إلى أن البرنامج مثّل رحلة تطويرية نوعية أسهمت في صقل المهارات القيادية وتزويد المشاركين بأدوات استراتيجية حديثة، مؤكدًا أن ما تحقق يُعد نقطة انطلاق نحو تحقيق طموحاتهم المهنية وتعزيز إسهامهم في الاقتصاد الوطني.

وأكد المهندس وليد بن محمد المعولي، المدير التنفيذي لشركة "آي لاب مارين" أن البرنامج أتاح فهما أعمق لاستراتيجيات التوسع الدولي وبناء الثقافة المؤسسية، وساهم في تطوير خطط التوسع من الجوانب المالية والإدارية، إلى جانب تحديد فرص النمو وتعزيز جاهزية الشركات لدخول أسواق جديدة.

وتواصل الأكاديمية السلطانية للإدارة تنفيذ مبادراتها وبرامجها النوعية وفق نهج استراتيجي يهدف إلى تمكين القيادات في مختلف القطاعات، وتعزيز قدراتهم في مجالات الابتكار والقيادة التنفيذية، بما يسهم في تحقيق أثر مؤسسي مستدام.